تشير التقديرات إلى مقتل أكثر من 100 متظاهر
مظاهرات سابقة في العاصمة السودانية الخرطوم

أعلن تحالف "قوى إعلان الحرية والتغيير" في السودان عن عزمه العودة إلى الشارع في ما سماه "مواكب مليونية" في كل أنحاء البلاد، الخميس المقبل، للمطالبة باستكمال تنفيذ المطالب الشعبية.

إعلان التحالف، جاء بعد ساعات من إعلان "تجمع المهنيين السودانيين"، أحد أبرز مكونات التحالف، عن إطلاقه حملة شعبية لـ"مواكب جماهيرية ووقفات احتجاجية"، لاستكمال هياكل السلطة الانتقالية، وتعيين ولاة مدنيين للولايات.

بيان التحالف، الصادر مساء الإثنين، قال إن "لا بد من الإسراع في حسم قضية الولايات، عبر تعيين ولاة مدنيين يرسمون في ولاياتهم لوحة المدنية التي نسعى إليها".

وأضاف أن "مسألة تعيين الولاة المدنيين بواسطة مجلس الوزراء، وإجراء تغيير حقيقي بالولايات المختلفة وبالحكم المحلي، هو من صميم أهداف الثورة، وأساس تفكيك النظام السابق".

وحث التحالف السودانيين إلى "الخروج الخميس في مواكب مليونية، لاستكمال أهداف الثورة وهياكل السلطة الانتقالية، بتعيين حكام للولايات وتشكيل المجلس التشريعي".

وقاد التحالف احتجاجات شعبية، بدأت أوخر 2018، وأجبرت قيادة الجيش، في 11 أبريل الماضي، على عزل عمر البشير من الرئاسة، ثم ضغطت على المجلس العسكري حتى بدأت المرحلة الانتقالية.

وتضم هياكل السلطة الانتقالية ثلاثة مجالس، تم تشكيل اثنين منها، هما مجلس السيادة ومجلس الوزراء، وكان مقررًا الإعلان عن تشكيلة المجلس التشريعي في 17 نوفمبر  الماضي، وفقًا لـ"وثيقة دستورية" خاصة بالمرحلة الانتقالية، لكن التحالف الداعي للتظاهر، يقول إنها "تأخرت كثيرا". 

وبدأت المرحلة الانتقالية في 21 أغسطس الماضي، وتستمر 39 شهرًا تنتهي بإجراء انتخابات، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وتحالف قوى التغيير.

السودان يعزز الأمن ويراجع قوانين الإرهاب بعد محاولة اغتيال حمدوك
السودان يعزز الأمن ويراجع قوانين الإرهاب بعد محاولة اغتيال حمدوك

دعت ﺭﺋﻴﺴﺔ قضاة السودان، ﻧﻌﻤﺎﺕ ﻋﺒﺪ ﷲ، الخميس، جميع ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ إلى خوض إﺿﺮﺍﺏ عام ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ، احتجاجا على "ﺍﻋﺘﺪﺍء ﺿﺎﺑﻄﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﺑﺮﺗﺒﺔ ﻣﻼﺯﻡ ﻋﻠﻰ ﻗﺎﺿ ﻓﻲ مدينة ﺍﻟﻔﺎﻭ، بمحافظة القضارف، ﺃﺛﻨﺎء ﺗﻮﺍﺟﺪﻩ ﺑﻤﺤﻄﺔ ﻭﻗﻮﺩ". 

وقالت في رسالتها إلى قضاة البلاد، ان الإضراب سيستمر  إلى ﺣﻴﻦ ﺻﺪﻭﺭ ﺗﻮﺟﻴﻬﺎﺕ ﺃﺧﺮﻯ. 

