أعلنت وزارة الموارد المائية والري المصرية أن الجولة الرابعة  "لم تفض إلى تحقيق تقدم ملموس"
خبراء يحذرون من تداعيات انسحاب إثيوبيا من مفاوضات سد النهضة

شكك خبير في شؤون المياه، بالمبررات التي ساقتها إثيوبيا لعدم حضورها الجولة النهائية من مفاوضات سد النهضة، التي كانت مقررة يومي الخميس والجمعة في واشنطن، محذرا من أن الغياب الإثيوبي سيكشف عن "مفاجآت كبرى وتداعيات أخطر" مما يتصوره الجميع.

وتخوض كل من مصر وأثيوبيا والسودان نقاشات حادة حول سد النهضة ظلت تراوح مكانها منذ سنوات. 

وتتمحور الخلافات الرئيسية حول تشغيل السد وملئه وحصص المياه المخصصة لكل دولة بعد حجزها في السد.

وتواصل إثيوبيا عمليات البناء في السد وفقا لاتفاق مبادئ وقعته الدول الثلاث في عام 2015، ويصفه الخبراء بأنه "أكبر خطأ" ترتكبه مصر والسودان.

وتعتبر مصر أن السد سيوثر سلبا على حصتها من المياه وأمنها القومي. فيما ظل موقف السودان أشبه بوسيط أكثر من كونه صاحب مصلحة، بحسب عدد من الخبراء.

وفي مسعى لاحتواء التوتر المتصاعد، دخلت واشنطن كوسيط بين الدول الثلاث واستضافت جولات مكوكية من المفاوضات أحدثت زخما كبيرا قاد إلى مسودة اتفاق نهائي، كان من المقرر توقعيها من جانب الدول الثلاث في واشنطن يومي الخميس والجمعة بحضور البنك الدولي. غير أن انسحابا غير متوقع من الطرف الأثيوبي، فاجأ كثيرين وأثار كثيرا من التكهنات.

وفي معرض تبريرها للانسحاب من الجولة النهائية للمفاوضات، قالت إثيوبيا إنها "لا ترغب في توقيع اتفاق لا تضمن أن البرلمان سوف يجيزه وهي مقبلة على انتخابات"، حسب ما أفادت بعض التقارير.

وقلل الخبير القانوني في شؤون المياه الدكتور أحمد المفتى، من أهمية تلك الحجج. وقال لموقع الحرة إن الانسحاب الإثيوبي "تكتيك تفاوضي لكسب الوقت وفرض أمر واقع، لأن الاتفاقيات تعرض على البرلمانات بعد التوقيع. إثيوبيا لا ترغب في توقيع اتفاق".

يذكر أن المفتي مستشار قانوني وكان عضوا في الوفد السوداني في مفاوضات مياه النيل منذ عام 1994 لكنه غادر هذا الملف في عام 2011 بسبب الشروط التي وضعتها إثيوبيا عند انطلاق المفاوضات.​ 

وبعدما أعلنت الولايات المتحدة أن الدول الثلاث على وشك التوصل لاتفاق نهائي، عاد وزير الخارجية مايك بومبيو وقال إن التوقيع قد يحتاج إلى "أشهر" لإنجازه.

وقال المفتي إن حديث بومبيو معناه واضح وهو أن إثيوبيا "رفضت الاقتراح الأميركي".

وما يدعم موقف المفتي، تصريحات منسوبة للسفير الإثيوبي لدى الولايات المتحدة، فيتسوم أريغا، على موقع تويتر مفادها أن بلاده "لن توقع أبدا على أي اتفاق يقضي بتنازلها عن حقها في استخدام نهر النيل".

 

"إعادة توزيع الحصص"

من المعروف أن إثيوبيا كانت قد اقترحت خلال مفاوضات سابقة، ضخ 31 مليار متر معكب من مياه السد توزع بين الدول الثلاث، بينما اقترحت مصر 40 مليارا، وعندما دخلت واشنطن كوسيط، عرضت ضخ رقم وسط وهو 37 مليار متر مكعب، مع تقديم حوافز لإثيوبيا، في حال قبولها بالعرض.

لكن تبدلَ موقف إثيوبيا فجأة "يكشف أن لديها نوايا مبطنة غير إنتاج الكهرباء، وهي الاحتفاظ بحصة المياه التي سيحجزها السد، لأغراض الملء الأول، بشكل مستدام" حسب الخبير السوداني أحمد المفتي.

ونوه المفتى إلى أنه حتى في حال قبول إثيوبيا بانسياب 37 مليار متر مكعب من المياه، فسوف تزداد حصص السودان ومصر، لكنها لن تصل مطلقا إلي حصص اتفاقية 1959 لمياه النيل.

