الرئيس السوداني السابق عمر البشير خلال إحدى جلسات محاكمته
الرئيس السوداني السابق عمر البشير خلال إحدى جلسات محاكمته

عاد السودان لارتداء البزة العسكرية التي لطالما اعتاد عليها بعد استيلاء الجيش على السلطة عقب أسبوعين من السجال الحاد مع الفريق المدني المشارك في الحكم. هذه التطورات الدراماتيكية ما لبثت أن انعكست على لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989، التابع للرئيس السابق عمر البشير.

يقول المعارضون إن ما قام به العسكر كان يستهدف بالأساس هذه اللجنة، وعلى الجانب الآخر يحتفي البعض بإعلان البرهان تجميدها باعتبارها تخطت الصلاحيات المخولة لها، على حد تعبير الطرفين.

وكانت اللجنة تهدف إلى تفكيك أجهزة الحكومة المخلوعة السياسية والمالية.

يقول أحد أعضاء اللجنة والقيادي في حزب الأمة، صلاح المناع، لموقع "الحرة" إن الهدف الأساسي من سيطرة العسكريين على السلطة وإخراجهم شركاءهم المدنيين من الحكم "كان تجميد لجنة إزالة التمكين (...) للمحافظة على النظام السابق". 

وكانت اللجنة تسعى إلى إزالة ما يُعرف بـ"التمكين" خلال فترة حكم نظام البشير، الذي يقصد به وفقا لقانون تفكيك نظام الإنقاذ "أي طريقة أو أسلوب أو عمل أو تخطيط أو اتفاق للحصول على الوظيفة العامة أو الخاصة إنفاذا لسياسات نظام الإنقاذ سواء بالفصل من الخدمة تحت مظلة الصالح العام أو بتعيين منسوبي نظام الإنقاذ أو إحلالهم ليتولوا بأي وسيلة أو يسيطروا على الوظائف أو المصالح أو المؤسسات القائمة".

وقد أقر هذا القانون مجلس السيادة الانتقالي ومجلس الوزراء في السودان، وفقا للوثيقة الدستورية التي وقعها المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير.

لكن أرفع مسؤول في السودان الفريق أول عبد الفتاح البرهان أعلن، الاثنين، حل مجلس السيادة الذي كان يترأسه والحكومة برئاسة عبدالله حمدوك، و"تعليق العمل" بمواد عدة من الوثيقة الدستورية التي تم التوصل اليها بين العسكريين والمدنيين الذين قادوا الاحتجاجات ضد البشير في 2019.

وفي آخر بند في بيان الاستيلاء على السلطة، قال البرهان إنه جمد عمل لجنة تفكيك نظام البشير لحين مراجعة قانون عملها واتخاذ موقف بشأنه.

وأوضح المناع أن اللجنة كانت مخولة بتفكيك أجهزة الحكومة المالية التي تم التحفظ عليها في الفترة من 30 يونيو 1989 وحتى 11 أبريل 2019، مشيرا إلى أنها لم تتطرق إلى أموال البرهان، وذلك بحسب نص القانون.

وفي مؤتمر صحفي عقده الثلاثاء، قال البرهان: "لم نقم بانقلاب، نحاول تصحيح مسار الانتقال".

وبرز اسم البرهان في فبراير 2019، مع إعلان البشير لتعديلات في قيادات الجيش التي شملت ترقيته من رتبة فريق ركن إلى فريق أول، وتوليه منصب المفتش العام للقوات المسلحة بعد أن كان قائدا للقوات البرية.

وبعد محاولة انقلاب فاشلة قام بها جنود موالون للبشير في سبتمبر الماضي، تصاعد التوتر بين العسكريين والمدنيين بعدما دعا أعضاء باللجنة إلى الاستعداد لاحتجاجات حاشدة عقب سحب حراسات أمنية رسمية.

وفي صباح 26 سبتمبر الماضي، قال أعضاء لجنة استرداد الأموال العامة إنهم أُبلغوا بأن الجيش سحب حمايته من مقر اللجنة و22 من أصولها. وأنه تم استبدال الجنود بأفراد شرطة.

يقول المناع إن هذه المحاولة الفاشلة كانت "الانقلاب الأصلي؛ فقد حاول البرهان ونائبه حميدتي (الفريق أول محمد حمدان دقلو) تهيئة الجو".

لكن بعد محاولة سبتمبر الانقلابية، تعهد البرهان، في خطاب، بعدم انقلاب الجيش على المرحلة الانتقالية، قائلا: "القوات المسلحة لديها التزام قاطع بألا تنقلب على ثورة ديسمبر"، الأمر الذي يرى البعض أنه تم نقضه عقب إجراءات الاثنين للتفرد بالحكم.

