قال البرهان ان السودان يدخل مرحلة جديدة بعد المرحلة الانتقالية
رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان

اجتماع "تاريخي"، هكذا وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لقاءه مع رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، الاثنين.

وأعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إنه ناقش "تطبيع" العلاقات خلال لقائه بسياسيين سودانيين كبار في أوغندا، وأوضح في بيان صحفي "أن السودان يسير في اتجاه جديد نحو الأفضل والجنرال البرهان يريد مساعدة بلاده من خلال إنهاء عزلتها".

ويمثل اللقاء في مدينة عنتيبي، تغييرا كبيرا في العلاقات بين البلدين اللذين هما نظريا في حالة حرب، كما أنه يعني لكل منهما الكثير.

إسرائيل تريد التطبيع الكامل للعلاقات مع السودان الذي سيصبح ثالث دولة عربية تعترف بإسرائيل، فيما تريد السودان أن تحسن صورتها في المجتمع الدولي لترفع عن قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وربط مراقبون بين لقاء البرهان مع نتانياهو وزيارة زيارة مرتقبة للمسؤول السوداني إلى واشنطن، حيث دعاه وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو، الأحد.

وطالما اتهمت السلطات السودانية في عهد البشير، إسرائيل بدعم التمرد في جنوب السودان.

تجمع المهنيين: التطبيع مع إسرائيل لا بد منه لفك عزلة البلاد

وقال محمد الأمين عبد العزيز، من تجمع المهنيين السودانيين، في حديث لموقع "الحرة" إن "الزيارة في الوقت الحالي كانت غير معلنة، ولكن بالمجمل فإنه على يبدو فإن إجراءات اللقاء إيجابية وتسير في الاتجاه الصحيح من أجل فك عزلة البلاد وإزالة اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب".

وأشار إلى أن التطبيع مع إسرائيل لا بد منه من أجل مواجهة التحديات المختلفة التي تواجه البلاد، بحيث لا نبقى في طابع الدولة الدينية وأن نقدم السودان كدولة مدنية.

ودعا عبد العزيز إلى أن تكون الزيارات وتطبيع العلاقات مع إسرائيل أو غيرها فيما بعد معلنة وبشكل رسمي.

ويرى أن هناك إمكانية للتعاون بين البلدين خاصة في مجالات نقل التكنولوجيا تحديدا في الزراعة والاتصالات.

وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أوضح عبدالعزيز إن السودان له موقف إيجابي تجاه الفلسطينيين، لكن في الوقت ذاته علينا أن نتجه للتطبيع مع إسرائيل.

الأمة يوافق والمؤتمر يرفض

رئيس حزب الأمة مبارك الفاضل مهدي، وصف لقاء البرهان مع نتنياهو بـ "الجريء والشجاع"، ويمهد لرفع العقوبات الأميركية عن السودان.

من جانبه، رفض حزب المؤتمر الشعبي المعارض اللقاء، معتبرا إياه "خيانة للأمة السودانية".

وأضاف البيان الصادر عن الحزب "أن الأزمات السودانية سواء الاقتصادية أو الأمنية لا يمكن حلها من خارج البلاد" في إشارة إلى نتائج اللقاء بين البرهان ونتنياهو.

مظلوم: لقاء نتانياهو والبرهان سيكون بوابة الخرطوم لأميركا

وقال الخبير الاستراتيجي جمال مظلوم في اتصال هاتفي مع موقع "الحرة" إن اللقاء بين نتانياهو ورئيس مجلس السيادة السوداني سيكون "بوابة الخرطوم لأميركا".

وأضاف أن السودان تريد إزالة اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب حتى لو كان بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، مستبعدا أن تكون خطوة فردية من قبل البرهان،
"ولا بد أنها تمت بالتشاور مع جميع أعضاء المجلس السيادي خاصة وأن مثل هذا الأمر يتعلق بالسياسة الخارجية للدولة".

ويرى أن هذه الخطوة ربما ستلقى أصداء دولية إيجابية خاصة في واشنطن، لكنها ستشكل معضلة داخلية أمام المجلس السيادي مرجحا أن الشعب السوداني "لا يزال يرفض إقامة مثل هذا النوع العلاقات مع إسرائيل، وليس كل ما هو مقبول على المستوى السياسي سيلقى دعما شعبيا".