وخاطبت اﻠﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﻱ في السودان، ﻟﻼﺿﻄﻼﻉ ﺑﺎﻻﺟﺮﺍءﺍﺕ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﺣﻴﺎﻝ ﺍﻟﺤﺎﺩﺛﺔ ﻭﻁﺎﻟﺒﺖ ﺑـ"ﻤﺤﺎﺳﺒﺔ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﻤﻌﺘﺪﻳﺔ إﺩﺍﺭﻳﺎ ﺑﻤﺎ ﻳﺘﻨﺎﺳﺐ ﻣﻊ ﺟﺴﺎﻣﺔ ﺍﻟﺤﺎﺩﺛﺔ ﺗﻤﻬﻴﺪﺍ ﻟﻤﺜﻮﻟﻬﻢ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻘﻀﺎء ﺍﻟﻌﺎﺩﻝ ﻭﺧﺼﻮﻋﻬﻢ ﻟﻠﻤﺤﺎﻛﻤﺔ ﻭﺍﺻﺪﺍﺭ ﻣﺎ ﻳﻠﺰﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻮﺟﻴﻬﺎﺕ ﺍﻟﺼﺎﺭﻣﺔ ﻟﻜﻞ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻨﻈﺎﻣﻴﺔ".

ﻭأفادت ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻮﺟﻴﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﻌﺜﺖ ﺑﻪ ﺍﻟﻰ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻢ، ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﺩﺛﺔ ﺗﻤﺜﻞ "ﺍﻧﺘﻬﺎﻛﺎ ﺻﺎﺭﺧﺎ ﻭﺗﻌﺪﻳﺎ ﺳﺎﻓﺮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻭﻋﻠﻰ ﻫﻴﺒﺔ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ".

ﻭﺍﻋﺘﺒﺮﺕ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺴﺎﺱ ﺑﺎﻟﻘﺎﺿﻲ ﻭﺍﻻﻋﺘﺪﺍء ﻋﻠﻴﻪ "ﺇﻋﺘﺪﺍء ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻀﺎء ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻛﻠﻬﺎ ﻭﻧﻮﻫﺖ ﺍﻟﻰ ﺃﻥ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺪﺳﺎﺗﻴﺮ ﻭﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻭﺍﻷﻋﺮﺍﻑ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺗﺘﻔﻖ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻮﺏ ﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﺍﻟﻘﻀﺎة ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻛﺎﻓﺔ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﺃﺟﻬﺰﺗﻬﺎ ﺳﻮﺍء ﻛﺎﻥ ﻣﺪﻧﻴﺔ ﺃﻭ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ، مردفة  ان "ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻻﻳﺤﺘﺮﻡ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻘﻀﺎء ﻫﻲ ﻗﻄﻌﺎ ﻟﻴﺴﺖ ﺩﻭﻟﺔ".

ﻭﺃﺩﺍﻧـﺖ ﺍﻻﻋﺘﺪﺍء ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻭﺃﻛـﺪﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺫﺍﺗـﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﻘﻼﻟﻴﺔ ﻭﻫﻴﺒﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎء ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺜﻞ ﻣﺮﺗﻜﺰﺍ ﺃﺳﺎﺳﻴﺎ ﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﺑﺎﻟﺒﻼﺩ ﻭﺍﻧﻬﺎ ﺍﻟﻀﺎﻣﻦ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻻﻁﻤﺌﻨﺎﻥ ﺍﻟﻤﻮﺍﻁﻨﻴﻦﻋﻨﺪ ﻟﺠﻮﺋﻬﻢ ﻟﻠﻘﻀﺎء، ﻭﺷﺪﺩﺕ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺎﺩﺛﺔ ﺗﻤﺜﻞ ﺧﻄﺎ ﻓﺎﺻﻼ ﺑﻴﻦ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﺤﺪﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻣﻦ ﺗﺠﺎﻭﺯﺍﺕ ﻭﺑﻴﻦ ﻣﺎﻫﻮ ﻭﺍﺟﺐ ﺍﺗﺨﺎﺫﻩ ﻣﻦ ﺗﺪﺍﺑﻴﺮ ﺗﺤﻔﻆ ﻟﻠﻘﻀﺎء ﻫﻴﺒﺘﻪ. 

وكان "المجلس الانتقالي السيادي"، قد عين القاضية في المحكمة العليا بالسودان، نعمات عبد الله، رئيسة للقضاء في السودان، أكبر هيئة مهنية استشارية وحكومية، تدجمع قضاة السودان.