عدد المقاتلين والجنود وصل إلى 40.000
عدد المقاتلين والجنود وصل إلى 40.000

تزداد مظاهر التوتر في دارفور بشكل لافت منذ اندلاع أزمة اليمن، هذا المؤشر الخطير دفع صحيفة "إندبندنت" للحديث عن الملف بشكل مطول ليتبين ان هذا الازدياد في التوتر ترافق مع ثروات خيالية دخلت الى البلد بسبب المقاتلين السودانيين الذين انخرطوا في حرب اليمن مقابل حصولهم على آلاف الدولارات، التي لا يعتبر المقاتلون انه لا يمكنهم تحصيلها طيلة حياتهم.

الحرب اليمنية ورغم كونها تبعد ألفي كيلومتر عن دارفور إلا أنها أصبحت أكبر مصدر للعمالة في الإقليم، بحيث لا يخلو بيت من فرد ذهب للقتال هناك رغم ارتفاع نسبة المخاطر بشكل كبير وذلك بسبب "الثراء الخيالي" الذي يحلم به كل شاب عاطل عن العمل او يعمل بأجر زهيد جداً.

بعملية حسابية بسيطة أجرتها الصحيفة تبين ان القتال في اليمن لمدة 6 سنوات سيدّر مليون جنيه سوداني أي ما يعادل 17.000 جنيه إسترليني، على عنصر أتى من أفقر الطبقات الاجتماعية، وفي وقت يبلغ مستوى دخل الفرد 190 دولارا في الشهر.

ازدياد التوتر الأمني

سكان محليون يربطون بين عودة هؤلاء المقاتلين وازدياد التوتر الأمني في المنطقة التي شهدت حرباً أهلية امتدت لـ16 عاماً ويقول آخرون إن أعداد المقاتلين العائدين زادت من صفوف قوات الدعم السريع والتي تتهمها جماعات حقوق الإنسان بارتكاب جرائم إبادة في المنطقة.

وفي وقت يحصل الضباط العسكريون على ضعف المبلغ، الذين يتقاضاه العناصر، يقول نقيب نقيب في قوات الدعم السريع عاد من القتال في جنوب اليمن: "كانت الحرب في اليمن أكبر مصدر للرزق في دارفور وهي الطريق للخروج من الفقر بالنسبة للشباب".

وتابع: "من المؤكد أن مشاركة الشبان بهذه الحرب هدفه اقتصادي ولن يغامر السودانيون للقتال في بلد لا علاقة لهم بقضيته".

وبحسب الصحيفة فإن عدد المقاتلين والجنود السودانيين بل في فترة الذروة 2016 – 2017 وصل إلى 40.000 حيث تم نشرهم إما داخل اليمن أو على الحدود السعودية مع اليمن.

الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع - رويترز
الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع (صورة أرشيفية)

أفادت مصادر عسكرية، الأربعاء، بأن الجيش السوداني "نفذ بنجاح" خطة للسيطرة على العاصمة الخرطوم، لافتة إلى أنه أصبح "على مشارف إعلانها مدينة خالية من عناصر قوات الدعم السريع"، في ظل ما وصفته بـ"انهيار وتقهقر" في صفوف تلك "الميليشيات".

وأكدت المصادر لـ"الحرة"، أن القوات الحكومية "أحكمت سيطرتها الكاملة على كافة الجسور الحيوية في العاصمة، مما قطع خطوط إمداد وتحرك الدعم السريع بين أطراف المدينة".

كما يواصل الجيش انتشاره الواسع في عدد من المحاور الاستراتيجية، بما في ذلك شارع الستين، وشارع عبيد ختم، وشارع الهواء، ومنطقة الصحافة، وذلك عقب إزالة الارتكازات والتحصينات التي كانت تتمركز فيها قوات الدعم السريع.

وأوضحت المصادر أن المرحلة الحالية من العمليات تأتي ضمن "خطة دقيقة لتأمين العاصمة واستعادة السيطرة الكاملة عليها، وسط مؤشرات متزايدة على قرب إنهاء التمرد في الخرطوم بشكل رسمي".

وكانت مصادر مطلعة قد ذكرت في وقت سابق أن الجيش السوداني تمكن من فرض سيطرته الكاملة على مطار الخرطوم الدولي، "بعد عملية اقتحام نفذتها وحدات خاصة".

وأضافت المصادر أن قوات تابعة لسلاح المدرعات تقدمت نحو الميناء البري بمنطقة الصحافة، حيث نجحت في إحكام السيطرة عليه، بينما سيطرت وحدات أخرى على مقر هيئة الاتصالات والمدخل الغربي لجسر المنشية، الذي يربط العاصمة الخرطوم بمنطقة شرق النيل.

وفي تطور آخر، أكدت المصادر أن قوات "درع السودان"، بقيادة أبوعاقلة كيكل، شنت هجومًا على منطقة جبل أولياء من المحور الجنوبي، وتمكنت من السيطرة على معسكر طيبة العسكري، الذي كانت تستخدمه قوات الدعم السريع كمقر لإدارة عملياتها في جنوب الخرطوم.

كما أحرز الجيش السوداني تقدمًا في منطقتي الباقير واللواء الأول جنوب العاصمة، ضمن عمليات استكمال تأمين الخرطوم وقطع طرق الإمداد عن قوات الدعم السريع.