 

"مجلس الأمن الدولي"

ظلت مفاوضات سد النهضة تراوح مكانها منذ انطلاقها عام 2011، رغم الوساطة الأميركية، وتوقيع الدول الثلاث اتفاق مبادئ في عام 2015 بحضور رؤسائها.

ويرى المفتي أن الحل يكمن في تعاون الدول الثلاث لزيادة الإيراد المائي بمساعدة الولايات المتحدة والبنك الدولي، مشددا على أن أي تعنت إثيوبي أمام "الحلول المنطقية المطروحة يجب أن يقابل بضغوط لوقف تشييد السد، وفي حال الفشل لا مفر من الانسحاب ورفع القضية إلى مجلس الأمن الدولي".

وكان خبراء سودانيون ومصريون قد حذروا من أن السماح لإثيوبيا بمواصلة تشييد سد النهضة "يعني الحكم على إنسان وادي النيل بالهلاك إما عطشا، بسبب نقص الحصص المائية، أو غرقا في حال انهيار السد"، لفشل إثيوبيا في استكمال إجراءات الأمان التي التزمت بها في المبدأ رقم 8 من إعلان مبادئ سد النهضة لسنة 2015 .

وإلى جانب الأمن المائي وأمان السد، هناك ملف آخر شائك في المفاوضات وهو ملف التعويضات عن الأضرار البيئية والاقتصادية والاجتماعية التي قد تنجم عن بناء السد.

حق سيادي

وترى إثيوبيا أن بناء السد "حق سيادي" يسهم في دفع التنمية في أراضيها في ظل موجات الجفاف التي تعاني منها، مع حفاظها على حقوق غيرها من الدول المشاركة في حوض النيل.

وفي يناير الماضي، أعلنت أديس أبابا أنها ستبدأ في ملء السد، الذي اكتمل الآن أكثر من 70 في المئة منه، في يوليو المقبل مع بداية موسم الأمطار.

 

 

 

جندي سوداني  مشارك في عاصفة الحزم (أرشيف)
جندي سوداني مشارك في عاصفة الحزم (أرشيف)

عاد نحو 800 جندي سوداني إلى بلادهم الأربعاء، بعد المشاركة في عملية عاصفة الحزم في اليمن، بقيادة المملكة العربية السعودية. 

وذكرت وكالة الأنباء السودانية أن السلطات الصحية أمرت بوضعهم تحت الحجر الصحي مدة 14 يوما، إلى غاية التثبت من إصابتهم بفيروس كورونا المستجد من عدمها.

وجاء في الخبر الذي أوردته الوكالة "تطبيقا لخطة الدولة الاحترازية والتقيد الكامل بإجراءات الحجر الصحي للقادمين من الخارج، احتجزت السلطات الصحية المختصة بولاية البحر الأحمر (شرق) مجموعة من الجنود السودانيين العائدين من عاصفة الحزم".

الوكالة كشفت أن عدد أولئك المقاتلين بلغ 800 وأنهم دخلوا منطقة الغاطس الخارجي لميناء "بورسودان" حيث قررت السلطات المختصة إبقاءهم لقضاء فترة الحجز الاحترازية المعلومة وهي أسبوعان.

ويشارك السودان في عاصفة الحزم التي أطلقها تحلف بقيادة السعودية في اليمن لدعم القوات الحكومية ضد قوات الحوثي المدعومة من إيران.

وكان الحوثيون قد استولوا على كثير من المناطق في اليمن، ولاسيما مناطق استراتيجية بينها العاصمة صنعاء.

وفي وقت سابق الأربعاء، أعلن السودان عدم تسجيل حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا،

والاثنين أعلنت الخرطوم تأجيل امتحانات الشهادة الرسمية إلى موعد يحدد لاحقا في إطار أجراءاتها للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.

ويخوض هذه الامتحانات عادة عدد هائل من الطلاب للانتقال من المدارس الثانوية الى الجامعات والمعاهد العليا، وكان من المقرر أن تبدأ في 12 أبريل المقبل على أن تستمر أسبوعين.

وسجل السودان 7 إصابات بفيروس كورونا المستجد وحالتي وفاة.

وعلقت الحكومة في الرابع عشر من مارس الدراسة في جميع المدارس والجامعات والكليات والمعاهد في أنحاء البلاد.

وكان مجلس الأمن والدفاع في السودان فرض في السادس عشر من مارس حالة الطوارئ الصحية لمواجهة الوباء. 

وأعلن مجلس الأمن والدفاع السوداني، أعلى سلطة أمنية بالبلاد، فرض حظر التجول في جميع المدن السودانية اعتبارا من الثلاثاء 24 مارس.