قوات أمنية سودانية في غرب دارفور (أرشيفية)
قوات أمنية سودانية في غرب دارفور (أرشيفية)

ارتفع عدد قتلى الاشتباكات فى مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور إلى 137 قتيلا، وفقا لإحصاءات منظمات إنسانية، وذلك بعد إجلاء الفرق الطبية لأعداد أخرى من الضحايا الذين لقوا مصرعهم داخل منازلهم. 

وتسببت حدة الاشتباكات فى موجة نزوح جماعي، حيث تشير التقديرات إلى  أن عدد النازحين  بلغ  قرابة 50 ألف نازح حتى الآن. 

وكان رئيس الوزراء، عبد الله حمدوك، قد أمر، الأحد، بـ"إرسال وفد عال، وبشكل عاجل إلى مدينة الجنينة برئاسة النائب العام، تاج السر الحبر، يضم ممثلين لكافة الأجهزة الأمنية والعسكرية والعدلية، لمتابعة الأوضاع واتخاذ القرارات اللازمة لمعالجة الوضع واستعادة الهدوء والاستقرار بالولاية"، وفق وكالة السودان للأنباء.

وفي ولاية جنوب دارفور، تجددت الاشتباكات بين قبيلتى الفلاتة والرزيقات فى منطقة الطويل ما أدى إلى مقتل عشرين شخصا على الأقل وجرح العشرات حسب ما أفادر مصدر أهلي بالمنطقة لمراسل الحرة. 

وحسب المصادر، فإن مسلحين يمتطون دراجات نارية وجمال وسيارات هاجموا القرية وقاموا بحرق عدد من المنازل. 

ويشهد إقليم دارفور تجددا للمواجهات القبلية التي أوقعت 15 قتيلا وعشرات الجرحى في أواخر ديسمبر، أي قبل أيام قليلة من انتهاء مهمة بعثة السلام المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، التي استمرت 13 عاما.

ومنذ العام 2003 أسفرت الحرب في دارفور بين القوات الموالية للحكومة وأقليات متمردة عن مقتل نحو 300 ألف شخص وتشريد أكثر من 2,5 مليون، بحسب الأمم المتحدة.

وفي أكتوبر، وقّعت الحكومة الانتقالية التي تولّت السلطة بعد إطاحة نظام عمر البشير، في أبريل، اتفاق سلام مع عدد من الفصائل المتمردة لا سيما في دارفور.

الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع - رويترز
الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع (صورة أرشيفية)

أفادت مصادر عسكرية، الأربعاء، بأن الجيش السوداني "نفذ بنجاح" خطة للسيطرة على العاصمة الخرطوم، لافتة إلى أنه أصبح "على مشارف إعلانها مدينة خالية من عناصر قوات الدعم السريع"، في ظل ما وصفته بـ"انهيار وتقهقر" في صفوف تلك "الميليشيات".

وأكدت المصادر لـ"الحرة"، أن القوات الحكومية "أحكمت سيطرتها الكاملة على كافة الجسور الحيوية في العاصمة، مما قطع خطوط إمداد وتحرك الدعم السريع بين أطراف المدينة".

كما يواصل الجيش انتشاره الواسع في عدد من المحاور الاستراتيجية، بما في ذلك شارع الستين، وشارع عبيد ختم، وشارع الهواء، ومنطقة الصحافة، وذلك عقب إزالة الارتكازات والتحصينات التي كانت تتمركز فيها قوات الدعم السريع.

وأوضحت المصادر أن المرحلة الحالية من العمليات تأتي ضمن "خطة دقيقة لتأمين العاصمة واستعادة السيطرة الكاملة عليها، وسط مؤشرات متزايدة على قرب إنهاء التمرد في الخرطوم بشكل رسمي".

وكانت مصادر مطلعة قد ذكرت في وقت سابق أن الجيش السوداني تمكن من فرض سيطرته الكاملة على مطار الخرطوم الدولي، "بعد عملية اقتحام نفذتها وحدات خاصة".

وأضافت المصادر أن قوات تابعة لسلاح المدرعات تقدمت نحو الميناء البري بمنطقة الصحافة، حيث نجحت في إحكام السيطرة عليه، بينما سيطرت وحدات أخرى على مقر هيئة الاتصالات والمدخل الغربي لجسر المنشية، الذي يربط العاصمة الخرطوم بمنطقة شرق النيل.

وفي تطور آخر، أكدت المصادر أن قوات "درع السودان"، بقيادة أبوعاقلة كيكل، شنت هجومًا على منطقة جبل أولياء من المحور الجنوبي، وتمكنت من السيطرة على معسكر طيبة العسكري، الذي كانت تستخدمه قوات الدعم السريع كمقر لإدارة عملياتها في جنوب الخرطوم.

كما أحرز الجيش السوداني تقدمًا في منطقتي الباقير واللواء الأول جنوب العاصمة، ضمن عمليات استكمال تأمين الخرطوم وقطع طرق الإمداد عن قوات الدعم السريع.