هجوم إرهابي استهدف السفارة الأميركية في كينيا عام 1998.
هجوم إرهابي استهدف السفارة الأميركية في كينيا عام 1998.

أكد مساعد وزير الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية، تيبور ناج، التوصل إلى تفاهم مع السودان بشأن معالم اتفاقية المطالبات الثنائية المستقبلية المتعلقة بضحايا تفجيرات السفارتين الأميركيتين في كينيا وتنزانيا عام 1998. 

وقال ناج، في مؤتمر عبر الهاتف ورداً على سؤال للحرة، "أستطيع أن أؤكد أننا توصلنا إلى تفاهم مشترك مع السودان، وكلماتي هنا منتقاة، حول معالم اتفاقية المطالبات في المستقبل". 

وأضاف أن "الاتفاق النهائي سيعكس موافقة السودان على الدفع وسيشمل دفع تعويضات لأهالي الضحايا غير الأميركيين الذين قتلوا وأصيبوا بجروح في تفجيرات السفارة الأميركية". 

وأوضح أن هذه المسألة شكلت أولوية كبرى للحكومة الأميركية، حيث "أن هؤلاء المدنيين كانوا موظفين ومتعاقدين مع السفارتين الأميركيتين". 

وتفادى المسؤول الأميركي الدخول في تفاصيل إضافية لأنه، وكما قال، "لست محامياً أو خبيراً قانونياً ولأننا لا نريد الدخول في التفاصيل والفوارق في هذه المرحلة".

قرار جديد من المحكمة العليا الأميركية ضد السودان
منح بن لادن جوازات سفر.. قرار قضائي أميركي يلزم السودان بدفع المليارات
أعادت المحكمة العليا الأميركية بإجماع غالبية قضاتها، الاثنين، ما يصل إلى 4.3 مليارات دولار كتعويضات عقابية على السودان دفعها لضحايا الهجمات الإرهابية التي استهدفت سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتانزانيا في عام 1998.

وحول المبالغ التي سيدفعها السودان، قال مساعد وزير الخارجية الأميركية إن "هذه التفاصيل يتم العمل عليها حالياً وستكون جزءاً من الاتفاق العام". 

واستطرد قائلا "لقد ناقشنا أرقاما بالطبع مع الأطراف المعنية، ولكن لا يمكننا الكشف للعامة عن هذه الأرقام بعد". 

ورداً على سؤال آخر للحرة حول الخطوات المقبلة بعد قرار المحكمة الأميركية العليا بضرورة أن يتحمل السودان مسؤولية دفع تعويضات للضحايا الأميركيين، قال ناج "أخذنا علماً بقرار المحكمة العليا الأميركية الذي صدر في 18 مايو الحالي ونقر كذلك بأن الدعاوى المتعلقة بهذه المطالبات ستستمر". 

وأضاف "سنبقى ملتزمين بجهودنا للعمل مع السودان للتوصل إلى حل للمطالبات المتعلقة بتفجيرات السفارة الأميركية في شرق أفريقيا".

وحول موعد رفع السودان عن لائحة الدول الداعمة للإرهاب، قال ناج للحرة "أتمنى الإجابة على هذا السؤال لأن نزع أي دولة عن لائحة الإرهاب لن يكون بكبسة زر. إنها عملية تشمل عدة فروع في الحكومة الأميركية. كنت أتمنى أن أعطيك جواباً نهائياً ولكن لسوء الحظ لا أستطيع".

وكانت المحكمة العليا الأميركية أقرت، بإجماع غالبية قضاتها، الاثنين الماضي، أن على السودان دفع ما يصل إلى 4.3 مليارات دولار كتعويضات لضحايا الهجمات الإرهابية التي استهدفت سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتانزانيا في صيف عام 1998.

وقتل في الهجمات التي وقعت في السابع من أغسطس 1998، 12 أميركيا. وتضم الدعاوى القضائية ضد السودان 567 شخصا، معظهم ليسوا مواطنين أميركيين لكنهم كانوا يعملون لصالح الحكومة الأميركية وأقاربهم.

وبشأن إرسال السودان مقاتلين سودانين إلى ليبيا للمشاركة في القتال هناك إلى جانب قوات حفتر، قال ناج "ناقشنا هذا الأمر مع المسؤولين في الحكومة السودانية، وقالوا لنا أنه ليس هناك سودانين رسميين وبأي صفة في ليبيا". 

وختم مساعد وزير الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية قائلا "سنستمر في النظر في هذه المسألة وسنواصل مناقشاتنا في هذه القضية".

وزارة الخارجية السودانية تنقل رسالة للجانب الإثيوبي
وزارة الخارجية السودانية تنقل رسالة للجانب الإثيوبي

استدعت وزارة الخارجية السودانية السبت القائم بالأعمال الإثيوبي للاحتجاج على "توغل مليشيات إثيوبية مسنودة من الجيش الإثيوبي واعتدائها على المواطنين والقوات المسلحة السودانية داخل الأراضي السودانية" بحسب ما أوردته وكالة السودان للأنباء.

ونقلت إدارة دول الجوار بالوزارة للدبلوماسي "إدانة ورفض الحكومة السودانية لهذا الاعتداء الآثم الذي يأتي في وقت كانت فيه الاستعدادات تجري في الخرطوم لعقد الاجتماع الثاني للجنة المشتركة رفيعة المستوى لقضايا الحدود التي يرأسها من الجانب السوداني وزير رئاسة مجلس الوزراء ومن الجانب الإثيوبي نائب رئيس الوزراء".

وطالبت الإدارة "باتخاذ الاجراءات الكفيلة بوقف مثل هذه الاعتداءات ونبهت إلى أن استدامة وتطوير التعاون بين البلدين لابد أن يبني على الاحترام المتبادل لسيادة واستقلال وحدود كلٍ منهما وحق شعبيهما في العيش في أمانٍ وسلام واستخدام مواردهما الطبيعية والاقتصادية دون تغول أو اعتداء من أي طرف على الأخر".

كان الجيش السوداني قد أعلن الخميس مقتل ضابط برتبة نقيب وطفل وإصابة تسعة آخرين بينهم ستة جنود في اشتباك مع مليشيات إثيوبية في منطقة حدودية بولاية القضارف.

وقالت وكالة الأنباء السودانية إن قوة من المليشيات الإثيوبية "اعتدت على بعض المشاريع الزراعية في منطقة بركة نورين وقرية الفرسان وتواصل الاعتداء ليشمل الاشتباك مع القوة العسكرية السودانية في معسكر بركة نورين".

وفي وقت لاحق الخميس، اتهم الجيش السوداني في بيان الجيش الإثيوبي بمساندة المليشيا والمشاركة في الاشتباكات، وأرسل الجيش الجمعة تعزيزات إلى منطقة بركة نورين. 

ومن وقت لآخر، تشتبك القوات السودانية مع عصابات إثيوبية في منطقة الفشقة الحدودية التابعة لولاية القضارف، وهي المنطقة التي شهدت أيضا توترا الشهر الماضي حيث أعاد الجيش السوداني انتشاره فيها، وزارها رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان.