نفوق أسد في حديقة حيوانات في السودان- 20 يناير 2020
نفوق أسد في حديقة حيوانات في السودان- 20 يناير 2020

بعد يوم من إطلاق حملة إلكترونية ضخمة لإنقاذ الحيوانات التي تعاني وضعا مزريا في حديقة حيوانات في العاصمة السودانية الخرطوم، أعلن مسؤولون عن نفوق أحد الأسود الخمسة المريضة الاثنين.

وانتشرت صور على مواقع التواصل الاجتماعي الأحد لعدد من الأسود التي بدت مرهقة للغاية، وقال نشطاء إن الحيوانات في الحديقة تعاني من ظروف صحية سيئة بسبب سوء التغذية ونقص الأدوية.   

وقال العميد عصام الدين جابر حقار مدير الحياة البرية في الخرطوم لوكالة فرانس برس "تبلغت بنفوق أحد الأسود التي تمت معالجتها أمس (الأحد)"، مضيفا أنه تم أخذ عينات من الأسد الميت لتحديد سبب نفوقه".

وكتب عثمان صالح عبر فيسبوك إنه "صُدم" لدى زيارته حديقة الحيوانات هذه "بوجود خمسة أسود" أصبحت "عبارة عن جلد على عظم"، وأرفق منشوره المطول بوسم "سودان أنيمل ريسكيو" (أنقذوا الحيوانات في السودان).

وأطلق صالح حملة دعم لمساعدة هذه الأسود داعيا جميع المؤسسات والأشخاص القادرين على المساعدة إلى نجدة هذه الحيوانات.

من جانبه قال مدير الحياة البرية في الخرطوم العميد عصام الدين جابر حقار "نواجه مشكلة في تأمين الغذاء، حيث أنه ليس متوافرا دائما وعلينا في أحيان كثيرة ابتياعه بمالنا الخاص، مضيفا "لدينا الآن خطة إسعافية، وثمة طبيب بيطري سيشرف على الحيوانات".

وتوافدت جموع من المتطوعين السودانيين إلى الحديقة لمعاينة الأسود بعد انتشار صورها بصورة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي.

ويعاني أحد هذه الأسود جفافا، وقد كان مقيدا ويتلقى غذاء بالمصل فيما كانت قطع اللحم متناثرة على الأرض قرب الأقفاص ويحوم حولها الذباب.

وقال أحد أفراد طاقم الحديقة إن التدهور في الوضع العام للمتنزه يؤثر سلبا على صحة الحيوانات.

وأشار أطباء بيطريون ومسؤولون في المتنزه الذي يعتمد بصورة رئيسية على المساعدات من بلدية العاصمة السودانية، إلى أن الوضع الصحي للأسود الخمسة تدهور في الأسابيع الأخيرة وبعضها فقد ثلثي وزنه.

وأوضح معتز محمود وهو أحد الحراس أن هذه الحيوانات تعاني أمراضا خطيرة، "ويبدو أنها تعاني سوء تغذية".

ولا يُعرف العدد المحدد للأسود في السودان، غير أن كثيرا منها موجود في محمية الدندر الطبيعية عند الحدود مع إثيوبيا.

ويصنف الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة الأسود على أنها من الحيوانات المعرضة لخطر الانقراض. وقد تراجعت أعدادها في إفريقيا بنسبة 43% بين عامي 1993 و2014 ولم يبق منها سوى 20 ألفا حاليا.

الجيش أطاح بالبشير عقب احتجاجات شعبية
الجيش أطاح بالبشير عقب احتجاجات شعبية

أعلنت النيابة العامة السودانية الأربعاء إصابة ثلاثة من كبار مساعدي الرئيس السابق عمر البشير الموجودين في السجن، بفيروس كورونا المستجد.

والمسؤولون السابقون الثلاثة هم علي عثمان محمد طه وأحمد محمد هارون وعبد الرحيم محمد حسين الذين تحتجزهم النيابة العامة في سجن كوبر في الخرطوم، مع عشرات من قيادات نظام البشير منذ الإطاحة به في أبريل 2019 بتهم فساد وجرائم أخرى. واثنان منهم ملاحقان بمذكرات توقيف دولية من المحكمة الجنائية الدولية التي تتهمهما مع البشير بجرائم حرب في إقليم دارفور.

وقالت النيابة العامة في بيان إن المتهم أحمد محمد هارون خضع لفحصين طبيين للكشف عن الفيروس، كانت نتيجتهما إيجابية"، و"بتاريخ 29 أبريل 2020 تم نقله الى مركز يونيفرسال للعزل (في شمال الخرطوم) وما زال هناك".

وتأكدت إصابة "المتهم عبد الرحيم محمد حسين بعد أخذ عينة منه بالسجن بواسطة إدارة الوبائيات بتاريخ 20 مايو 2020"، وهو في المستشفى في أم درمان، بحسب البيان.

وفي اليوم عينه، تم فحص علي عثمان محمد طه وجاءت النتيجة إيجابية، و"تم تحويله إلى مركز عزل" في وسط الخرطوم.
وأكدت النيابة أن عددا من المحتجزين رفضوا الخضوع للفحص من دون أن تحدد عددهم.

وسجل السودان 4146 إصابة بفيروس كورونا من بينها 184 وفاة وذلك منذ منتصف مارس.

وشغل طه منصب نائب البشير منذ عام 1998 وحتى 2013. وقبل ذلك كان يشغل منصب وزير الخارجية.

وتقلد حسين مناصب وزير الدفاع ووزير الداخلية ووزير رئاسة الجمهورية. وقبل الإطاحة بالبشير، كان واليا على العاصمة الخرطوم.

وعمل هارون وزير دولة بالداخلية والعدل ووزيرا للشؤون الإنسانية وكان واليا على ولاية جنوب كردفان المضطربة منذ عام 2011، ثم واليا على شمال كردفان.

وقبل سقوط حكم البشير، كان يشغل منصب مساعد رئيس الجمهورية ونائب البشير في حزب المؤتمر الوطني.

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية في 2008 و2010 مذكرات اعتقال بحق أحمد هارون وعبد الرحيم حسين بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية أثناء النزاع في دارفور في غرب البلاد.

واندلع النزاع في دارفور عام 2003 عندما حملت السلاح مجموعات تنتمي الى أقليات إفريقية ضد حكومة البشير رفضا لتهميش الإقليم سياسيا واقتصاديا.

ووفق الأمم المتحدة، قتل جراء النزاع 300 ألف شخص وشرد 2,5 مليون
من منازلهم.

وأطاح الجيش بالبشير في 11 أبريل 2019 بعد أشهر من الاحتجاجات الشعبية في الشارع.

وتسلمت حكومة سودانية مؤلفة من عسكريين ومدنيين الحكم في صيف 2019 لفترة انتقالية من ثلاث سنوات.