وزير الخارجية البريطاني التقى مسؤولين سودانيين بينهم حمدوك
وزير الخارجية البريطاني التقى مسؤولين سودانيين بينهم حمدوك

أعلنت بريطانيا، الخميس، أنها ستقدم مساعدة بـ 55 مليون دولار للسودان، وذلك أثناء زيارة نادرة لوزير الخارجية البريطاني دومينيك راب إلى الخرطوم.

وقالت السفارة البريطانية في الخرطوم، في بيان، إن راب "أعلن عن تقديم أربعين مليون جنيه استرليني (45,2 مليون يورو) لبرنامج دعم الأسرة في السودان لتزويد 1,6 مليون شخص بدعم مالي مباشر".

ووصل راب إلى الخرطوم، الأربعاء، في أول زيارة لوزير خارجية بريطاني منذ عقود، إلى هذا البلد الواقع في شرق القارة الإفريقية.

كذلك، أكد وزير الخارجية البريطاني أن بلاده ستقدم "قرضا تجسيريا" للسودان بقيمة 330 مليون جنيه استرليني "لإزالة" ديونه لدى بنك التنمية الإفريقي. 

دعم الحكومة الانتقالية

وأشارت السفارة البريطانية إلى أن الزيارة جاءت "لإبراز الدعم للحكومة الانتقالية" التي تولت السلطة عقب الاطاحة بالرئيس عمر البشير في أبريل 2019 إثر احتجاجات شعبية.

والتقى الدبلوماسي البريطاني رئيس الوزراء عبد الله حمدوك ورئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق عبد الفتاح البرهان.

ولدى لقائه حمدوك، أكد راب أن "المملكة المتحدة مستعدة لدعم تخفيف ديون السودان بمجرد تنفيذ الاصلاحات الاقتصادية".

إصلاح الاقتصاد

وتركزت المباحثات بين الوزير والمسؤولين السودانيين حول الإصلاح الاقتصادي في السودان والتوترات على الحدود السودانية الإثيوبية التي أدت إلى اشتباكات دامية خلال الأسابيع الماضية.

ودخل السودان فترة انتقالية بعد ثلاثة عقود من حكم البشير عانى خلالها ضائقة اقتصادية ونزاعات داخلية وعقوبات دولية. وتحاول الحكومة الحالية تحسين علاقات البلاد مع المجتمع الدولي.

وفي أكتوبر الماضي وقعت الخرطوم اتفاق سلام مع مجموعات مسلحة على أمل إنها نزاعات محلية امتدت لسنوات.

وللحكومة الانتقالية في السودان علاقات متينة مع الولايات المتحدة التي حذفت الخرطوم الشهر الماضي من "قائمة الدول الراعية للإرهاب".  وجاءت الخطوة كجزء من تحرك للسودان نحو تطبيع علاقاته مع اسرائيل.

ومطلع هذا الشهر وقع السودان مع الولايات المتحدة مذكرة تفاهم لسداد متأخرات البنك الدولي عليه. وقالت الحكومة في بيان حينذاك إن "هذه الخطوة ستمكن السودان من استعادة الوصول إلى أكثر من مليار دولار من التمويل السنوي من البنك الدولي لأول مرة منذ 27 عاما".

اشتباكات دارفور

وجاءت زيارة راب إلى الخرطوم بعد اشتباكات عنيفة في إقليم دارفور المضطرب خلفت أكثر من 200 قتيل وعشرات الجرحى.

وقعت أحداث العنف في ولايتي غرب دارفور وجنوب دارفور بعد أسبوعين من إنهاء البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي لحفظ السلام في الإقليم (يوناميد) مهمتها.

وقال عمر قمر الدين وزير الخارجية السوداني المكلف في المؤتمر الصحفي المشترك مع راب "صحيح أن لدينا حوادث مؤسفة جدا في دارفور منذ إعلان انسحاب اليوناميد"، مضيفاً "كان لدينا عدد قليل من هذه الحوادث حتى عندما كانت اليوناميد هنا، لذلك لا توجد خطة شاملة لحماية المدنيين بنسبة 100 في المئة".
 

الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع - رويترز
الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع (صورة أرشيفية)

أفادت مصادر عسكرية، الأربعاء، بأن الجيش السوداني "نفذ بنجاح" خطة للسيطرة على العاصمة الخرطوم، لافتة إلى أنه أصبح "على مشارف إعلانها مدينة خالية من عناصر قوات الدعم السريع"، في ظل ما وصفته بـ"انهيار وتقهقر" في صفوف تلك "الميليشيات".

وأكدت المصادر لـ"الحرة"، أن القوات الحكومية "أحكمت سيطرتها الكاملة على كافة الجسور الحيوية في العاصمة، مما قطع خطوط إمداد وتحرك الدعم السريع بين أطراف المدينة".

كما يواصل الجيش انتشاره الواسع في عدد من المحاور الاستراتيجية، بما في ذلك شارع الستين، وشارع عبيد ختم، وشارع الهواء، ومنطقة الصحافة، وذلك عقب إزالة الارتكازات والتحصينات التي كانت تتمركز فيها قوات الدعم السريع.

وأوضحت المصادر أن المرحلة الحالية من العمليات تأتي ضمن "خطة دقيقة لتأمين العاصمة واستعادة السيطرة الكاملة عليها، وسط مؤشرات متزايدة على قرب إنهاء التمرد في الخرطوم بشكل رسمي".

وكانت مصادر مطلعة قد ذكرت في وقت سابق أن الجيش السوداني تمكن من فرض سيطرته الكاملة على مطار الخرطوم الدولي، "بعد عملية اقتحام نفذتها وحدات خاصة".

وأضافت المصادر أن قوات تابعة لسلاح المدرعات تقدمت نحو الميناء البري بمنطقة الصحافة، حيث نجحت في إحكام السيطرة عليه، بينما سيطرت وحدات أخرى على مقر هيئة الاتصالات والمدخل الغربي لجسر المنشية، الذي يربط العاصمة الخرطوم بمنطقة شرق النيل.

وفي تطور آخر، أكدت المصادر أن قوات "درع السودان"، بقيادة أبوعاقلة كيكل، شنت هجومًا على منطقة جبل أولياء من المحور الجنوبي، وتمكنت من السيطرة على معسكر طيبة العسكري، الذي كانت تستخدمه قوات الدعم السريع كمقر لإدارة عملياتها في جنوب الخرطوم.

كما أحرز الجيش السوداني تقدمًا في منطقتي الباقير واللواء الأول جنوب العاصمة، ضمن عمليات استكمال تأمين الخرطوم وقطع طرق الإمداد عن قوات الدعم السريع.