رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت وزعيم المعارضة رياك مشار في العاصمة جوبا
رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت وزعيم المعارضة رياك مشار في العاصمة جوبا

اتّفق رئيس جنوب السودان سلفا كير وزعيم المتمردين رياك مشار الخميس على تشكيل حكومة وحدة وطنية السبت، في خطوة أرجئت مراراً وترمي لإنهاء الحرب المستمرة منذ ست سنوات.

وقال مشار عقب اجتماع مع كير "لقد اتفقنا على تشكيل حكومة خلال يومين في 22 فبراير، لا نزال نناقش أموراً أخرى، وآمل أن نحلّها جميعها".

بدوره أكد كير أنه اتفق ومشار على الانضمام معا للمرة الثالثة للعمل في حكومة واحدة، في تجربة انتهت في المرتين السابقتين بكارثة.

وتسبب الخلاف بين الرجلين في اندلاع حرب في ديسمبر 2013، بعد عامين من استقلال البلاد.

وصرح كير "بوصفي رئيسا، سأعين نواباً لي، وسأبدأ بتعيين رياك صباح غد (الجمعة) وسأحل الحكومة اليوم وبعد ذلك سيتم تشكيل حكومة جديدة في 22 فبراير" وأضاف "هذه تغييرات ستجلب السلام".

وقال كير إن قواته ستتولى مسؤولية الأمن في جوبا كما ستتولى حماية مشار.

وتابع "لقد توليت مسؤولية الحماية في الوقت الذي لا يزال يجري تدريب القوات الموحدة".

ودعا نحو 190 ألف شخص يعيشون تحت حماية الأمم المتحدة في مدن صفيح في العاصمة وأرجاء البلاد، علما بأن كثيرين منهم يعيشون فيها منذ سنوات عديدة، إلى "الخروج لأن فجر السلام قد بزغ".

وجاء تحقيق التقدّم بعد أسابيع من ضغوط إقليمية وأميركية متزايدة، وقد رحّبت واشنطن بالاتفاق مشيرة إلى "التزام قوي" لدى مشار بـ"تشكيل حكومة وحدة جامعة" بحلول يوم السبت.

 تجويع المدنيين عمداً

وكان كير أقال نائبه مشار في 2013، وبعد ذلك اتهمه بالتخطيط للانقلاب ضده ما أشعل حربا أهلية ارتكبت خلالها اعمال عنف واغتصاب، واطلقت الامم المتحدة عدة تحذيرات من تطهير عرقي.

وفي 2015 أعاد اتفاق سلام مشار إلى منصب نائب الرئيس عندما عاد إلى جوبا بحراسة أمنية مشددة.


وعندما انهار الاتفاق في يوليو 2015، اندلعت في العاصمة معركة ضارية بين القوتين المتناحرتين وأجبر مشار على الفرار سيرا.

وامتدت الحرب إلى أجزاء جديدة من البلاد واندلعت نزاعات محلية أخرى.

وحذّر خبراء من خطر الاندفاع نحو تشكيل حكومة وحدة جديدة قبل حل جميع القضايا العالقة، وقالوا إن ذلك يمكن أن يؤدي إلى كارثة جديدة.

وتم جمع فرق متهالكة من القوات المنهكة من كلا الجانبين في معسكرات، لكن التدريب الرسمي لجيش قوامه 83000 جندي لم يبدأ بعد، والجنود لا تتوفر لهم كميات كافية من الطعام والماء، كما أظهرت زيارة لوكالة فرانس برس إلى الموقع هذا الشهر.

ولم يتمّ حلّ المسألة الرئيسية المتعلقة بعدد الولايات.

ورفض المتمردون الأحد اقتراح الرئيس كير بالعودة إلى النظام الفدرالي القائم على عشر ولايات بدلاً من 32 بالإضافة إلى ثلاث "مناطق إدارية" هي روينق وبيبور وأبيي.

إلا أن برلمان جنوب السودان أيد الخميس إدراج الولايات العشر والمناطق الإدارية الثلاث في الدستور.


وبحسب تقرير نشرته الامم المتحدة الخميس، فإنه حتى لو تم تشكيل حكومة وحدة وطنية، فستواجه تحديات هائلة.

وحققت اللجنة المؤلفة من ثلاثة اعضاء في الانتهاكات التي وقعت بين تاريخ توقيع اتفاق السلام في سبتمبر 2018 وديسمبر 2019.

