جانب من مطار بن غوريون في تل أبيب
جانب من مطار بن غوريون في تل أبيب

أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت، الأحد، بأن طائرة إسرائيلية "صنعت التاريخ" في عطلة نهاية الأسبوع، إذ أصبحت الأولى على الإطلاق التي تحلق في المجال الجوي السوداني خلال توجهها إلى تل أبيب.

وقالت الصحيفة على موقعها الإلكتروني إن الطائرة أقلعت من تل أبيب الاثنين متوجهة إلى الكونغو، وعادت إلى مطار بن غوريون عبر الأجواء السودانية.

وبحسب بياتات الطائرة، فإنها رحلة الذهاب التي استغرقت أكثر من سبع ساعات، استخدمت مسارا شمل قناة السويس وإريتريا وكينيا وأوغندا. 

وتأتي الأنباء في ظل تقارب غير مسبوق بين إسرائيل والسودان. وقد التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، في الثالث من فبراير 2020، رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان في مدينة عنتيبي الأوغندية.

وكشف البرهان، الذي لا تقيم بلاده علاقات مع إسرائيل، أن هدف اجتماعه مع نتانياهو والذي لم يعلن عنه مسبقا، يتمثل في "صيانة الأمن الوطني السوداني".

وبعد يومين على ذلك الاجتماع، قال متحدث عسكري سوداني إن الخرطوم وافقت على السماح للرحلات الجوية المتجهة إلى إسرائيل بعبور مجالها الجوي.

الخرطوم
السودان يوافق مبدئيا على فتح مجاله الجوي لطائرات إسرائيلية
عقب يومين من اجتماع مفاجئ بين الفريق عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال متحدث عسكري إن السودان وافق على السماح للرحلات الجوية المتجهة إلى إسرائيل بعبور مجاله الجوي.

وفي الماضي، كانت هناك العديد من الحالات التي حلقت فيها طائرات إسرائيلية فوق السودان، لكن كان عليها جميعا أن تتوقف في عمان أو وجهة أخرى حتى لا يتم تسجيل الطائرة على أنها إسرائيلية.

قضية الاعتداء على المدمرة الأميركية بقيت حجر عثرة أمام رفع اسم السودان من لائحة الدول الراعية للإرهاب
قضية الاعتداء على المدمرة الأميركية بقيت حجر عثرة أمام رفع اسم السودان من لائحة الدول الراعية للإرهاب

ميشال غندور – واشنطن

تعليقاً على إعلان وزارة العدل السودانية عن التوصل إلى تسوية أمام القضاء الأميركي بين الحكومة السودانية وأهالي ضحايا الهجوم الإرهابي على المدمرة كول في عام 2000،  أكد مسؤول في الخارجية الأميركية أن تعويض ضحايا الإرهاب يبقى أولوية بالنسبة لحكومة الولايات المتحدة الأميركية.

وقال في تصريحات خاصة للحرة "نواصل الانخراط مع السودان من أجل حل بعض المطالب المتعلقة بالإرهاب".

وأضاف" أن الولايات المتحدة تجري مفاوضات مع الحكومة السودانية منذ فبراير من العام الماضي في إطار جهد لإيجاد حل للمطالب المتعلقة بتفجيرات عام 1998 في شرق أفريقيا".

وعبر المسؤول الأميركي عن اعتقاده بأنه تم تحقيق تقدم في هذا المجال. وأشار إلى أن هذه المحادثات ما زالت مستمرة.

وأعرب عن تقدير الولايات المتحدة للالتزام الذي أبداه السودان في العمل على معالجة هذه القضية، بما في ذلك التوصل إلى تسوية خاصة مع ضحايا الهجوم الذي استهدف المدمرة كول عام 2000.

وكشف أن الولايات المتحدة تبقى منخرطة في محادثات نشطة مع السودان بشأن الجوانب الأخرى للعلاقات الثنائية بما في ذلك السياسة والمتطلبات القانونية للنظر في شطب السودان عن لائحة الدول الداعمة للإرهاب.

وكانت وزارة العدل السودانية، قد أكدت اكتمال اجراءات التسوية لكافة قضايا المدمرة كول، بما يسمح بشطب هذه القضايا نهائياً من قبل المحاكم في الولايات المتحدة.

وشددت الوزارة، فى بيان صحفي أصدرته الثلاثاء، على أن السودان لم يكن ضالعاً في الهجوم على المدمرة كول أو في أي أعمال إرهابية أخرى، وقد تم النص صراحة على هذا التأكيد في اتفاقية التسوية.

وأكد البيان أن هذه التسوية جاءت فقط من أجل المصلحة الاستراتيجية للدولة السودانية وفي إطار الجهود الكلية الحثيثة للحكومة الانتقالية في معالجة وتسوية دعاوى الإرهاب التاريخية ضد السودان، حتى تتمكن من إزالة اسمه من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب.