العثور على جثث ثمانية من عائلة سودانية ضلت ضريقها في الصحراء أثناء سفرهم إلى ليبيا
العثور على جثث ثمانية من عائلة سودانية ضلت ضريقها في الصحراء أثناء سفرهم إلى ليبيا

عثرت السلطات السودانية على جثث عائلة سودانية في الصحراء، بعد أن فارق جميع أفرادها الثمانية الحياة عطشا وجوعا. 

وفقدت العائلة منذ خمسة أشهر، عندما ضلوا طريقهم في الصحراء القاحلة، على بعد 400 كليومتر من مدينة الكفرة الليبية، ولم يتمكنوا من الخروج منها. 

ونشرت السلطات السودانية فيديو لعملية انتشال الجثث التي كانت قد تحللت، لكن بقيت متعلقاتهم، وقد تبعثرت حول السيارة التي كانوا يركبونها، والتي يبدو أنها تعطلت بهم داخل الصحراء. 

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صور متعلقات العائلة، ووصيتها التي كتبتها واحدة من أفراد العائلة عندما تيقنوا أنه لا سبيل لهم للنجاة. 

وجاء في الوصية: "إلى من يجد هذه الورقة، هذا رقم أخي، استودعتكم الله وسامحوني أني لم أوصل أمي إليكم، بابا وناصر باحبكم، أدعو لنا بالرحمة واهدونا قرآن، واعملوا لينا سبيل موته هنا". 

ماتوا عطشا وجوعا بالصحراء.. وصية مؤثرة تركتها عائلة سودانية "سامحوني لم أوصل أمي إليكم..ادعو لنا بالرحمة واهدونا قرآنا...

Posted by ‎Alhurra قناة الحرة‎ on Saturday, 13 February 2021

وأمرت النيابة العامة بنقل الجثامين إلى مدينة الكفرة، وهم ثلاث نساء وخمسة رجال. 

ومن خلال التحقيقات تبين أن المركبة كانت متجهة من مدينة الفاشر بدولة السودان إلى مدينة الكفرة، وكان على متنها أوراق ثبوتية لـ 21 شخصا ما بين رجال ونساء وأطفال، وتم التعرف على 8 منهم من قبل ذويهم، فيما لم يتم العثور على الباقين.

وأشارت النيابة العامة إلى أنه لم يرد إليها أي بلاغ عن فقدان الأشخاص المذكورين، ولازالت التحقيقات جارية لمعرفة ملابسات الحادثة المأساوية.

الصليب الأحمر حذر من زيادة انتهاكات حقوق الإنسان في السودان
الصليب الأحمر حذر من زيادة انتهاكات حقوق الإنسان في السودان

أبدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الخميس قلقها من تزايد استخدام طرفي الحرب في السودان لطائرات مسيرة لشن هجمات على مستشفيات وبنية تحتية للكهرباء والمياه في البلاد.

وقالت اللجنة إن ذلك يساهم في زيادة انتهاكات حقوق الإنسان المنتشرة على نطاق واسع.

وأضافت اللجنة أن العمل توقف في ما يتراوح بين 70 إلى 80 بالمئة من مستشفيات السودان وأن هناك مخاوف من ارتفاع حالات الإصابة بالكوليرا بسبب أضرار ألحقتها الحرب بالبنية التحتية للمياه.

وقال باتريك يوسف المدير الإقليمي للصليب الأحمر في أفريقيا في تقرير جديد "أدى هجوم بطائرات مسيرة مؤخرا إلى انقطاع التيار الكهربائي عن منطقة قريبة من الخرطوم، مما يعني أن أضرارا تلحق بالبنية التحتية الحيوية".

وأضاف "هناك زيادة واضحة في استخدام تلك التقنيات، الطائرات المسيرة، لتكون في أيدي الجميع.. مما يزيد من تبعاتها على السكان ويزيد من الهجمات".

الأمم المتحدة تحذر من التداعيات الإنسانية في دارفور وسط تصاعد العنف ونزوح آلاف المدنيين
"تأكدت حالة المجاعة".. الأمم المتحدة تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية في دارفور
حذرت الأمم المتحدة من تداعيات خطيرة لاستمرار الأعمال العدائية في إقليم دارفور غربي السودان، في وقت تتصاعد فيه موجات النزوح وتتدهور الأوضاع الإنسانية بشكل مقلق، وسط عجز متزايد في الاستجابة الإغاثية نتيجة نقص التمويل والعقبات اللوجستية.

وبعد نحو عامين من القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية، يعود بعض السكان إلى الخرطوم بعد أن أجبروا على النزوح منها مع اندلاع الحرب في 15 أبريل نيسان 2023.

وتسبب الصراع في نزوح نحو 12 مليونا منذ 2023.

وقال يوسف "شهدنا مخالفات للقانون على جميع الأصعدة" وحث طرفي الحرب على السماح للصليب الأحمر بالوصول للمناطق المتضررة لتقديم الدعم الإنساني وتوثيق ما ارتكب من فظائع.

وقالت وكالات إغاثة لرويترز في مارس إن قوات الدعم السريع فرضت قيودا جديدة على إيصال المساعدات إلى مناطق تسعى فيها إلى ترسيخ سيطرتها.

كما اتهمت وكالات إغاثة الجيش السوداني أيضا بمنع أو عرقلة الوصول إلى المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع. وينفي الطرفان عرقلة وصول المساعدات.

اللجنة الدولية للصليب الأحمر أصدرت الخميس أيضا تقريرها عن "الوضع الإنساني الكارثي في السودان" تزامنا مع مرور عامين على النزاع المسلح الذي دمر البلاد.

وقالت اللجنة إن التجاهل الصارخ لمبادئ القانون الدولي الإنساني أسهم في تعميق الأزمة، وأن الانخفاض الحاد في تمويل المساعدات الإنسانية يُنذر بتفاقمها أكثر فأكثر، حسب تعبيرها.

ويُبرز التقرير بعض الاتجاهات "المُقلقة" التي رصدتها اللجنة خلال العامين الماضيين، مثل عرقلة الرعاية الصحية العاجلة وأنماط الهجمات على المستشفيات وغيرها من البنى التحتية المدنية الأساسية.

وأوضح التقرير أن انتشار العنف الجنسي، وزيادة عدد الأشخاص الذين يبحثون عن أحبائهم المفقودين بنسبة 66%، يضيف إلى الصورة القاتمة للمِحن التي يعانيها المدنيون السودانيون.

وأعلنت أطراف النزاع التزامها باحترام القانون الدولي الإنساني من خلال التوقيع على إعلان جدة في مايو 2023، ودعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى الالتزام بهذه المعايير.

وأشارت اللجنة إلى أن حماية المدنيين ووصول المساعدات الإنسانية دون عوائق أمران لا يقبلان التفاوض؛ "فهما التزامان قانونيان وهما السبيل الوحيد لتجنب تفاقم الكارثة" وفق قولها.