جدد تجمع المهنيين السودانيين المعارض، الأحد، مطالبه بإلقاء القبض على المتهمين في قضية مقتل الطالب بهاء الدين نوري وبإغلاق مقار الاعتقال التابعة لقوات الدعم السريع ووضع ضوابط للاعتقال.
ودعا التجمع لمواكب ليلية داخل الأحياء، للمطالبة بتنفيذ مطالبهم المتعلقة بالناشط الراحل.
وفي أواخر ديسمبر كان تجمع المهنيين قد أمهل الحكومة وقوات الدعم السريع 15 يوما لرفع الحصانة عن الضباط الذين اعتقلوا وعذبوا نوري حتى الموت، ولكن المهلة انتهت دون حدوث ذلك، ليهدد التجمع من جديد بـ"التصعيد الثوري".
ونوري (45 عاما)، هو عضو "لجنة المقاومة" في حيه، وهي جمعية نشطت في التنديد بنظام الرئيس المعزول عمر البشير، اختطف في 16 ديسمبر الماضي أثناء جلوسه بمقهى في حي الكلاكلة جنوب الخرطوم، على يد رجال بزيّ مدني في سيارة لا تحمل لوحات معدنية، بحسب ما نشر في الصحف المحلية.
وعثر على جثة نوري بعد خمسة أيام في مشرحة مستشفى أم درمان، إحدى مدن العاصمة، ورفضت الأسرة دفنه بعد اكتشاف آثار الضرب والتعذيب.
تجمع المهنيين السودانيين لا تراجع عن مطالبنا العادلة والمشروعة 1 - نزع حصانة من شاركوا في اعتقال وتعذيب المغدور بهاء...
Posted by تجمع المهنيين السودانيين on Saturday, January 16, 2021
ولم يتضح على الفور سبب توقيف نوري، وهو ما أثار غضب الشارع السوداني الذي انتقل إلى المنصات الاجتماعية.
وروى ياسر نوري، شقيق الضحية، في تدوينة كيف اقتيد أخوه من مقهى المدينة إلى مركز قوات الدعم السريع، مشيرا إلى أنه في حوالي الساعة التاسعة والنصف صباحاً من ذلك اليوم، اعتقل بهاء الدين بينما كان يجلس معه أصدقائه.
وكتب "حضر شخص وسأل بائعة الشاي بالقرب منهم عن بهاء الدين باسمه، وعندما عرفت به، اتصل الرجل بجهة ما، فحضرت عربة بدون لوحات بها عدد رجال بالزي المدني وطلبو منه الصعود معهم في العربة، فقام وبكل هدوء وركب معهم، وقد وقعت من أحدهم بندقية كلاش".
ولاحقا، قال الناطق باسم قوات الدعم السريع جمال جمعة قوله إنه "تم التحفظ على جميع الأفراد الذين شاركوا في القبض على الشاب بهاء الدين نوري، إلى حين الانتهاء من إجراءات التحقيق في القضية وفقاً للقانون والعدالة".
وكانت قوات الدعم السريع شبه العسكرية في السودان إحالة عدد من مسؤوليها إلى التحقيق، بعد توقيف الشاب ووفاته بعد القبض عليه، في قضية أثارت استياء شديدا في البلاد.
وأكد التقرير الذي تسلمته النيابة العامة تعرض المجني عليه إلى إصابات متعددة أدت إلى وفاته، بناء على ذلك قررت النيابة العامة قيد دعوى جنائية، وتكليف النيابة العامة لمباشرة التحري والتحقيق." وفق تعبير الوكالة.
وتتشكل قوات الدعم السريع إلى حد كبير من ميليشيات الجنجويد في دارفور، والتي اتهمتها منظمات حقوق الإنسان بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في صراع دارفور الذي اندلع عام 2003.
وأفادت تقارير إخبارية أنه جرى بعد ذلك إعادة تشريح جثمان بناء على طلب عائلته والأمر الصادر من النيابة العامة.
