رصد حشود لقوات إثيوبية في منطقة الفشقة المتنازع عليها مع السودان (أرشيف)
اختطاف سودانيين على الحدود مع إثيوبيا

اختطفت عصابات "الشفتة" الإثيوبية أربعة سودانيين في منطقة الفشقة الحدودية وقتلت اثنين منهم، بعد يومين من مقتل خمسة نساء وطفل على يد المجموعة ذاتها، حسب ما ذكر مراسل الحرة، الخميس.

وتشهد الفشقة صراعا بعد دخول القوات السودانية مؤخرا إلى المنطقة، بالتزامن مع اندلاع ضطرابات عرقية في أقليم تيغراي الإثيوبي.

وأثار التدخل السوداني في المنطقة  تنديدات واسعة من الجانب الإثيوبي، فيما تقول الخرطوم إن المنطقة "سودانية".

ودفع التوتر البلدين إلى إرسال تعزيزات عسكرية إلى الحدود وسط مخاوف من اتساع حدة الصراع ورقعته، خصوصا بعد اتهام السودان لإثيوبيا، الأربعاء، بانتهاك أجوائه. وهددت الحكومة السودانية بالرد في حال عدم توقف تلك الانتهاكات.

وخلال زيارة للمنطقة، الأربعاء، ندد رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان بمقتل مدنيين على يد عصابات الشفتة، وأكد دعمه للقوات  المرابطة في المنطقة حتى إثبات تبعية الفشقة إلى السودان.

ونددت إثيوبيا بالتوغل السوداني في الفشقة ووصفته بأنه انتهاك "غير مقبول" للقانون الدولي ويؤدي "إلى نتائج عكسية". 

الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع - رويترز
الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع (صورة أرشيفية)

أفادت مصادر عسكرية، الأربعاء، بأن الجيش السوداني "نفذ بنجاح" خطة للسيطرة على العاصمة الخرطوم، لافتة إلى أنه أصبح "على مشارف إعلانها مدينة خالية من عناصر قوات الدعم السريع"، في ظل ما وصفته بـ"انهيار وتقهقر" في صفوف تلك "الميليشيات".

وأكدت المصادر لـ"الحرة"، أن القوات الحكومية "أحكمت سيطرتها الكاملة على كافة الجسور الحيوية في العاصمة، مما قطع خطوط إمداد وتحرك الدعم السريع بين أطراف المدينة".

كما يواصل الجيش انتشاره الواسع في عدد من المحاور الاستراتيجية، بما في ذلك شارع الستين، وشارع عبيد ختم، وشارع الهواء، ومنطقة الصحافة، وذلك عقب إزالة الارتكازات والتحصينات التي كانت تتمركز فيها قوات الدعم السريع.

وأوضحت المصادر أن المرحلة الحالية من العمليات تأتي ضمن "خطة دقيقة لتأمين العاصمة واستعادة السيطرة الكاملة عليها، وسط مؤشرات متزايدة على قرب إنهاء التمرد في الخرطوم بشكل رسمي".

وكانت مصادر مطلعة قد ذكرت في وقت سابق أن الجيش السوداني تمكن من فرض سيطرته الكاملة على مطار الخرطوم الدولي، "بعد عملية اقتحام نفذتها وحدات خاصة".

وأضافت المصادر أن قوات تابعة لسلاح المدرعات تقدمت نحو الميناء البري بمنطقة الصحافة، حيث نجحت في إحكام السيطرة عليه، بينما سيطرت وحدات أخرى على مقر هيئة الاتصالات والمدخل الغربي لجسر المنشية، الذي يربط العاصمة الخرطوم بمنطقة شرق النيل.

وفي تطور آخر، أكدت المصادر أن قوات "درع السودان"، بقيادة أبوعاقلة كيكل، شنت هجومًا على منطقة جبل أولياء من المحور الجنوبي، وتمكنت من السيطرة على معسكر طيبة العسكري، الذي كانت تستخدمه قوات الدعم السريع كمقر لإدارة عملياتها في جنوب الخرطوم.

كما أحرز الجيش السوداني تقدمًا في منطقتي الباقير واللواء الأول جنوب العاصمة، ضمن عمليات استكمال تأمين الخرطوم وقطع طرق الإمداد عن قوات الدعم السريع.