واشنطن طالبت البرهان بإعادة السلطة "فوراً إلى الحكومة التي يقودها المدنيون"
واشنطن طالبت البرهان بإعادة السلطة "فوراً إلى الحكومة التي يقودها المدنيون"

دان مشروع قانون، قدمه قادة لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ ولجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، الانقلاب في السودان، ودعا الفريق أول عبد الفتاح البرهان إلى عكس المسار فورا وتسليم السلطة للمدنيين.

وقال العضو البارز في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الجمهوري، مايكل مكول، "ندين بشدة تصرفات الجنرال برهان وكل من نفذوا انقلاب 25 أكتوبر".

وأوضح مكول "أن الأزمة التي تتكشف في السودان لم تقوض التحول الديمقراطي فحسب، بل إنها عرّضت مسار الانتعاش الاقتصادي في البلاد للخطر. ولذلك فإننا نتضامن مع الشعب السوداني".

وقال النائب الجمهوري "ندعو الجنرال البرهان والأعضاء الآخرين في المجلس العسكري إلى عكس المسار فوراً، وإلا ستشهد العلاقات بين الولايات المتحدة والسودان توترا على جميع الأصعدة، وسنعمل على تجميد ما يقرب من مليار دولار من المساعدات للسودان، وسنواصل اتخاذ جميع التدابير المناسبة لإجبار المجلس العسكري على تغيير المسار فوراً، واستعادة النظام والقيادة المدنية طبقا لتنفيذ مواد الدستور في البلاد".

والخميس، أعلنت الولايات المتّحدة أنّ وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، تحادث هاتفياً مع البرهان وطالبه بإعادة السلطة "فوراً إلى الحكومة التي يقودها المدنيون" بعد الانقلاب العسكري الذي أطاح بها في نهاية الشهر الماضي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، في بيان إنّ "الوزير حضّ البرهان على الإفراج فوراً عن جميع الشخصيات السياسية المحتجزة منذ 25 أكتوبر والعودة إلى حوار يعيد رئيس الوزراء عبد الله حمدوك إلى منصبه ويعيد الحُكم الذي يقوده المدنيون في السودان".

وأصدر البرهان قرارا الخميس بالإفراج عن أربعة وزراء احتجزوا إثر الانقلاب العسكري الشهر الماضي، في وقت يتصاعد الضغط الدولي لاستئناف مسار الانتقال الديموقراطي. 

وكان البرهان أعلن الأسبوع الماضي حال الطوارئ في البلاد وحلّ كلّ من مجلس السيادة الذي كان يترأسه، والحكومة برئاسة حمدوك وغيرها من المؤسسات التي كان يفترض أن تؤمن مسارا ديموقراطيا نحو الوصول إلى انتخابات وحكم مدني.

الصليب الأحمر حذر من زيادة انتهاكات حقوق الإنسان في السودان
الصليب الأحمر حذر من زيادة انتهاكات حقوق الإنسان في السودان

أبدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الخميس قلقها من تزايد استخدام طرفي الحرب في السودان لطائرات مسيرة لشن هجمات على مستشفيات وبنية تحتية للكهرباء والمياه في البلاد.

وقالت اللجنة إن ذلك يساهم في زيادة انتهاكات حقوق الإنسان المنتشرة على نطاق واسع.

وأضافت اللجنة أن العمل توقف في ما يتراوح بين 70 إلى 80 بالمئة من مستشفيات السودان وأن هناك مخاوف من ارتفاع حالات الإصابة بالكوليرا بسبب أضرار ألحقتها الحرب بالبنية التحتية للمياه.

وقال باتريك يوسف المدير الإقليمي للصليب الأحمر في أفريقيا في تقرير جديد "أدى هجوم بطائرات مسيرة مؤخرا إلى انقطاع التيار الكهربائي عن منطقة قريبة من الخرطوم، مما يعني أن أضرارا تلحق بالبنية التحتية الحيوية".

وأضاف "هناك زيادة واضحة في استخدام تلك التقنيات، الطائرات المسيرة، لتكون في أيدي الجميع.. مما يزيد من تبعاتها على السكان ويزيد من الهجمات".

"تأكدت حالة المجاعة".. الأمم المتحدة تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية في دارفور
حذرت الأمم المتحدة من تداعيات خطيرة لاستمرار الأعمال العدائية في إقليم دارفور غربي السودان، في وقت تتصاعد فيه موجات النزوح وتتدهور الأوضاع الإنسانية بشكل مقلق، وسط عجز متزايد في الاستجابة الإغاثية نتيجة نقص التمويل والعقبات اللوجستية.

وبعد نحو عامين من القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية، يعود بعض السكان إلى الخرطوم بعد أن أجبروا على النزوح منها مع اندلاع الحرب في 15 أبريل نيسان 2023.

وتسبب الصراع في نزوح نحو 12 مليونا منذ 2023.

وقال يوسف "شهدنا مخالفات للقانون على جميع الأصعدة" وحث طرفي الحرب على السماح للصليب الأحمر بالوصول للمناطق المتضررة لتقديم الدعم الإنساني وتوثيق ما ارتكب من فظائع.

وقالت وكالات إغاثة لرويترز في مارس إن قوات الدعم السريع فرضت قيودا جديدة على إيصال المساعدات إلى مناطق تسعى فيها إلى ترسيخ سيطرتها.

كما اتهمت وكالات إغاثة الجيش السوداني أيضا بمنع أو عرقلة الوصول إلى المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع. وينفي الطرفان عرقلة وصول المساعدات.

اللجنة الدولية للصليب الأحمر أصدرت الخميس أيضا تقريرها عن "الوضع الإنساني الكارثي في السودان" تزامنا مع مرور عامين على النزاع المسلح الذي دمر البلاد.

وقالت اللجنة إن التجاهل الصارخ لمبادئ القانون الدولي الإنساني أسهم في تعميق الأزمة، وأن الانخفاض الحاد في تمويل المساعدات الإنسانية يُنذر بتفاقمها أكثر فأكثر، حسب تعبيرها.

ويُبرز التقرير بعض الاتجاهات "المُقلقة" التي رصدتها اللجنة خلال العامين الماضيين، مثل عرقلة الرعاية الصحية العاجلة وأنماط الهجمات على المستشفيات وغيرها من البنى التحتية المدنية الأساسية.

وأوضح التقرير أن انتشار العنف الجنسي، وزيادة عدد الأشخاص الذين يبحثون عن أحبائهم المفقودين بنسبة 66%، يضيف إلى الصورة القاتمة للمِحن التي يعانيها المدنيون السودانيون.

وأعلنت أطراف النزاع التزامها باحترام القانون الدولي الإنساني من خلال التوقيع على إعلان جدة في مايو 2023، ودعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى الالتزام بهذه المعايير.

وأشارت اللجنة إلى أن حماية المدنيين ووصول المساعدات الإنسانية دون عوائق أمران لا يقبلان التفاوض؛ "فهما التزامان قانونيان وهما السبيل الوحيد لتجنب تفاقم الكارثة" وفق قولها.