انتقادات تلاحق اللجنة

وكثيرا ما تعرضت اللجنة لانتقادات قادة الجيش المشاركين في المرحلة الانتقالية، ووصفها بعض المنتقدين بأنها وسيلة لتحقيق مكاسب سياسية سهلة لحكومة تعاني لاحتواء أزمة اقتصادية.

وبعد الاستيلاء على الحكم، أعلن "تجميد عمل لجنة تفكيك نظام 30 يونيو 1989، حتى تتم مراجعة منهج عملها وتشكيلها، على أن تكون قراراتها نافذة وخاضعة للمراجعة القانونية".

يؤكد الصحفي والمحلل السياسي، محمد عثمان الرضى، على أهمية تشكيل اللجنة "في الإطار القانوني الصحيح"، قائلا لموقع "الحرة" إن البرهان لم يعترض على اللجنة لكن يود أن تسير في النهج القانوني المتفق بشأنه.

وأضاف "نعم هنالك مظالم تاريخية وإشكاليات كبيرة جدا ناتجة عن 30 عاما من نظام تمسك بمفاصل الدولة، وكانت مفاسده واضحة للعيان لكن طريقة معالجة هذه اللجنة كانت أشبه ما تكون بالانتقام من قيادات الرموز والسياسيين السابقين والتشفي".

وفي المقابل يقول المناع إن "البرهان سبق وأن حاول حل اللجنة "لعدم تشكيلها وفقا لإرادته لكنه فشل"، على حد تعبيره.

ووفقا لقانون إنشاء اللجنة، فهي تضم في عضويتها وزراء العدل والداخلية والصحة وممثلين عن جهاز المخابرات وبنك السودان، فضلا عن خمسة أعضاء يختارهم رئيس الوزراء. وكان من المقرر أن تعمل حتى نهاية الفترة الانتقالية.

وكان رئيس اللجنة الفريق الركن عضو مجلس السيادة ياسر العطا استقال من رئاسة اللجنة، ليحل محله محمد الفكي الذي اتهم الجيش خلال مؤتمر صحفي، الشهر الماضي، باستغلال الانقلاب ذريعة ليحاول الاستيلاء على السلطة.

ويقول محمد عثمان الرضى، الذي قال إن كان قريبا من اللجنة، إن عطا كانت لديه تحفظات تتعلق بعمل اللجنة، مضيفا "هي سياسية من الطراز الأول، ورغم ذلك تمارس أنشطتها القانونية، لديها سلطات النائب العام والقضاء والشرطة، هي الحاكم والجلاد".

لكن المناع يقول إن بعض من خدم في عهد البشير ولا يزالون قادة في الجيش وراء هذه الانتقادات.

ورغم استهداف قانون تفكيك نظام الإنقاذ مجمل البنية السياسية وشبكة علاقات القوى التي أسسها نظام البشير في السودان، عقب انقلابه على السلطة الشرعية المنتخبة في 30 يونيو عام 1989، يبدو من حديث المناع أن الوقت وأسبابا أخرى لم تساعد اللجنة في تحقيق أهدافها.

وتشكل النظام السابق من تحالف بين قوات مسلحة، انضمت إليها بعض الميليشيات التي حاربت في دارفور، وحركة الإخوان المسلين في السودان التي تمكنت من اختراق بعض الأجهزة، وجهاز مخابرات واسع النفوذ.

ويقبع البشير (77 عاما) في السجن بالعاصمة الخرطوم، ويواجه عددا من القضايا بتهم الخيانة والفساد وارتكاب جرائم حرب. لكنه ينفي هذه الاتهامات.

ويقول المناع إن نظام البشير لا يزال موجودا في بعض الأجهزة العدلية والقضائية، مضيفا "لم يتاح للجنة فرصة للعمل، فقد اعترضها الكثير من العوائق" التي حالت دون تنفيذ قرارات أو تطبيق القانون بحق رموز النظام السابق.

وفي وقت سابق من أكتوبر الجاري، فرضت سلطات سودانية حظر سفر على أعضاء في اللجنة، فيما نفى جهاز المخابرات العامة إنه وراء ذلك، حسبما نقلت وكالة السودان للأنباء، كما نقلت رويترز عن مصدر عسكري كبير إنه لا علاقة للجيش بذلك.

عوائق أمام اللجنة

وفي كواليس أعمال اللجنة، يتحدث المناع عما وصفه بـ"محاباة لبعض أعضاء النظام السابق"، قائلا: "كنا نرفض طلباتهم بكل شجاعة".

ويشير المناع إلى اعتراض البرهان وحميدتي على القبض على زوجة البشير، وداد بابكر، "ولكن مرت الأزمة بعدما تراجع (البرهان) عن قرار حل اللجنة".

