أعمال العنف تأتي بعد أسبوعين من إنهاء مجلس الأمن الدولي تفويض قوة حفظ السلام المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في منطقة دارفور
أعمال العنف تأتي بعد أسبوعين من إنهاء مجلس الأمن الدولي تفويض قوة حفظ السلام المشتركة في منطقة دارفور

فرضت السلطات السودانية، السبت، حظرا للتجول على مدار الساعة في جميع أنحاء ولاية غرب دارفور بعد اشتباكات بين القبائل العربية وغير العربية أسفرت عن مقتل ستة أشخاص على الأقل وإصابة 28 آخرين.

وقال حاكم الولاية، محمد عبد الله الدومة، إن حظر التجول بدأ السبت وسيستمر حتى إشعار آخر، ويتضمن إغلاق جميع الأسواق وحظر التجمعات في جميع أنحاء الولاية. 

كما منح الدومة قوات الأمن والجنود تفويضا باستخدام القوة للسيطرة على الوضع، وفقا لمراسيم اطلعت عليها الأسوشيتد برس.

وتأتي أعمال العنف بعد أسبوعين من إنهاء مجلس الأمن الدولي تفويض قوة حفظ السلام المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في منطقة دارفور، بعد ضغوط من الحكومة الانتقالية في السودان وروسيا ودول أفريقية أخرى. 

ولا تزال ولاية دارفور تعاني من آثار الحرب بعد القمع الوحشي للتمرد الذي شهدته الولاية أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.

واندلعت الاشتباكات يوم الجمعة في جنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور، عقب مقتل رجل في سوق في معسكر كريندينغ للنازحين داخليا. ولم يتضح على الفور الظروف التي أدت إلى وفاته.

وقال المدير الطبي السابق بمستشفى المدينة صلاح صالح إن جثته نقلت إلى مستشفى جنينة، حيث اشتبكت أسرته مع الشرطة في المشرحة. 

ثم تصاعدت أعمال العنف صباح السبت، حيث هاجم مسلحون المخيم، وفقا لآدم ريغال، المتحدث باسم منظمة محلية تساعد في إدارة مخيمات اللاجئين في دارفور.

وقال الطبيب صلاح إن ستة أشخاص على الأقل قتلوا، بينهم الضحية الأولى، وأصيب 28 آخرون. وحذر من أن الخسائر في الأرواح أعلى من الإحصاءات المعلنة بكثير.

كما نشر لقطات تظهر نساء وأطفالا يحملون أمتعتهم، قال إنهم يفرون من الاشتباكات في المخيم.

وكانت ولاية غرب دارفور مسرحا لاشتباكات دامية منذ أكثر من عام بين العرب وغير العرب أسفرت عن مقتل 54 شخصا على الأقل ونزوح حوالي 40 ألف شخص، إلى دولة تشاد.

وتشكل الاشتباكات تحديا كبيرا لجهود الحكومة الانتقالية السودانية لإنهاء التمرد المستمر منذ عقود في بعض المناطق.

ويسير السودان على طريق هش نحو الديمقراطية بعد انتفاضة شعبية دفعت بالجيش إلى الإطاحة بالرئيس المستبد عمر البشير في أبريل 2019، وتتولى السلطة حكومة مشتركة بين الجيش والمدنيين.
 

الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع - رويترز
عناصر من الجيش السوداني (أرشيف)

أكدت مصادر رسمية في مقتل ثلاثة من أفراد طاقم تلفزيون السودان الحكومي، إضافة إلى نقيب في الإعلام العسكري، جراء قصف نفذته طائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع صباح اليوم الجمعة، استهدف محيط القصر الجمهوري في العاصمة الخرطوم.

وبحسب ما أفاد به مراسل "الحرة" ، فإن الضحايا هم مخرج ومصور وسائق من طاقم التلفزيون كانوا قد وصلوا إلى الموقع لتغطية حدث استعادة الجيش السوداني السيطرة على القصر الجمهوري، قبل أن يتم استهدافهم بطائرة مسيرة "انتحارية".

كما أسفر الهجوم عن إصابة عدد من عناصر الجيش السوداني، وسط استمرار الاشتباكات المتقطعة في محيط القصر.

ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس من النزاع القائم بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، الذي دخل شهره الـ11، في ظل تحذيرات متكررة من منظمات دولية من تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في البلاد، خاصة في العاصمة الخرطوم ودارفور.

ولم يصدر تعليق فوري من قوات الدعم السريع بشأن الهجوم، في حين لم تعلن السلطات السودانية تفاصيل إضافية عن الحصيلة الكاملة للضحايا أو طبيعة الرد العسكري.