صورة من الإنشاءات الجارية في سد النهضة الإثيوبي مأخوذة في 26 سبتمبر 2019
صورة من الإنشاءات الجارية في سد النهضة الإثيوبي مأخوذة في 26 سبتمبر 2019

اتفقت مصر وإثيوبيا والسودان، الثلاثاء، في ختام اجتماع لوزراء الري حول سد النهضة الإثيوبي على عقد لقاء جديد في واشنطن الاثنين المقبل، لمواصلة المحادثات حول ملء وتشغيل السد الذي تخشى القاهرة أن يخفض حصتها من مياه النيل.

وقالت وزارة الري المصرية، في بيان أصدرته في ختام الاجتماع الثلاثي، الذي استمر يومين في القاهرة بحضور مراقبين من البنك الدولي والولايات المتحدة، إنه تم الاتفاق على عقد "اجتماع وزاري في واشنطن في 9 ديسمبر 2019 لتقييم نتائج الاجتماعين الأول والثاني وما تم إحرازه في موقف المفاوضات بين الدول الثلاث".

وكان وزراء خارجية الدول الثلاث عقدوا اجتماعا في واشنطن في السابع من الشهر الماضي برعاية وزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوتشين، ومنحوا أنفسهم مهلة حتى منتصف يناير المقبل للتوصل الى اتفاق بشأن مشروع سد النهضة.

وقبيل هذا الاجتماع، استقبل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وزراء الخارجية الثلاثة. وأكد في تغريدة أنه يريد "المساعدة في تسوية النزاع القديم المتعلق بسد النهضة الإثيوبي".

وأكدت وزارة الري المصرية أنه تم كذلك الاتفاق خلال اجتماع القاهرة على استئناف المحادثات "الفنية" على مستوى وزراء الري خلال اجتماع بالخرطوم في 21و22 ديسمبر الجاري.

وأكدت وزارة الري المصرية أن هذه المحادثات تهدف الى "تقريب وجهات النظر بين الدول الثلاث للوصول إلى توافق حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، وذلك في إطار رغبة الجانب المصري في التوصل لاتفاق عادل ومتوازن يحقق التنسيق بين سد النهضة والسد العالي (في أسوان بجنوب مصر)، وذلك في إطار أهمية التوافق على آلية للتشغيل التنسيقي بين السدود وهي آلية دولية متعارف عليها في إدارة أحواض الانهار المشتركة".

وتخشى القاهرة أن يؤدي بناء سد النهضة الذي بدأته أثيوبيا في 2012، إلى تراجع في تدفق النيل الأزرق الذي تعتمد مصر عليه للحصول على تسعين بالمئة من مياهها.

وتواجه المحادثات بين هذين البلدين والسودان الذي يعبره النهر أيضا، عراقيل منذ تسع سنوات.

تأثيرات سد النهضة ستكون كبيرة على المصريين وقد تخفض نصيب مصر 15 مليار متر مكعب من المياه سنويا على أقل تقدير

وأعلنت إثيوبيا أن السد الضخم الذي تقدر كلفته بأربعة مليارات دولار سيبدأ توليد الكهرباء بحلول نهاية العام 2020 على أن يبدأ تشغيله بالكامل بحلول عام 2022.

وتسعى مصر إلى وساطة دولية حول المشروع الذي من المتوقع أن يصبح أكبر مصدر للطاقة الكهرومائية في إفريقيا حيث سيبلغ إنتاجه ستة الاف ميغاواط.

وتطالب القاهرة بحد أدنى سنوي مضمون حجمه 40 مليار متر مكعب، وهو ما لم توافق عليه إثيوبيا، مشيرة إلى "حقوق تاريخية" في النهر، تضمنها سلسلة من المعاهدات.

وتحصل مصر حاليا على حوالي 55 مليار متر مكعب.

ويلتقي النيل الأزرق الذي ينبع من إثيوبيا، النيل الأبيض في الخرطوم لتشكيل نهر النيل الذي يعبر السودان ومصر قبل أن يصب في البحر الأبيض المتوسط.

أنباء عن هبوط طائرة إسرائيلية في مطار الخرطوم الدولي- المصدر مواقع التواصل
أنباء عن هبوط طائرة إسرائيلية في مطار الخرطوم الدولي- المصدر مواقع التواصل

اضطرت الحكومة السوادنية للتعليق على الأنباء التي أفادت الثلاثاء بهبوط طائرة إسرائيلية في مطار الخرطوم.

ونفت الحكومة السودانية ما أوردته مصادر اسرائيلية بهبوط طائرة إسرائيلية من طراز N84UP في مطار الخرطوم، حيث أفاد مراسل هيئة البث الإسرائيلي شيمون آرون في تغريدة على حسابه في تويتر إنها طائرة خاصة:

لكن المتحدث باسم مطار الخرطوم الدولي محمد المهدي عابدون نفى في تصريحات إعلامية تلك الأنباء قائلا:

"لم تهبط أي طائرة إسرائيلية اليوم بمطار الخرطوم..ليس لدينا أي رحلات مجدولة بمطار الخرطوم".

وكان السودان قد أغلق أجواءه أمام الرحلات التجارية بسبب جائحة كورونا الفيروسية.

ونفى المتحدث باسم القوات المسلحة السودانية العميد عامر محمد الحسن أيضا هبوط طائرة إسرائيلية في مطار الخرطوم.

وقال في الموقع الرسمي للقوات المسلحة على فيسبوك، إن "الطائرة التي هبطت بالخرطوم الثلاثاء تركية وتحمل مساعدات طبية". وأضاف: 

#الناطق_الرسمي باسم القوات المسلحة العميد دكتور ركن عامر محمد الحسن، #ينفي هبوط طائرة اسرائيلية خاصة في مطار الخرطوم...

Posted by ‎القوات المسلحة السودانية - الصفحة الرسمية‎ on Tuesday, May 26, 2020

وتأتي هذه التطورات بعد يومين من إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إجراء اتصال هاتفي مع قيادات إسلامية لتهنئها بعيد الفطر، بينهم رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد ذكرت في مارس أن طائرة إسرائيلية عبرت الأجواء السودانية بعد أيام من لقاء فريد جمع نتانياهو والبرهان في مدينة عنتبي الأوغندية.