أظهرت صور الأقمار الصناعية تكون بحيرة أمام سد النهضة
أظهرت صور الأقمار الصناعية تكون بحيرة أمام سد النهضة

كشفت صور للأقمار الصناعية تجمعا للمياه في بحيرة قرب سد النهضة، حيث تداول بعض الناشطين في مصر والسودان معلومات أن أثيوبيا بدأت في ملء السد  سراً.

وما زاد من غضب الناشطين هو ما قاله محمد وداعة، القيادي السوداني في قوى الحرية والتغيير في تصريحات إعلامية، إن كل الشواهد تؤكد أن أديس أبابا بدأت سرا في ملء سد النهضة.

وأضاف أن الخطوة الإثيوبية أسفرت عن نقص كمية المياه المتدفقة إلى السودان مما أدى إلى تفاقم أزمة الكهرباء نتيجة نقص التوليد المائي، مشيراً إلى أن الأمر يزداد سوءا على السودان، كما اتهم إثيوبيا بالسعي إلى تخزين المياه والتحكم فيها والإخلال بكل اتفاقيات المياه.

وكانت الحكومة الإثيوبية أعلنت تأجيل بدء ملء سد النهضة عدة أسابيع بعد ما كان مقرراً مطلع الشهر الجاري، بعد احتجاج مصر والسودان، وتوجه القاهرة بطلب لمجلس الأمن للتدخل ووقف عملية الملء قبل التوصل للاتفاق.

ويتركز الخلاف بين الدول الثلاث حول عدد سنوات ملء سد النهضة، وعن آلية الملء والتشغيل في سنوات الجفاف، بالإضافة إلى رفض أديس أبابا أن يتضمن الاتفاق أي آلية قانونية ملزمة لفض النزاعات، وتتمسك بالاكتفاء بكونه قواعد إرشادية يمكن تعديلها بشكل منفرد، كما سعت إلى الحصول على حق مطلق في إقامة مشروعات في أعالي النيل الأزرق.

 

لم تبدأ بعد

 

ومقابل هذه المعلومات المتداولة، كشف عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة أن عملية ملء السد لم تبدأ بعد، وأن صور الأقمار الصناعية تشير إلى استمرار تدفق المياه في المجرى الطبيعي للنيل الأزرق نحو السودان ومصر.

أما بالنسبة لبحيرة المياه التي تكونت أمام السد ورصدتها الأقمار الصناعية، فأكد أنها تجمع مائي بسيط أمام السد لعدم قدرة البوابات الأربعة على إمرارها مرة واحدة، وتوقع أن يزداد التجمع خلال الأيام القادمة.

وأشار إلى أن موسم الأمطار يبدأ من يوليو وحتى سبتمبر، وأنه خلال هذه الفترة تستطيع ملء المرحلة الأولى من السد، والتي حددتها بإجمالي 4.9 مليار متر مكعب، في أسبوعين أو ثلاثة.

وأوضح أن الأنباء والصور التي انتشر خلال الساعات الماضية قد تكون نشرتها الحكومة الإثيوبية، في محاولة لتهدئة الشعب وخاصة بعد المظاهرات التي اندلعت نتيجة مقتل أحد المغنيين المعارضين لرئيس الوزراء أبي أحمد.

لا تخزين فى سد النهضة حتى اليوم صورة سد النهضة 3 يوليو تظهر أنه مع زيادة كمية الأمطار حدث تجمع مائى بسيط أمام السد لعدم...

Posted by Abbas M Sharaky on Friday, July 3, 2020

ومنذ السبت الماضي، بدأت جولة جديدة من المفاوضات بين الدول الثلاث برعاية جنوب إفريقيا والاتحاد الإفريقي، وذكرت وزارة الخارجية الإثيوبية أن "المفاوضات المستمرة لليوم الرابع على التوالي بين مصر وإثيوبيا والسودان، لا علاقة لها بعملية ملء بحيرة سد النهضة"، مضيفا أنها تهدف للتوصل إلى اتفاق شامل لآليات التشغيل على المدى البعيد.

 

ظلال سلبية

 

من جانبها، ترى أسماء الحسيني، الخبيرة في الشؤون الإفريقية، أن الأمر سلبي من الناحية السياسية لأن هذه الخطوات ستلقي بظلال سلبية على المفاوضات الجارية بين الدول الثلاث، وستؤثر على عمل لجان المراقبة والدعم الفني التابعين للاتحاد الإفريقي.