ووجهت اللجنة اتهامات شديدة لـ"للنخبة الشرسة غير الخاضعة لأي محاسبة" ولمعاناة السكان بعد ست سنوات من النزاع.

والخميس أعلنت ثلاث وكالات تابعة للأمم المتحدة وجوبا أنه، وعلى الرغم من تسجيل تراجع طفيف في عدد الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي، قد يواجه نحو 6,5 ملايين شخص، أي أكثر من نصف عدد السكان، مجاعة حادة أواسط هذا العام.

تجنيد الأطفال

وقال التقرير "اليوم في جنوب السودان، يتم تجويع المدنيين عمداً ومراقبتهم وإسكاتهم بشكل منهجي واعتقالهم واحتجازهم بشكل تعسفي وحرمانهم من الإجراءات القضائية العادلة".

ووجد المحققون أن تجنيد الأطفال المستمر من جانب القوات الحكومية والجماعات المتمردة، والنزاعات المحلية الدامية التي خلّفت مئات القتلى، والعنف الجنسي، وسرقة الأموال العامة استمرت بدون أن تعوقها عملية السلام الأخيرة.

وأضاف التقرير أن "اللجنة تلحظ بقلق بالغ أنه خلافا للعوامل التي تسبب بها المناخ، فإن القوات الحكومية والجماعات المسلحة اتبعت سياسات مسؤولة عن تجويع السكان في واو (حاضرة ولاية بحر الغزال) وولاية الوحدة".

وتابع مؤكدا أن "منع دخول المساعدات الإنسانية وعمليات النزوح التي تسببت بها التكتيكات غير القانونية فاقمت المجاعة في أنحاء مختلفة من البلاد وحرمت مئات آلاف المدنيين من الاحتياجات المهمة بما فيها الحصول على الغذاء".

جندي سوداني  مشارك في عاصفة الحزم (أرشيف)
جندي سوداني مشارك في عاصفة الحزم (أرشيف)

عاد نحو 800 جندي سوداني إلى بلادهم الأربعاء، بعد المشاركة في عملية عاصفة الحزم في اليمن، بقيادة المملكة العربية السعودية. 

وذكرت وكالة الأنباء السودانية أن السلطات الصحية أمرت بوضعهم تحت الحجر الصحي مدة 14 يوما، إلى غاية التثبت من إصابتهم بفيروس كورونا المستجد من عدمها.

وجاء في الخبر الذي أوردته الوكالة "تطبيقا لخطة الدولة الاحترازية والتقيد الكامل بإجراءات الحجر الصحي للقادمين من الخارج، احتجزت السلطات الصحية المختصة بولاية البحر الأحمر (شرق) مجموعة من الجنود السودانيين العائدين من عاصفة الحزم".

الوكالة كشفت أن عدد أولئك المقاتلين بلغ 800 وأنهم دخلوا منطقة الغاطس الخارجي لميناء "بورسودان" حيث قررت السلطات المختصة إبقاءهم لقضاء فترة الحجز الاحترازية المعلومة وهي أسبوعان.

ويشارك السودان في عاصفة الحزم التي أطلقها تحلف بقيادة السعودية في اليمن لدعم القوات الحكومية ضد قوات الحوثي المدعومة من إيران.

وكان الحوثيون قد استولوا على كثير من المناطق في اليمن، ولاسيما مناطق استراتيجية بينها العاصمة صنعاء.

وفي وقت سابق الأربعاء، أعلن السودان عدم تسجيل حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا،

والاثنين أعلنت الخرطوم تأجيل امتحانات الشهادة الرسمية إلى موعد يحدد لاحقا في إطار أجراءاتها للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.

ويخوض هذه الامتحانات عادة عدد هائل من الطلاب للانتقال من المدارس الثانوية الى الجامعات والمعاهد العليا، وكان من المقرر أن تبدأ في 12 أبريل المقبل على أن تستمر أسبوعين.

وسجل السودان 7 إصابات بفيروس كورونا المستجد وحالتي وفاة.

وعلقت الحكومة في الرابع عشر من مارس الدراسة في جميع المدارس والجامعات والكليات والمعاهد في أنحاء البلاد.

وكان مجلس الأمن والدفاع في السودان فرض في السادس عشر من مارس حالة الطوارئ الصحية لمواجهة الوباء. 

وأعلن مجلس الأمن والدفاع السوداني، أعلى سلطة أمنية بالبلاد، فرض حظر التجول في جميع المدن السودانية اعتبارا من الثلاثاء 24 مارس.