آلاف السودانيين نزلوا إلى الشوارع، السبت، في الخرطوم وضواحيها وفي مدن أخرى
آلاف السودانيين نزلوا إلى الشوارع، السبت، في الخرطوم وضواحيها وفي مدن أخرى

توجه المتظاهرون في العاصمة السودانية، الخرطوم، باتجاه القصر الجمهوري، حيث أزالوا الحواجز الخرسانية التي كانت قد أغلقت الطريق إليه وسط اشتباكات عنيفة مع قوات الأمن، وفقا لما نقلته مراسلة الحرة. 

وأكدت مراسلة الحرة أن المتظاهرين وصلوا منطقة وسط الخرطوم واقتربوا من القصر الجمهوري، بالرغم من التعزيزات الأمنية والإطلاق الكثيف للغاز المسيل للدموع.

ونقلت الحرة عن مصادر طبية قولها إن متظاهرا واحدا على الأقل أصيب في المواجهات. 

وخرجت المظاهرات تنديدا بما وصفوه بـ "الحكم العسكري"، في ذكرى مرور شهر على سيطرة قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان على الحكم. 

ونزل آلاف السودانيين إلى الشوارع، السبت، في الخرطوم وضواحيها وفي مدن أخرى. 

ونشرت لجنة الأطباء المركزية بيانا لـ "المكتب الموحد للأطباء" عبر تويتر، أكدت فيه "تواصل السلطات الانقلابية انتهاكاتها وتمنع الإسعافات والكوادر الطبية من عبور الكباري (الجسور)".

وقال المكتب إنه" تم قطع جميع وسائل الاتصال المتنقل"، مضيفا أن "كل هذه الإجراءات تؤكد على نوايا الانقلابيين بمواجهة المواكب بمزيد من العنف والبطش وعدم توثيق الانتهاكات".

وحمل المكتب "الجيش وقيادة مجلس الوزراء المسؤولية عن أي انتهاكات قد تحدث خلال مظاهرات اليوم".

وقد أفادت وكالتا رويترز وفرانس برس بقطع شبكة الإنترنت وخدمات الهاتف المحمول في السودان، حيث جابت قوات الأمن العاصمة الخرطوم وأغلقت الجسور التي تربطها بضواحيها. 

Protesters march to the presidential palace in Khartoum
الآلاف يتظاهرون في السودان مع قطع الإنترنت والهواتف وإغلاق الجسور
أفادت وكالتا رويترز وفرانس برس بقطع شبكة الإنترنت وخدمات الهاتف المحمول في السودان، حيث تجوب قوات الأمن العاصمة الخرطوم وتغلق الجسور التي تربطها بضواحيها، بينما دعا معارضو السلطة العسكرية إلى تظاهرات السبت. 

وقتل 48 متظاهرا منذ 25 أكتوبر، في قمع حركة شعبية تمكنت من إطاحة الرئيس عمر البشير في 2019.
وكان البرهان أعلن في 25 أكتوبر إقالة حكومة عبد الله حمدوك وحل مجلس السيادة، وهما سلطتا الحكم خلال المرحلة الانتقالية التي يفترض أن تفضي إلى تسليم السلطة لحكومة مدنية منتخبة ديمقراطيا عام 2023.

ورغم إعادة حمدوك إلى منصبه من دون حكومته في 21 نوفمبر، بموجب اتفاق سياسي معه، لم ينل هذا الاتفاق رضا الشارع السوداني الذي بات يُطالب بحكم مدني خالص.

البنك المركزي السوداني سيحدد الأسعار المرجعية لصرف العملات الأجنبية
الجنيه السوداني فقد كثيرا من قيمته بعد اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023 - تعبيرية

أعلن محافظ بنك السودان المركزي، برعي الصديق، الأربعاء، قرارا يقضي بوضع حد للسحب اليومي من أموال العملاء بالبنوك، ورفع سقف التحويلات عبر التطبيقات المصرفية. 

وقال برعي في تصريحات لوسائل إعلام محلية، إن "البنك رفع سقف التحويلات عبر التطبيقات البنكية إلى 15 مليون جنيه يوميا (حوالي 25 ألف دولار بالسعر الرسمي)، بدلا عن 6 ملايين جنيه".

وأشار إلى أن البنك حدد سقف السحب اليومي عبر نوافذ البنوك بـ300 مليون جنيه يوميا، كما حدد السحب اليومي عبر الصرافات الآلية بـ50 ألف جنيه يوميا".

ويساوي الدولار 600 جنيه بالسعر الرسمي الذي تحدده السلطات السودانية، بينما يبلغ سعره في السوق الموازية نحو 1800 جنيه.

ولفت إلى أن "القرار يهدف لوقف التدهور المستمر لقيمة الجنيه مقابل العملات الأخرى"، مشيرا إلى أن أسباب تدهور العملة المحلية متعددة، يأتي على رأسها "توسع البنك المركزي في تقديم الاستدانة لوزارة المالية".

وأضاف أن "وزارة المالية فقدت معظم مصادر إيراداتها، وبالتالي تحمل البنك المركزي وحده مسؤولية الصرف نيابة عنها".

وكشف محافظ بنك السودان المركزي عن إغلاق حسابات في عدد من البنوك "يُعتقد أنها تضارب في العملة بالسوق الموازية".

وكان وزير المالية السوداني، جبريل إبراهيم، أعلن في فبراير، انخفاض إيرادات البلاد بأكثر من 80 في المئة، بسبب تطورات الحرب التي تدور بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ 15 أبريل الماضي.

وأفاد تقرير لهيئة الموانئ السودانية بتراجع حجم الصادرات والواردات في العام 2023 بنسبة 23 بالمئة، مقارنة بالعام السابق له.

وكشف تقرير سابق لبنك السودان المركزي عن توقف 70% من فروع المصارف في مناطق المعارك، مشيرا إلى تعرُّض ممتلكات وأصول عدد من البنوك للنهب والسرقة. 

ويخضع المقر الرئيسي لبنك السودان المركزي في الخرطوم لسيطرة قوات الدعم السريع، بينما توقفت معظم البنوك عن العمل في الخرطوم، وركزت على أنشطتها المصرفية بفروعها في الولايات.