وأضافت في تصريحات لموقع "الحرة" أن صور الأقمار الصناعية أظهرت إقدام أثيوبيا على هذه الخطوة، وردت على المدافعين عن خطوة تخزين  4.9 مليار متر مكعب، وهو ما يعتبر مقدارا ضئيلا نسبة لحجم السد، بالقول: "العبرة ليس في المقدار بل العبرة أن أديس أبابا اتخذت خطوة أحيادية دون موافقة القاهرة والخرطوم".

وأشارت إلى أن مثل الخطوات هي "افتراء على حق مصر والسودان، ما قد يهدد الأمن والسلم في المنطقة"، وطالبت أديس أبابا بالشفافية في كل ما يتعلق بالسد.

يذكر أن مصر، التي تعتمد على النيل في الحصول على أكثر من 90 بالمائة من إمداداتها المائية، تعتبر سد النهضة تهديا وجوديا، بينما تعلق إثيوبيا طموحاتها التنموية على السد الضخم، واصفة إياه بأنه شريان الحياة الحاسم لانتشال الملايين من الفقر.

أما السودان فسيستفيد من السد للحصول على الكهرباء الرخيصة وتقليل الفيضانات، لكنه أثار مخاوف بشأن تشغيل السد وسلامته، وقال إنه قد يعرض سدوده للخطر.

قضية المحكمة العالمية التي قدمتها السودان تطالب بتدابير الطوارئ ضد الإمارات العربية المتحدة
قضية المحكمة العالمية التي قدمتها السودان تطالب بتدابير الطوارئ ضد الإمارات العربية المتحدة

قال السودان لمحكمة العدل الدولية، الخميس، إن الإمارات تنتهك اتفاقية منع الإبادة الجماعية بدعمها قوات الدعم السريع شبه العسكرية في دارفور وطلبت من القضاة إصدار أوامر وقائية طارئة.

وانطلقت بمقر المحكمة في لاهاي، الخميس ، أولى جلسات الاستماع العلنية في دعوى السودان ضد الإمارات.

وتتعلق شكوى السودان إلى محكمة العدل الدولية ومقرها لاهاي بهجمات مكثفة لأسباب عرقية شنتها قوات الدعم السريع شبه العسكرية وميليشيات عربية متحالفة معها على قبيلة المساليت غير العربية عام 2023 في غرب دارفور.

واستمعت المحكمة إلى الحيثيات المقدمة من السودان، والتي "تضمنت جملة من البيانات التي تثبت تورط الإمارات في حرب السودان، من خلال تزويدها لمليشيا الدعم السريع المتمردة بالأسلحة والعتاد الحربي، الذي مكنها من ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية في غرب دارفور، وجرائم الحرب والكثير من الانتهاكات الجسيمة"، حسبما نقلت وكالة الأنباء السودانية.

ورفضت الإمارات مرارا القضية المرفوعة بحقها ووصفتها بأنها "لعبة سياسية".

وقال القائم بأعمال وزير العدل السوداني معاوية عثمان لمحكمة العدل الدولية إن "قوات الدعم السريع ارتكبت إبادة جماعية بحق المساليت بدعم وتواطؤ من الإمارات" على حد وصفه.

وفي يناير، صنفت الولايات المتحدة الهجمات على المساليت على أنها إبادة جماعية.

ويتهم السودان الإمارات بتسليح قوات الدعم السريع التي تقاتل الجيش السوداني في حرب أهلية مستمرة منذ نحو عامين، وهو اتهام تنفيه الإمارات. لكن خبراء الأمم المتحدة ومشرعين أميركيين وجدوا أنها تتسم بالمصداقية.

وقالت ريم كتيت نائبة مساعد الوزير للشؤون السياسية في وزارة الخارجية بالإمارات في بيان بعد أن قدم السودان القضية إن ليست هناك أدلة تتسم بالمصداقية قدمت لتدعم الاتهامات السودانية.

ووصفت الإجراء في تصريحات للصحفيين في وقت سابق من اليوم بأنه غير قانوني ولا مشروع وبأنه خدعة علاقات عامة مغرضة لا أساس لها على حد قولها.

وطلب وزير العدل السوداني من المحكمة أن تصدر أمرا للإمارات بمنع أعمال الإبادة الجماعية بحق المساليت.

ونظرا لأن القضايا المرفوعة أمام محكمة العدل الدولية قد تستغرق سنوات للوصول إلى حكم نهائي، يمكن للدول طلب إجراءات عاجلة تهدف إلى ضمان عدم تصعيد النزاع بين الدول لحين البت في القضية الأصلية.

ومن المقرر أن تقدم الإمارات دفوعها في القضية إلى قضاة محكمة العدل الدولية في وقت لاحق من اليوم. ومن المتوقع أن تدفع الإمارات بعدم اختصاص المحكمة.