وزير الدفاع السوداني ياسين إبراهيم مع وزير الاستخبارات الإسرائيلي إيلي كوهين خلال زيارة  الأخيرة إلى الخرطوم
وزير الدفاع السوداني ياسين إبراهيم مع وزير الاستخبارات الإسرائيلي إيلي كوهين خلال زيارة الأخيرة إلى الخرطوم

‎قال وزير الاستخبارات الإسرائيلي، إيلي كوهين، في لقاء خاص مع صحيفة "إسرائيل هيوم"، إن إسرائيل ستقيم مشاريع اقتصادية ضخمة في السودان للمساعدة في تطويرها اقتصاديا.

‎وأضاف الوزير حول زيارته المفاجئة للسودان الاثنين، أن الطرفين اتفقا على افتتاح سفارتين بالإضافة إلى اتفاقات تعاون اقتصادية وزراعية، وسيسمح للطائرات الإسرائيلية بالتحليق فوق سماء السودان.

وقبل لقائه مع رئيس المجلس السيادي الانتقالي، عبد الفتاح البرهان، التقى كوهين في اجتماعٍ مطول مع وزير الدفاع السوداني، ياسين إبراهيم، الذي قدم مسودة اتفاقية للتعاون الاستخباري بين البلدين وقعها الطرفان .

‎‎وقال كوهين لـ "إسرائيل هيوم"، "وصلنا مع مخاوف وعدنا راضين للغاية، وأصبح الأعداء أصدقاء. و إن رغبة السودان بهذه المبادرة الخاصة لتعزيز التطبيع مع إسرائيل هي مهمة للغاية خصوصا بعد تغيير الحكومة في الولايات المتحدة".

كما اتفق كوهين والبرهان على إقامة تعاون استخباراتي وأمني في المستقبل القريب لكبح جماح المنظمات الإرهابية. 

‎إلى جانب ذلك، منح ضابط إسرائيلي كبير نصائح لرئيس الأركان السوداني، فيما يخص مواضيع العمليات الاستراتيجية الأمنية في الدفاع عن حدود السودان.

وفي السادس من يناير، وقع السودان مع الولايات المتحدة "اتفاقات أبراهيم" التي وافقت بموجبها الخرطوم على تطبيع علاقاتها مع إسرائيل،

وبتوقيع اتفاق التطبيع، أصبح السودان ثالث دولة عربية، بعد الإمارات والبحرين، توقع "اتفاقات ابراهيم".

ووقعت الخرطوم الاتفاقات بعد أقل من شهر من قيام واشنطن بإزالتها من القائمة السوداء "للدول الراعية للإرهاب".

الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع - رويترز
الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع (صورة أرشيفية)

أفادت مصادر عسكرية، الأربعاء، بأن الجيش السوداني "نفذ بنجاح" خطة للسيطرة على العاصمة الخرطوم، لافتة إلى أنه أصبح "على مشارف إعلانها مدينة خالية من عناصر قوات الدعم السريع"، في ظل ما وصفته بـ"انهيار وتقهقر" في صفوف تلك "الميليشيات".

وأكدت المصادر لـ"الحرة"، أن القوات الحكومية "أحكمت سيطرتها الكاملة على كافة الجسور الحيوية في العاصمة، مما قطع خطوط إمداد وتحرك الدعم السريع بين أطراف المدينة".

كما يواصل الجيش انتشاره الواسع في عدد من المحاور الاستراتيجية، بما في ذلك شارع الستين، وشارع عبيد ختم، وشارع الهواء، ومنطقة الصحافة، وذلك عقب إزالة الارتكازات والتحصينات التي كانت تتمركز فيها قوات الدعم السريع.

وأوضحت المصادر أن المرحلة الحالية من العمليات تأتي ضمن "خطة دقيقة لتأمين العاصمة واستعادة السيطرة الكاملة عليها، وسط مؤشرات متزايدة على قرب إنهاء التمرد في الخرطوم بشكل رسمي".

وكانت مصادر مطلعة قد ذكرت في وقت سابق أن الجيش السوداني تمكن من فرض سيطرته الكاملة على مطار الخرطوم الدولي، "بعد عملية اقتحام نفذتها وحدات خاصة".

وأضافت المصادر أن قوات تابعة لسلاح المدرعات تقدمت نحو الميناء البري بمنطقة الصحافة، حيث نجحت في إحكام السيطرة عليه، بينما سيطرت وحدات أخرى على مقر هيئة الاتصالات والمدخل الغربي لجسر المنشية، الذي يربط العاصمة الخرطوم بمنطقة شرق النيل.

وفي تطور آخر، أكدت المصادر أن قوات "درع السودان"، بقيادة أبوعاقلة كيكل، شنت هجومًا على منطقة جبل أولياء من المحور الجنوبي، وتمكنت من السيطرة على معسكر طيبة العسكري، الذي كانت تستخدمه قوات الدعم السريع كمقر لإدارة عملياتها في جنوب الخرطوم.

كما أحرز الجيش السوداني تقدمًا في منطقتي الباقير واللواء الأول جنوب العاصمة، ضمن عمليات استكمال تأمين الخرطوم وقطع طرق الإمداد عن قوات الدعم السريع.