ويتحدث المناع بفخر عن بعض الإنجازات التي حققتها اللجنة، قائلا إنه بموجب قانون تفكيك نظام الإنقاذ تم حل "منظمة الدعوة الإسلامية التي تعتبر أكبر عمل منظم لحركة الإخوان المسلمين في العالم، وكان مقرها السودان".

وأضاف "كانت هذه ضربة موجعة للحركة الإسلامية؛ فهذه المنظمة كانت بمثابة دولة داخل الدولة، وتتمتع بحصانة ضد كل شيء".

كما تحدث عن حل كثير من المنظمات الإقليمية المرتبطة بحركة الإخوان المسلمين وبعض الشركات التي كان يمتلكها أسامة بن لادن وحركة حماس.

وأشار إلى أن اللجنة استهدفت حركة الإخوان المسلمين وتنظيمه العالمي واستثماراته وأفراده الذين كانوا يتمتعون بنفوذ وممتلكات لا حدود لها على حساب الشعب السوداني، وشركات تزعم العمل الخيري أو الدعوي أو الإنساني لكنها كانت واجهات لأفراد النظام السابق.

الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع - رويترز
الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع - رويترز

استعاد الجيش السوداني خلال الأيام الماضية مناطق استراتيجية في الخرطوم، كانت تحت سيطرة قوات الدعم السريع، من بينها القصر الجمهوري وسفارات ومقار حكومية وجامعات.

وسيطر الجيش على القصر الجمهوري والبنك المركزي وسط أنباء عن معارك من أجل استعادة مطار الخرطوم.

وطرح هذا التقدم تساؤلات بشأن إمكانية عودة الحياة الطبيعية، ولو بشكل نسبي، للعاصمة التي تعاني من الحرب الدائرة منذ أكثر من عامين.

وتدير الحكومة السودانية شؤونها من مدينة بورتسودان الساحلية، وربما تقرر حال تمكنت قوات الجيش من تأمين العاصمة، الحكم مجددا من الخرطوم.

قال محللون سودانيون للحرة إن خطوة استعادة الجيش لتلك المناطق والمباني الاستراتيجية، تمثل إشارة قوية على إمكانية عودة الحياة مجددا إلى العاصمة، لتصبح الخرطوم العاصمة الفعلية بدلا من بورتسودان.

ما تبعات تقدم الجيش؟

الكاتب والصحفي السوداني، عثمان ميرغني، قال إن تقدم الجيش في الخرطوم له تأثير كبير على الأوضاع العسكرية وعلى إمكانية عودة المواطنين لمنازلهم، بجانب تأثيره الكبير سياسيا ودوليا.

شرح ميرغني لموقع الحرة قائلا إن "استعادة مدينة الخرطوم والمقار الرئيسية مثل القصر الجمهوري. وقدرة الجيش على إكمال تحرير ولاية الخرطوم بما فيها من جيوب قليلة للدعم السريع في جنوب وشرق الخرطوم وأقصى غرب أم درمان، يعني عمليا انتهاء التمرد بصورة كاملة في 3 ولايات هي سنار والجزيرة والخرطوم".

يُذكر أن الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع اندلعت في أبريل 2023، بعد خلافات بشأن عملية الانتقال الديمقراطي.

ورغم توقيع اتفاقيات عدة لوقف إطلاق النار، إلا أن القتال استمر، مما أدى إلى سقوط آلاف القتلى ونزوح الملايين.​

المحلل السوداني، محمد تورشين، أوضح لموقع الحرة، أن الجيش استعاد مقار البعثات الدبلوماسية للدول وللاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وُصفت بـ"العاصمة البديلة".. ما أهمية بورتسودان؟
في 27 أغسطس الماضي، كان الخروج النادر لقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان من العاصمة الخرطوم حيث تشتد المعارك مع قوات الزعم السريع، وحينها ظهر في مدينة بورتسودان المطلة على البحر الأحمر شرقي البلاد.

وبالأمس فقط، شهدت المدينة اشتباكات هي الأولى على أراضيها منذ اندلاع الصراع في منتصف أبريل الماضي، حيث أشارت وكالة "فرانس برس" عن شهود عيان إلى أن الجيش اشتبك مع عناصر ميليشيا قبلية.

وقال: "يعني ذلك أنها بداية لاستكمال السيطرة على الخرطوم في الأيام المقبلة. وسيكون تأثير ذلك بلا شك كبيرا جدا على الحياة العامة باعتبار أن هذا التقدم سوف يسمح بعودة أجهزة الدولة من العاصمة، بعدما عملت الحكومة بشكل مؤقت من بورتسودان".

هل تعود الحياة إلى العاصمة؟

في الأيام العادية، تكتظ الخرطوم ومناطق المال والأعمال والمقار الحكومية التي سيطر عليها الجيش مؤخرا، بالمواطنين الذين يصلون من مناطق في الخرطوم ومن مدن أخرى، للعمل والجامعات.

