الناشط السياسي بابكر فيصل معتقل منذ نحو 3 أسابيع.
الناشط السياسي بابكر فيصل معتقل منذ نحو 3 أسابيع.

"أوقفني نحو 8 أشخاص يرتدون الزي المدني بالقرب من مكتبي وأنزلوني من سيارتي ووضعوا عصابة على عيني"، هكذا وصف محمد مبارك، عضو التجمع الاتحادي، عملية اعتقاله على يد قوات الأمن في السودان.

ويستكمل مبارك حديثه إلى موقع "الحرة" قائلا: "أخذوني إلى مكان غير معلوم.. ثم عرفت أنني في الثلاجات"، والمصطلح الأخير يشير إلى سجن تابع لجهاز حماية الأمن والمخابرات في مدينة بحري. 

وتجربة مبارك ليست فريدة من نوعها، بل هي "سلوك يومي" من قوات الأمن السودانية، التي تستهدف معارضين من مختلف ألوان الطيف السياسي بالاعتقال والإخفاء القسري، دون توجيه تهم واضحة أو الالتزام بالآليات القانونية، حسب نشطاء تحدثوا لـ"الحرة". 

ومطلع الشهر الجاري، اعتقلت قوات الأمن القيادي في قوى الحرية والتغيير، بابكر فيصل، في أحد أحياء العاصمة الخرطوم، بعد تقديمه واجب العزاء.

وذكرت اللجنة الإعلامية لقوى الحرية والتغيير، في بيان، أن "السلطة الانقلابية تواصل مصادرة حريات السودانيات والسودانيين، وتعتقل بابكر فيصل".

ووجهت النيابة لفيصل، الذي يشغل عضو لجنة تفكيك النظام السابق، تهمة "خيانة الأمانة والفساد" هو و11 آخرين من أعضاء اللجنة، بحسب أحد أعضاء فريق الدفاع عنه.

وقال مأمون فاروق، محامي فيصل، إن هذا الاعتقال "سياسي بالدرجة الأولى وغير قانوني"، مشيرا إلى أنه حتى الآن لم يتم التحقيق معهم أو محاكمتهم.

وذكر فاروق، في حديثه لموقع "الحرة"، أنه رغم أوضاعهم السيئة، فإن الروح المعنوية للمعتقلين "مرتفعة".

وقدر فاروق عدد المعتقلين بنحو ألف إلى ألفي شخص، منذ الانقلاب العسكري الذي أعاق العملية الانتقالية وأنهى تقاسم السلطة بين العسكريين والمدنيين، عقب الإطاحة بالرئيس، عمر البشير، أبريل 2019 بعد انتفاضة شعبية ضد حكمه.

وردا على تقارير تتحدث عن اعتقالات تعسفية، نقلت رويترز، في تقرير نشرته منتصف مارس الجاري، عن مصادر في السلطات العسكرية تأكيدها أن عمليات الاعتقال تتم وفقا للإجراءات الجنائية الطبيعية.

وتواصلت الحرة مع المتحدث باسم الشرطة السودانية، حسن التجاني، الذي لم يتطرق، في معرض رده، إلى حملة الاعتقالات الأخيرة بشكل مباشر، نافيا اعتقال الشرطة لناشطين أو سياسيين.  

وقال إن ليس من مهمة الشرطة "اعتقال أي شخص، ولكن تقبض على من توجه لهم تهم وفقا للقانون الجنائي أو قانون الطوارئ فقط". 

وأردف التجاني قائلا إن "الاعتقال فعل سياسي والقبض قانوني"، مشيرا إلى أن "الأجهزة الأمنية يمكن أن تقوم بالاعتقال". 

وجدد التأكيد أن القبض على أي شخص من قبل الشرطة يتم "وفقا للقانون الجنائي أو قانون الطوارئ".