وأشار إلى أن اللقاء يأتي في وقت هام لبرهان الذي سيلتقي مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في واشنطن قريبا.

وأشار مظلوم إلى أن السودان تنظر لإسرائيل كمنقذ ربما من قائمة الإرهاب الأميركية، فيما تنظر إسرائيل إلى إسرائيل على أنها فرصة سياسية من أجل تحشيد الدعم دوليا، والأهم من ذلك الفرص الاقتصادية التي ستكون متاحة لإسرائيل هناك، خاصة في مجال الزراعة.

زيارة واشنطن

وأعلنت السلطات السودانية الأحد إن الولايات المتحدة وجهت دعوة إلى البرهان للقيام بزيارة رسمية، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ أكثر من ثلاثة عقود.

وأكد المجلس أن رئيسه تلقى الدعوة في اتصال هاتفي من وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في وقت سابق، الأحد.

وتابع في بيان أن البرهان قال إنه سيلبي الدعوة قريبا.

وكانت العلاقات بين البلدين متوترة إبان التسعينيات بعد أن سيطر الرئيس السابق المخلوع عمر البشير على السلطة في انقلاب للإسلاميين عام 1989 بعد الإطاحة بحكومة منتخبة.

جرى رفع اسم السودان من اللائحة بفضل الخطوات المهمة التي اتخذتها الحكومة الانتقالية
الولايات المتحدة ترفع السودان من القائمة السوداء لحرية المعتقد
رفعت الولايات المتحدة اسم السودان من قائمتها السوداء للدول التي "تثير قلقا خاصا" على صعيد حرية المعتقد، وذلك بفضل التقدّم الجاري منذ سقوط الرئيس عمر البشير، وفق ما أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الجمعة.

في عام 1993، أدرجت الولايات المتحدة السودان ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب بسبب استضافة نظام البشير مؤسس تنظيم القاعدة أسامة بن لادن الذي كان مقيما في هذا البلد بين عامي 1992 و1996.

وضاعفت واشنطن إجراءاتها ضد السودان عبر فرض عقوبات تجارية صارمة على البلاد في عام 1997.

وقررت رفع تلك القيود في أكتوبر 2017، لكنها أبقت السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب إلى جانب كوريا الشمالية وإيران وسوريا. إلا أن المحادثات لإزالة السودان من القائمة السوداء اكتسبت زخما منذ الإطاحة بالبشير في أبريل الماضي. وقامت وفود من المسؤولين الأميركيين وأعضاء الكونغرس بزيارة السودان.

ومنذ أغسطس، يحكم السودان مجلس انتقالي ذو غالبية مدنية برئاسة البرهان، وهو مكلف بالإشراف على انتقال البلاد إلى الحكم المدني.

السودان يعزز الأمن ويراجع قوانين الإرهاب بعد محاولة اغتيال حمدوك
السودان يعزز الأمن ويراجع قوانين الإرهاب بعد محاولة اغتيال حمدوك

دعت ﺭﺋﻴﺴﺔ قضاة السودان، ﻧﻌﻤﺎﺕ ﻋﺒﺪ ﷲ، الخميس، جميع ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ إلى خوض إﺿﺮﺍﺏ عام ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ، احتجاجا على "ﺍﻋﺘﺪﺍء ﺿﺎﺑﻄﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﺑﺮﺗﺒﺔ ﻣﻼﺯﻡ ﻋﻠﻰ ﻗﺎﺿ ﻓﻲ مدينة ﺍﻟﻔﺎﻭ، بمحافظة القضارف، ﺃﺛﻨﺎء ﺗﻮﺍﺟﺪﻩ ﺑﻤﺤﻄﺔ ﻭﻗﻮﺩ". 

وقالت في رسالتها إلى قضاة البلاد، ان الإضراب سيستمر  إلى ﺣﻴﻦ ﺻﺪﻭﺭ ﺗﻮﺟﻴﻬﺎﺕ ﺃﺧﺮﻯ. 

