المداهمة أسفرت عن قتل أربعة من الخلية الإرهابية والقبض على أربعة آخرين
المداهمة أسفرت عن قتل أربعة من الخلية الإرهابية والقبض على أربعة آخرين

أعلنت السلطات السودانية مقتل عسكري وأربعة مسلّحين متطرفين في اشتباكات اندلعت في منطقة جبرة بجنوب العاصمة الخرطوم، الإثنين، أثناء تنفيذ قوة أمنية-عسكرية مشتركة مداهمة لمخبأين بعد أسبوع على مقتل خمسة ضباط خلال مداهمة مماثلة في المنطقة نفسها.

وقال جهاز المخابرات العامة في بيان أوردته وكالة الأنباء الرسمية "سونا" إنّه وفي إطار "متابعة جيوب خلايا تنظيم داعش الإرهابي من قبل جهاز المخابرات العامة ومشاركة القوات المسلّحة والدعم السريع والشرطة (...) قامت القوات المشتركة ظهر اليوم الإثنين بمداهمة موقعين في منطقة جبرة".

وأضافت أن المداهمة "أسفرت عن قتل أربعة من الخلية الإرهابية والقبض على اثنين بالموقع الأول (...) والقبض على اثنين من العناصر الإرهابية بالموقع الثاني".

وأوضح البيان أنّ "المجموعة الإرهابية أطلقت أعيرة نارية كثيفة في مواجهة قواتنا من أسلحة متنوّعة" شملت رشاشات كلاشنيكوف ومدافع رشاشة وقذائف مضادة للدروع وقنابل يدوية، ممّا أسفر عن مقتل ضابط صفّ من القوات المسلّحة-القوات الخاصة، وإصابة ثلاثة عسكريين آخرين بجروح هم ضابط برتبة رائد وضابط صف من جهاز المخابرات العامة وضابط صف من قوات الشرطة.

ولفتت الوكالة إلى أنّ "القوات المشتركة نفذت مساء الأحد عملية مداهمة لموقعين بمدينة أم درمان أسفرت عن القبض على ثمانية عناصر أجنبية".

وتأتي هذه المداهمة بعد أسبوع على مقتل خمسة ضباط من جهاز المخابرات العامة في اشتباك مسلّح مع مجموعة متطرفة في منطقة جبرة.

ووقعت تلك المداهمة، في 28 سبتمبر، أثناء مداهمة خلية من تنظيم "الدولة الإسلامية".

ويومها قالت السلطات السودانية إنّه تمّ توقيف 11 متطرفاً من "دول أجنبية مختلفة" في حين  فرّ أربعة آخرون.

وفي اليوم التالي، أعلنت مجموعة متطرفة غير معروفة مسؤوليتها عن مقتل ضباط المخابرات.

وتأتي هذه التطورات فيما يمر السودان بمرحلة انتقالية صعبة عقب اطاحة عمر البشير، في أبريل 2019.

وازداد المشهد السياسي تعقيداً في السودان مع إعلان السلطات، في 21 سبتمبر، إحباطها محاولة انقلابية، فيما تستمر الاعتصامات في شرق السودان وتشلّ جزءاً من صادراته ووارداته التي تمر عبر ميناء بورتسودان على البحر الأحمر.

دخان يتصاعد إثر اشتباكات بالعاصمة السودانية الخرطوم (رويترز)
خلفت الحرب بالسودان قتلى ونازحين ودمارا

وجه وزير الخارجية السوداني، علي يوسف، رسالة خطية لنظيره البريطاني، ديفيد لامي، نقل خلالها اعتراض السودان على عقد بريطانيا مؤتمرا بشأن السودان دون توجيه الدعوة للحكومة السودانية.

وانتقد الوزير السوداني في رسالته، التي تسلمها الجانب البريطاني، الأسبوع الماضي، "نهج الحكومة البريطانية الذي يساوي بين الدولة السودانية ذات السيادة والعضو بالأمم المتحدة منذ 1956"، وما وصفها بـ"مليشيا إرهابية ترتكب الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية والفظائع غير المسبوقة ضد المدنيين".

واستعرض ما قال إنها شواهد تدل على "تساهل بريطانيا مع المليشيا مثل ما ذكرته الصحافة البريطانية في أبريل 2024 بشأن إجراء الخارجية البريطانية محادثات سرية مع مليشيا الجنجويد، وزيارات قيادات بالمليشيا لبريطانيا، رغم العقوبات الأميركية عليها"، وكون بريطانيا "تمثل مركزا لانطلاق دعاية المليشيا التي تنشر خطاب الكراهية وتبني العنف الجنسي".

وذكرت الرسالة أن كثيرين في السودان يتساءلون الآن "ما هو حجم المزيد من الفظائع والمذابح التي ينبغي أن ترتكبها مليشيا الجنجويد ضد السودانيين قبل أن تعترف بريطانيا بها جماعة إرهابية؟".

وأشارت الرسالة إلى أن الخارجية البريطانية "ذكرت أن المشاركين في المؤتمر هم من يدعمون السلام في السودان، ومع ذلك تمت دعوة الإمارات وتشاد وكينيا".

واعتبرت أن دعوة الإمارات للمؤتمر "تتيح لها الفرصة لتجميل صورتها، والتغطية على تورطها في جرائم الإبادة الجماعية في السودان".

وقالت إن الحكومة البريطانية السابقة "حالت دون أن يناقش مجلس الأمن تورط الإمارات في الحرب بالسودان في أبريل 2024"، وذكرت أنه "لو أن مجلس الأمن ناقش ذلك الأمر واتخذ موقفا حاسما ضده لأدي ذلك لإنقاذ عدد لا يحصى من الأرواح البريئة وإنهاء الحرب".

ولطالما نفت دولة الإمارات أن تكون تقدم دعما لقوات الدعم، مؤكدة أنها تبذل جهودا للتخفيف من تبعات الأزمة الإنسانية الحادة في السودان.

ودعت الرسالة الحكومة البريطانية إلى "مراجعة سياستها نحو السودان والانخراط البناء مع حكومته، استنادا إلى الروابط التاريخية بين البلدين".