نائب قائد القيادة العسكرية الأميركية فى أفريقيا السفير أندرو يونغ يصل الخرطوم
نائب قائد القيادة العسكرية الأميركية فى أفريقيا السفير أندرو يونغ يصل الخرطوم

وصل نائب قائد القيادة العسكرية الأميركية فى أفريقيا، السفير أندرو يونغ، المسؤول عن التواصل المدنى العسكرى، إلى العاصمة السودانية  الخرطوم، في أول زيارة له بعد رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب. 

وأكد يونغ في رسالة مصورة أنه يسعى إلى بناء شراكات جديدة في إفريقيا من أجل تعزيز الأمن والاستقرار المتبادلين.

وقال يونغ "هذه بداية جديدة وبداية علاقة متجددة بين الولايات المتحدة والسودان. هذه رحلة نريد القيام بها معا جنبا إلى جنب مع الحكومة الانتقالية بقيادة مدنية في السودان، كما نسعى جاهدين لتعزيز هذه الشراكة الجديدة بين الجيش السوداني، والقيادة الأميركية في إفريقيا".

وتستغرق الزيارة عدة أيام يجرى خلالها مباحثات مع كبار المسؤلين فى الدولة بالإضافة الى قيادات من المجتمع المدنى. 

وتبحث الزيارة تعزيز العلاقات والتعاون وتوسيع الشراكة بين الخرطوم وواشنطن وسبل تطويرها، بحسب بيان للسفارة الأميركية، الثلاثاء، مؤكدة أنها "تمثل عهدا جديدا فى مشاركة القيادة الأميركية فى أفريقيا مع السودان منذ إلغاء تصنيف السودان كدولة راعية للإرهاب".

وشطبت الولايات المتحدة رسميا السودان من قائمتها للدول الراعية للإرهاب في 14 ديسمبر، وأعلنت الخرطوم تطبيع علاقاتها مع إسرائيل.

وأطاح الجيش السوداني بالرئيس السابق، عمر البشير، في أبريل 2019، بعد أربعة أشهر من تظاهرات ضد حكمه وبعد 30 عاما على توليه السلطة في انقلاب دعمه الإسلاميون.

وسعت الإدارة العسكرية-المدنية المشتركة المكلفة بالإشراف على المرحلة الانتقالية، إلى إنهاء وضع البلاد كدولة مارقة من خلال إقامة علاقات أوثق مع الولايات المتحدة.

الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع - رويترز
الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع (صورة أرشيفية)

أفادت مصادر عسكرية، الأربعاء، بأن الجيش السوداني "نفذ بنجاح" خطة للسيطرة على العاصمة الخرطوم، لافتة إلى أنه أصبح "على مشارف إعلانها مدينة خالية من عناصر قوات الدعم السريع"، في ظل ما وصفته بـ"انهيار وتقهقر" في صفوف تلك "الميليشيات".

وأكدت المصادر لـ"الحرة"، أن القوات الحكومية "أحكمت سيطرتها الكاملة على كافة الجسور الحيوية في العاصمة، مما قطع خطوط إمداد وتحرك الدعم السريع بين أطراف المدينة".

كما يواصل الجيش انتشاره الواسع في عدد من المحاور الاستراتيجية، بما في ذلك شارع الستين، وشارع عبيد ختم، وشارع الهواء، ومنطقة الصحافة، وذلك عقب إزالة الارتكازات والتحصينات التي كانت تتمركز فيها قوات الدعم السريع.

وأوضحت المصادر أن المرحلة الحالية من العمليات تأتي ضمن "خطة دقيقة لتأمين العاصمة واستعادة السيطرة الكاملة عليها، وسط مؤشرات متزايدة على قرب إنهاء التمرد في الخرطوم بشكل رسمي".

وكانت مصادر مطلعة قد ذكرت في وقت سابق أن الجيش السوداني تمكن من فرض سيطرته الكاملة على مطار الخرطوم الدولي، "بعد عملية اقتحام نفذتها وحدات خاصة".

وأضافت المصادر أن قوات تابعة لسلاح المدرعات تقدمت نحو الميناء البري بمنطقة الصحافة، حيث نجحت في إحكام السيطرة عليه، بينما سيطرت وحدات أخرى على مقر هيئة الاتصالات والمدخل الغربي لجسر المنشية، الذي يربط العاصمة الخرطوم بمنطقة شرق النيل.

وفي تطور آخر، أكدت المصادر أن قوات "درع السودان"، بقيادة أبوعاقلة كيكل، شنت هجومًا على منطقة جبل أولياء من المحور الجنوبي، وتمكنت من السيطرة على معسكر طيبة العسكري، الذي كانت تستخدمه قوات الدعم السريع كمقر لإدارة عملياتها في جنوب الخرطوم.

كما أحرز الجيش السوداني تقدمًا في منطقتي الباقير واللواء الأول جنوب العاصمة، ضمن عمليات استكمال تأمين الخرطوم وقطع طرق الإمداد عن قوات الدعم السريع.