وخاطبت اﻠﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﻱ في السودان، ﻟﻼﺿﻄﻼﻉ ﺑﺎﻻﺟﺮﺍءﺍﺕ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﺣﻴﺎﻝ ﺍﻟﺤﺎﺩﺛﺔ ﻭﻁﺎﻟﺒﺖ ﺑـ"ﻤﺤﺎﺳﺒﺔ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﻤﻌﺘﺪﻳﺔ إﺩﺍﺭﻳﺎ ﺑﻤﺎ ﻳﺘﻨﺎﺳﺐ ﻣﻊ ﺟﺴﺎﻣﺔ ﺍﻟﺤﺎﺩﺛﺔ ﺗﻤﻬﻴﺪﺍ ﻟﻤﺜﻮﻟﻬﻢ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻘﻀﺎء ﺍﻟﻌﺎﺩﻝ ﻭﺧﺼﻮﻋﻬﻢ ﻟﻠﻤﺤﺎﻛﻤﺔ ﻭﺍﺻﺪﺍﺭ ﻣﺎ ﻳﻠﺰﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻮﺟﻴﻬﺎﺕ ﺍﻟﺼﺎﺭﻣﺔ ﻟﻜﻞ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻨﻈﺎﻣﻴﺔ".

ﻭأفادت ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻮﺟﻴﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﻌﺜﺖ ﺑﻪ ﺍﻟﻰ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻢ، ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﺩﺛﺔ ﺗﻤﺜﻞ "ﺍﻧﺘﻬﺎﻛﺎ ﺻﺎﺭﺧﺎ ﻭﺗﻌﺪﻳﺎ ﺳﺎﻓﺮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻭﻋﻠﻰ ﻫﻴﺒﺔ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ".

ﻭﺍﻋﺘﺒﺮﺕ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺴﺎﺱ ﺑﺎﻟﻘﺎﺿﻲ ﻭﺍﻻﻋﺘﺪﺍء ﻋﻠﻴﻪ "ﺇﻋﺘﺪﺍء ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻀﺎء ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻛﻠﻬﺎ ﻭﻧﻮﻫﺖ ﺍﻟﻰ ﺃﻥ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺪﺳﺎﺗﻴﺮ ﻭﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻭﺍﻷﻋﺮﺍﻑ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺗﺘﻔﻖ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻮﺏ ﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﺍﻟﻘﻀﺎة ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻛﺎﻓﺔ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﺃﺟﻬﺰﺗﻬﺎ ﺳﻮﺍء ﻛﺎﻥ ﻣﺪﻧﻴﺔ ﺃﻭ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ، مردفة  ان "ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻻﻳﺤﺘﺮﻡ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻘﻀﺎء ﻫﻲ ﻗﻄﻌﺎ ﻟﻴﺴﺖ ﺩﻭﻟﺔ".

ﻭﺃﺩﺍﻧـﺖ ﺍﻻﻋﺘﺪﺍء ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻭﺃﻛـﺪﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺫﺍﺗـﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﻘﻼﻟﻴﺔ ﻭﻫﻴﺒﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎء ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺜﻞ ﻣﺮﺗﻜﺰﺍ ﺃﺳﺎﺳﻴﺎ ﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﺑﺎﻟﺒﻼﺩ ﻭﺍﻧﻬﺎ ﺍﻟﻀﺎﻣﻦ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻻﻁﻤﺌﻨﺎﻥ ﺍﻟﻤﻮﺍﻁﻨﻴﻦﻋﻨﺪ ﻟﺠﻮﺋﻬﻢ ﻟﻠﻘﻀﺎء، ﻭﺷﺪﺩﺕ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺎﺩﺛﺔ ﺗﻤﺜﻞ ﺧﻄﺎ ﻓﺎﺻﻼ ﺑﻴﻦ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﺤﺪﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻣﻦ ﺗﺠﺎﻭﺯﺍﺕ ﻭﺑﻴﻦ ﻣﺎﻫﻮ ﻭﺍﺟﺐ ﺍﺗﺨﺎﺫﻩ ﻣﻦ ﺗﺪﺍﺑﻴﺮ ﺗﺤﻔﻆ ﻟﻠﻘﻀﺎء ﻫﻴﺒﺘﻪ. 

وكان "المجلس الانتقالي السيادي"، قد عين القاضية في المحكمة العليا بالسودان، نعمات عبد الله، رئيسة للقضاء في السودان، أكبر هيئة مهنية استشارية وحكومية، تدجمع قضاة السودان.