وصل وزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوتشين، على رأس وفد رفيع المستوى إلى السودان، اليوم الأربعاء، لإجراء محادثات حول المساعدات الاقتصادية الأميركية المستقبلية بعد شطب الخرطوم من القائمة السوداء لواشنطن للدول الراعية للإرهاب.
وسيعقد المسؤول الأميركي لقاءات مع رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، ورئيس مجلس الوزراء، عبد الله حمدوك، وعدد من الوزراء والمسؤولين بهدف مناقشة الوضع الاقتصادي والمساعدات التي ستقدمها الولايات المتحدة للسودان، إضافة إلى موضوع حلحلة ديون السودان ومواضيع أخرى ذات طابع مشترك، بحسب ما نقلته الوكالة عن بيان حكومي.
ويعاني السودان نقصا مزمنا في العملة الصعبة وتضخما متسارعا أثرا على القوة الشرائية لجميع الطبقات الاجتماعية. وتقدر ديونه الخارجية بحوالى 60 مليار دولار.
وشطبت الولايات المتحدة رسميا السودان من قائمتها للدول الراعية للإرهاب في 14 ديسمبر في مقابل تطبيع علاقاته مع إسرائيل. ووافق السودان على هذه الخطوة في أكتوبر، لكنه قال إنها لن تدخل حيز التنفيذ إلا بعد موافقة برلمان لم يتم تشكيله بعد.
في المقابل، خصصت واشنطن مئات الملايين من الدولارات بشكل مساعدات للسودان.
وأفادت وزارة العدل السودانية بأن المبلغ الإجمالي للمساعدات الأميركية المباشرة وغير المباشرة التي ستقدم بموجب الاتفاق تبلغ 1,1 مليار دولار بالإضافة إلى "مليار دولار أخرى التزمت الولايات المتحدة تحويلها إلى البنك الدولي لدفع المتأخرات المستحقة على السودان".
وكان منوتشين قد التقى، أمس الثلاثاء، وزير الري والموارد المائية المصري محمد عبد العاطي.
وتأتي زيارة وزير الخزانة الأميركي، لمصر والسودان، في خضم خلافهما مع إثيوبيا بشأن أزمة سد النهضة الذي تبنيه الأخيرة.
وعقدت اللجنة العليا السودانية لمتابعة ملف سد النهضة اجتماعا الثلاثاء، بمجلس الوزراء برئاسة حمدوك .
واطّلعت اللجنة على آخر تطورات ملف مفاوضات ملء وتشغيل سد النهضة، وأمّنت كذلك على الموقف الذي اتخذه وفد البلاد المفاوض خلال الاجتماعات الأخيرة، بحسب وكالة السودان للأنباء.
واتفقت مصر وإثيوبيا والسودان، يوم الأحد الماضي، على عقد اجتماعات ثنائية بين الدول الثلاث وفريق الخبراء والمراقبين لمدة أسبوع، بعد استئناف المفاوضات التي كانت قد توقفت لحل الخلاف بشأن سد النهضة الإثيوبي.