مقاتلات مصرية من طراز ميغ 29 روسية الصنع
مقاتلات مصرية من طراز ميغ 29 روسية الصنع - صورة أرشيفية

أكد مصدر عسكري سوداني لموقع قناة الحرة، إجراء كل من مصر والسودان مناورات عسكرية جوية تحت اسم "أسود النيل 1".

وقال المصدر الذي تحفظ على ذكر اسمه، إن قاعدة الفريق عوض خلف الله الجوية القريبة من قاعدة مروي الجوية، ستشهد المناورات الجوية المشتركة.

وكشف المصدر عن وصول أسراب مقاتلات مصرية من أبرزها مقاتلات من طراز "ميغ 29/ام 2" روسية الصنع.  

ومن المقرر أن يباشر الطرفان التدريبات بالذخيرة الحية في نطاق المجال التدريبي المعلن، بحسب المصدر.

وكان الجيش السوداني قد طلب في وقت سابق من سكان المنطقة، الابتعاد عن المنطقة المخصصة للمناورات، لكنها لم تتحدث عن شراكة مع الجيش المصري.

وقال المصدر إن المناورات الجوية مع الجانب المصري ستستمر من 12 إلى 21 نوفمبر الجاري.

يذكر أن مصر والسودان قد اتفقا في بداية هذا الشهر، على تعزيز التعاون العسكري بين البلدين.

وكان رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية، الفريق محمد فريد، قد أعلن خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السوداني، محمد عثمان الحسين، عن أن العلاقات العسكرية بين البلدين ستشهد طفرة نوعية.

وتزامنت المحادثات، مع توجه رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، إلى إثيوبيا على رأس وفد سوداني رفيع المستوى، لبحث آخر مستجدات المفاوضات بشأن سد النهضة.

ويأتي ذلك وسط توتر في العلاقات بين القاهرة وأديس أبابا على خلفية قضية سد النهضة على نهر النيل.

وتعتمد مصر بنسبة 97 في المئة على النّيل في الريّ ومياه الشرب، فيما تقول إثيوبيا إنّ المشروع البالغة كلفته 4 مليارات دولار، ضروريّ لازدهارها.

وازدادت التوترات بين القاهرة وأديس أبابا الصيف الماضي عندما تقدمت مصر بشكوى إلى مجلس الأمن الدولي.

وتصطدم المفاوضات أساسا بالخلاف حول مدة ملء السد، وهو موضوع ازداد إلحاحا بعد أن أعلنت إثوبيا في 21 يوليو أنها حققت نسبة الملء التي تستهدفها في العام الأول.

وترعى الأمم المتحدة هذه المفاوضات التي يتابعها كذلك الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي والولايات المتحدة والبنك الدولي.

وفي نهاية أكتوبر، تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن احتمالية قيام مصر بتدمير السد وهو ما أغضب إثيوبيا.

وقال ترامب "إن الموقف خطر للغاية (...) سينتهي بهم (المصريون) الأمر إلى تدمير السد. إنني أقولها عاليا وبوضوح: سيدمرون هذا السد. يتعين عليهم أن يفعلوا شيئا".

وأعلنت الولايات المتّحدة في أوائل سبتمبر تعليق جزء من مساعدتها الماليّة لإثيوبيا ردّاً على قرار أديس أبابا البدء بملء سدّ النهضة قبل التوصّل لاتّفاق مع مصر والسودان بشأن هذا المشروع الكهرمائي الضخم الذي تبنيه على النيل الأزرق.

قائد قوات الدعم السريع في السودان محمد حمدان دقلو (تلغرام)
قائد قوات الدعم السريع في السودان محمد حمدان دقلو (تلغرام)

اعتبر قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، أن الحرب في السودان "لا تزال في بدايتها"، متعهدا بعودة قواته إلى العاصمة بعد أن انسحبت منها إثر التقدم الذي أحرزه الجيش في الخرطوم ومناطق أخرى.