ويقول ميرغني للحرة إن الجيش استعاد السيطرة على مناطق وسط الخرطوم، حيث توجد عدة جامعات تضم نحو مئتي ألف طالب، مضيفا أن "إعادة الجامعات لوضعها الطبيعي يتطلب إعداد المقار واستعادة طواقم التدريس، ويحتاج ذلك لعدة أشهر".

تورشين أشار إلى وجود مقار جامعات مثل النيلين والخرطوم توقفت منذ أكثر من عامين بسبب الحرب.

وقال إن سيطرة الجيش على تلك المناطق يعني أن الحرب مع قوات الدعم السريع "ستنتقل إلى أطراف العاصمة ثم أطراف السودان بشكل عام".

وداعا بورتسودان؟

الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين، ألحقت أضرارا جسيمة بالبنية التحتية وأجبرت أكثر من 12 مليون شخص على النزوح سواء داخل البلاد أو خارجها، بجانب إعلان خبراء في أغسطس 2024 وقوع المجاعة في منطقة واحدة من إقليم دارفور وزاد العدد في ديسمبر إلى 5 مناطق، مع توقعات بتفشيها في مزيد من المناطق.

السودان.. مقتل طاقم تلفزيوني خلال "معارك القصر الرئاسي"
أكدت مصادر رسمية في مقتل ثلاثة من أفراد طاقم تلفزيون السودان الحكومي، إضافة إلى نقيب في الإعلام العسكري، جراء قصف نفذته طائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع صباح اليوم الجمعة، استهدف محيط القصر الجمهوري في العاصمة الخرطوم.

وقُتل عشرات الآلاف على الرغم من أن تقديرات القتلى غير مؤكدة.

وفر مئات الألوف إلى مصر وتشاد وجنوب السودان، وعبرت أعداد أقل إلى إثيوبيا وجمهورية أفريقيا الوسطى.

"عودة المواطنين إلى منازلهم أحد أهم ما يدور بذهن النازحين الذين يعانون في مناطق داخل أو خارج السودان. يستعجلون العودة سريعا بمجرد سماع أنباء عن استعادة الجيش للخرطوم"، وفق حديث ميرغني للحرة.

ويوضح الكاتب السوداني أن فكرة "وجود عاصمة بديلة يؤثر بشكل كبير على الصورة الذهنية للدولة في الخارج وعلى قدرتها على التعاطي دبلوماسيا، ومع مغادرة أغلب السفارات إلى دول الجوار وبقاء القليل جدا في بورتسودان، تعني عودة الخرطوم عودة تلك السفارات واستعادة المسار الدبلوماسي الطبيعي".

وكان قائد الدعم السريع، محمد حمدان دقلو (حميدتي) توعد قبل أيام من توسيع الجيش سيطرته في الخرطوم، باستمرار القتال في العاصمة والقصر الجمهوري، لكن الخبير في الشؤون الأمنية والعلاقات الدولية، إبراهيم مطر، قال لقناة الحرة إن خطاب "حميدتي كان لرفع معنويات جنوده لا أكثر".

الحرب.. إلى أين؟

قوات الدعم السريع تمركزت خلال الأيام الأولى من الحرب في أحياء بأنحاء العاصمة، وأحرزت تقدما سريعا بحلول نهاية عام 2023 لتحكم قبضتها على دارفور وتسيطر على ولاية الجزيرة جنوبي الخرطوم، وهي منطقة زراعية مهمة.

بحلول مارس الجاري، استعاد الجيش بعض السيطرة بتقدمه في أم درمان، إحدى المدن الثلاث التي تشكل العاصمة الكبرى، لكن قوات الدعم السريع تقدمت مرة أخرى لاحقا في ولايات سنار والنيل الأبيض والقضارف.

واندلعت معارك ضارية حول مدينة الفاشر، معقل الجيش في شمال دارفور.

وقال ميرغني للحرة إن الولايات مثل كردفان ودارفور التي يسيطر عليها الدعم السريع حاليا "أمرها أسهل كثيرا جدا من ولايات الوسط التي استعادها الجيش".

فيما قال مطر أيضًا إن المسار في دارفور "أسهل مما واجهه الجيش في ولايات الوسط مع وجود سكان ومباني عالية، هناك قوات مدربة حاربت الدعم السريع من قبل".

ولفت إلى أن تلك القوات التابعة للجيش تحركت بالفعل وأغلقت نحو "90 بالمئة من خطوط الإمداد من ليبيا وتشاد أمام الدعم السريع، وبذلك تم تطويق قواته".

وأضاف أنه في معركة مثل دارفور "سيبتعد الجيش عن استخدام الطيران، إلا نادرا، ستكون عمليات مشاة ومسيرات ولديه القوات والتقنية في معركة لن تأخذ كثيرا من الوقت، ولكن لن تكون سهلة".