قوات الأمن السودانية أغلقت الشوارع المحيطة بمقر محاكمة قتلة المعلم أحمد الخير واطلقت الغاز المسيل للدموع بكثافة- 30 ديسمبر 2019
قوات الأمن السودانية أغلقت الشوارع المحيطة بمقر محاكمة قتلة المعلم أحمد الخير واطلقت الغاز المسيل للدموع بكثافة- 30 ديسمبر 2019

لقيت موظفة بمجمع محاكم أم درمان في السودان مصرعها الاثنين بسبب اختناقها بالغاز بعد إطلاق القوات الأمنية الغاز المسيل للدموع بكثافة لتفريق الحشود التي كانت تهتف مطالبة بالقصاص أثناء محاكمة قتلة المدرس أحمد الخير الاثنين، حسب ما أفاد به شاهدان لـ"موقع الحرة".

واندلعت مناوشات تطورت لاشتباكات بين المتظاهرين خارج مقر المحكمة، راح ضحيتها السودانية عزة يوسف محمد أحمد (56 عاما) اختناقا بالغاز، فضلا عن عدد من الإصابات الأخيرة الأخرى.

وقال الناشط أحمد البدوي الذي كان حاضرا خارج المحكمة "كان يتواجد حوالي 10 آلاف شخص، وكانت الشوارع الرئيسية قد أغلقتها قوات الأمن وأحاطت المحكمة بأسلاك شائكة وأبعدتنا بعشرات الأمتار عن المحكمة".

وأضاف أن المناوشات بدأت عندما "نقل قوات الأمن المسؤولة عن سجن كوبر المتهمين من مقر المحكمة، حيث استفز أحد المتهمين المتظاهرين بقوله إنهم لا يخافون الموت، فحاولت الشرطة تفريق الحشود، ثم أطلقت كمية كبيرة جدا من الغاز المسيل للدموع، وهو ما أدى إلى اختناقات كثيرة وسط الحشود".

وأوضح أن "الغاز المسيل للدموع وصل إلى داخل المحكمة حيث كانت الموظفة التي لقيت حتفها".

ونعت لجنة أطباء السودان المركزية وفاة عزة يوسف قائلة إنه و"عقب إعلان مجمع المحاكم بأمدرمان الحكم الصادر في حق المدانين بقتل الشهيد أحمد الخير وعلى نحو مستنكر تماما، أطلقت القوات الشرطية عددا من عبوات الغاز المسيل للدموع واستخدمت الهروات لتفريق جموع الثوار المتجمهرين أمام المحكمة مما أودى بحياة المواطنة عزة يوسف محمد أحمد، وذلك إثر ضيق حاد في التنفس على خلفية مرضها المزمن بالربو ونوبة الربو الحاد من المضاعفات المتوقعة بعد استنشاق الغاز المسيل للدموع".

الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع - رويترز
الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع (صورة أرشيفية)

أفادت مصادر عسكرية، الأربعاء، بأن الجيش السوداني "نفذ بنجاح" خطة للسيطرة على العاصمة الخرطوم، لافتة إلى أنه أصبح "على مشارف إعلانها مدينة خالية من عناصر قوات الدعم السريع"، في ظل ما وصفته بـ"انهيار وتقهقر" في صفوف تلك "الميليشيات".

وأكدت المصادر لـ"الحرة"، أن القوات الحكومية "أحكمت سيطرتها الكاملة على كافة الجسور الحيوية في العاصمة، مما قطع خطوط إمداد وتحرك الدعم السريع بين أطراف المدينة".

كما يواصل الجيش انتشاره الواسع في عدد من المحاور الاستراتيجية، بما في ذلك شارع الستين، وشارع عبيد ختم، وشارع الهواء، ومنطقة الصحافة، وذلك عقب إزالة الارتكازات والتحصينات التي كانت تتمركز فيها قوات الدعم السريع.

وأوضحت المصادر أن المرحلة الحالية من العمليات تأتي ضمن "خطة دقيقة لتأمين العاصمة واستعادة السيطرة الكاملة عليها، وسط مؤشرات متزايدة على قرب إنهاء التمرد في الخرطوم بشكل رسمي".

وكانت مصادر مطلعة قد ذكرت في وقت سابق أن الجيش السوداني تمكن من فرض سيطرته الكاملة على مطار الخرطوم الدولي، "بعد عملية اقتحام نفذتها وحدات خاصة".

وأضافت المصادر أن قوات تابعة لسلاح المدرعات تقدمت نحو الميناء البري بمنطقة الصحافة، حيث نجحت في إحكام السيطرة عليه، بينما سيطرت وحدات أخرى على مقر هيئة الاتصالات والمدخل الغربي لجسر المنشية، الذي يربط العاصمة الخرطوم بمنطقة شرق النيل.

وفي تطور آخر، أكدت المصادر أن قوات "درع السودان"، بقيادة أبوعاقلة كيكل، شنت هجومًا على منطقة جبل أولياء من المحور الجنوبي، وتمكنت من السيطرة على معسكر طيبة العسكري، الذي كانت تستخدمه قوات الدعم السريع كمقر لإدارة عملياتها في جنوب الخرطوم.

كما أحرز الجيش السوداني تقدمًا في منطقتي الباقير واللواء الأول جنوب العاصمة، ضمن عمليات استكمال تأمين الخرطوم وقطع طرق الإمداد عن قوات الدعم السريع.