متظاهرون سودانيون يغلقون شارع الستين شرق العاصمة الخرطوم احتجاجا على تردي الأوضاع الاقتصادية
متظاهرون سودانيون يغلقون شارع الستين شرق العاصمة الخرطوم احتجاجا على تردي الأوضاع الاقتصادية

أطلقت الشرطة السودانية، الأحد، الغاز المسيل للدموع على متظاهرين خرجوا لشواع الخرطوم احتجاجا على تردي الأوضاع الاقتصادية، فيما أغلق آخرون شارعا رئيسيا في مدينة أم درمان المجاورة، وفق صحفي في فرانس برس.

وأفاد الصحفي أن "الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع في شارع الستين شرق العاصمة الخرطوم بعدما أغلق محتجون الشارع بالحجارة وحرق الإطارات القديمة".

قوات الأمن السودانية تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق مظاهرة في العاصمة الخرطوم وتفتح الشارع بعد غلقه من قبل المحتجين

ويقف السودانيون في طوابير لساعات للحصول على الخبز وأمام محطات الوقود لتعبئة سياراتهم، إضافة إلى انقطاع الكهرباء لساعات عدة.

وقال هاني محمد أحد المحتجين مرتديا زي طلاب المرحلة الثانوية لفرانس برس "لم نجد رغيف خبز للفطور في المدرسة وطلب منا العودة إلى منازلنا".

وفي أم درمان المجاورة للخرطوم والواقعة غرب نهر النيل، ألق محتجون شارع الأربعين الرئيسي مستخدمين حجارة وجذوع أشجار وبقايا سيارات قديمة.

ويعاني السودان أزمة اقتصادية كانت وراء الإطاحة بالرئيس السابق، عمر البشير، في أبريل 2019، إثر احتجاجات شعبية بدأت في ديسمبر 2018 واستمرت أشهرا بعد رفع سعر الخبز.

وبلغ معدل التضخم وفق إحصاءات رسمية 269 في المئة خلال ديسمبر الماضي. وتتراجع قيمة العملة المحلية فيما تقدر الديون الخارجية للخرطوم بنحو 60 مليار دولار أميركي.

وتتولى السلطة منذ الإطاحة بالبشير حكومة انتقالية من مدنيين وعسكريين تحاول التصدي للازمة.

ومطلع الشهر الجاري، وقعت مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة لمعالجة ديون السودان لدى البنك الدولي.

وأعلن وزير الخارجية البريطاني، دومينيك راب، الخميس، أثناء زيارته للسودان تقديم قرض تجسيري بقيمة 330 مليون جنيه استرليني لمعالجة مشكلة ديون الخرطوم لدى بنك التنمية الإفريقي.

الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع - رويترز
الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع (صورة أرشيفية)

أفادت مصادر عسكرية، الأربعاء، بأن الجيش السوداني "نفذ بنجاح" خطة للسيطرة على العاصمة الخرطوم، لافتة إلى أنه أصبح "على مشارف إعلانها مدينة خالية من عناصر قوات الدعم السريع"، في ظل ما وصفته بـ"انهيار وتقهقر" في صفوف تلك "الميليشيات".

وأكدت المصادر لـ"الحرة"، أن القوات الحكومية "أحكمت سيطرتها الكاملة على كافة الجسور الحيوية في العاصمة، مما قطع خطوط إمداد وتحرك الدعم السريع بين أطراف المدينة".

كما يواصل الجيش انتشاره الواسع في عدد من المحاور الاستراتيجية، بما في ذلك شارع الستين، وشارع عبيد ختم، وشارع الهواء، ومنطقة الصحافة، وذلك عقب إزالة الارتكازات والتحصينات التي كانت تتمركز فيها قوات الدعم السريع.

وأوضحت المصادر أن المرحلة الحالية من العمليات تأتي ضمن "خطة دقيقة لتأمين العاصمة واستعادة السيطرة الكاملة عليها، وسط مؤشرات متزايدة على قرب إنهاء التمرد في الخرطوم بشكل رسمي".

وكانت مصادر مطلعة قد ذكرت في وقت سابق أن الجيش السوداني تمكن من فرض سيطرته الكاملة على مطار الخرطوم الدولي، "بعد عملية اقتحام نفذتها وحدات خاصة".

وأضافت المصادر أن قوات تابعة لسلاح المدرعات تقدمت نحو الميناء البري بمنطقة الصحافة، حيث نجحت في إحكام السيطرة عليه، بينما سيطرت وحدات أخرى على مقر هيئة الاتصالات والمدخل الغربي لجسر المنشية، الذي يربط العاصمة الخرطوم بمنطقة شرق النيل.

وفي تطور آخر، أكدت المصادر أن قوات "درع السودان"، بقيادة أبوعاقلة كيكل، شنت هجومًا على منطقة جبل أولياء من المحور الجنوبي، وتمكنت من السيطرة على معسكر طيبة العسكري، الذي كانت تستخدمه قوات الدعم السريع كمقر لإدارة عملياتها في جنوب الخرطوم.

كما أحرز الجيش السوداني تقدمًا في منطقتي الباقير واللواء الأول جنوب العاصمة، ضمن عمليات استكمال تأمين الخرطوم وقطع طرق الإمداد عن قوات الدعم السريع.