وقال دقلو، في تصريحات صوتية بمناسبة عيد الفطر، إن الانسحاب الذي حصل في الأيام السابقة من أم درمان "كان قرارا جماعيا وتقديرا من القيادة وإدارة العمليات"، متعهدا بـ"العودة إلى الخرطوم بقوات أشد قوة".

وتأتي تصريحات دقلو المعروف باسم "حميدتي"، بعد إعلان الجيش السوداني، السبت، سيطرته على سوق رئيسية في مدينة أم درمان كانت تستخدمها قوات الدعم السريع لشن هجمات خلال الحرب المستعرة منذ نحو عامين.

وأعلن الجيش السوداني أيضا انتصاره على قوات الدعم السريع في الخرطوم، مؤكدا السيطرة على معظم أنحاء العاصمة.

وحذر قائد قوات الدعم السريع عناصره في أرجاء السودان من "الالتفات للشائعات"، متوعدا بطرد خصومه "خارج الخرطوم وخارج بحري"، وكافة الولايات.

وشدد دقلو على رفضه القاطع لأي تفاوض أو اتفاق، قائلًا: "لا يوجد معهم أي اتفاق ولا أي نقاش، سواء سري ولا علني، لا نقاش غير البندقية".

يأتي ذلك بعد أن استبعد قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، أي مصالحة مع قوات الدعم السريع، وذلك في بيان مصور صدر السبت، تعهد فيه بسحق القوات شبه العسكرية.

وقال البرهان إنه "لا تفاوض ولا مساومة"، مؤكدا التزام الجيش بـ"استعادة الوحدة الوطنية والاستقرار".

وأضاف أن من الممكن منح العفو للمقاتلين الذين يلقون أسلحتهم، خاصة أولئك الموجودين في المناطق التي يسيطر عليها الدعم السريع.

وتابع: "أبواب الوطن مفتوحة لكل من يحكم عقله ويتوب إلى الحق من الذين يحملون السلاح، فالعفو عن الحق العام ومعالجة الأمر العسكري ما زال ممكنا ومتاحا".

وسيطر الجيش بالفعل على معظم مدينة أم درمان، التي تضم قاعدتين عسكريتين كبيرتين. ويبدو أنه عازم على بسط السيطرة على كامل منطقة العاصمة، التي تتألف من 3 مدن هي الخرطوم وأم درمان وبحري.

واندلعت الحرب في خضم صراع على السلطة بين الطرفين قبل انتقال كان مزمعا إلى الحكم المدني.

محكمة العدل الدولية تحسم أمرها في دعوى السودان ضد الإمارات
قالت محكمة العدل الدولية، الجمعة، إنها ستنظر في دعوى رفعها السودان وطالب فيها باتخاذ تدابير طارئة ضد الإمارات، متهما إياها بانتهاك التزاماتها بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، وذلك من خلال تسليح قوات شبه عسكرية.

ودمرت الحرب أجزاء كبيرة من الخرطوم وأجبرت أكثر من 12 مليون سوداني على النزوح من ديارهم وجعلت نحو نصف سكان البلاد، البالغ عددهم 50 مليون نسمة، يعانون من الجوع الحاد.

ومن الصعب تقدير العدد الإجمالي للقتلى لكن دراسة نشرت العام الماضي قالت إن عدد القتلى ربما وصل إلى 61 ألفا في ولاية الخرطوم وحدها خلال أول 14 شهرا من الصراع.

وزادت الحرب من عدم الاستقرار في المنطقة حيث شهدت دول الجوار، ليبيا وتشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى وجنوب السودان، نوبات من الصراع الداخلي على مدى السنوات القليلة الماضية.

وفي يناير الماضي، اتهمت الخارجية الأميركية القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع بارتكاب جرائم حرب، كاشفة أن أفراد من الدعم وميليشيات عربية متحالفة معها ارتكبوا "جرائم ضد الإنسانية وتطهيرا عرقيا".