وتابع التجاني أنه كان خارج السودان للمشاركة في مؤتمر وقد عاد لتوه، ولذلك هو يفضل أن نتواصل مع المسؤول الذي ينوب كان عنه، إلا أننا لم نتمكن من الوصول إليه.

وفي محاولة للحصول على معلومات إضافية من الجهات الرسمية، تواصلت "الحرة" هاتفيا مع مكتب إعلام وزارة العدل، دون أي رد.

"سلوك يومي"

ويقول محامون إن من بين المعتقلين متظاهرين وأعضاء في لجان المقاومة في الأحياء ونقابيين وسياسيين، وبعضهم اعتقل أثناء الاحتجاجات وآخرون اقتيدوا من منازلهم وأماكن أخرى، بحسب وكالة رويترز.

ولا يزال مسؤولون سابقون كبار محتجزين فيما يتعلق بتهم "فساد"، بجانب متظاهرين متهمين بقتل عميد في الشرطة خلال المظاهرات، وهي رواية شكك فيها المعارضون، بحسب صحف محلية. 

بدوره، أكد المتحدث باسم تجمع المهنيين، الوليد علي، أن عمليات الاعتقال في السودان أصبحت "سلوكا يوميا"، موضحا أنه يوميا يتم اعتقال عدد من النشطاء في مختلف المدن.

وأضاف علي في تصريحات لموقع قناة "الحرة" أن المعتقلين يعانون من أوضاع "سيئة للغاية" ولا يتم التحقيق معهم ولا يتواصلون مع محاميهم، و"بعضهم يتعرض للضرب والإهانة". ولفت إلى أنه يتم اعتقال بعض النشطاء المصابين في الاحتجاجات من المستشفيات.

وقال مبارك إن بعض المعتقلين "تعرضوا للضرب والاعتداء مثل وزير مجلس الوزراء السابق، خالد عمر يوسف، كما تم اعتقال البعض بطريقة مهينة من منازلهم حفاة القدمين".

وأكد أن العسكريين يحاولون من خلال هذه الاعتقالات "التضيق على المكون المدني والقضاء على أي ناشط فاعل في المشهد السياسي".

ويشهد السودان اضطرابات واحتجاجات مستمرة منذ أن أطاح البرهان بشركائه المدنيين من الحكم في انقلاب عسكري نفّذه في أكتوبر وأثار إدانة دولية واسعة.

وعرقل الانقلاب الانتقال السوداني إلى الحكم الديمقراطي بعد ثلاثة عقود من العزلة الدولية في ظل حكم الرئيس السابق عمر البشير، وتسبب الانقلاب في احتجاجات شبه يومية.

وأطلقت قوات الأمن حملة قمع دموية شملت إطلاق الذخيرة الحية وقنابل الغاز المسيل للدموع على الحشود في الشوارع، وتعطيل شبكة الإنترنت والهاتف المحمول في البلاد في محاولة لمنع المحتجين من التجمع.

وقُتل حوالي 90 شخصًا، من بينهم 15 طفلاً، وأصيب حوالي 3000 آخرين في أعمال العنف منذ الانقلاب، وفقًا للجنة أطباء السودان. 
      
خلال الأيام الأخيرة، استعادت الاحتجاجات زخمها مرة أخرى حيث عانى الكثيرون من تدهور سريع في الأوضاع الاقتصادية.
    
ويطالب المحتجون المؤيدون للديمقراطية بتأليف حكومة مدنية بالكامل لاستكمال عملية التحول الديمقراطي المجمدة حاليا. مع ذلك، يؤكد الجنرالات على أنهم لن يسلموا السلطة إلا إلى حكومة منتخبة، مشيرين إلى أن الانتخابات ستجرى العام المقبل.

"اختطاف وليس اعتقالا"

وقال المستشار الإعلامي السابق لرئيس الوزراء في السودان، فايز السليك: "أوقفني مجموعة من الأشخاص، وأخبروني أنهم تابعين للاستخبارات ثم أخذوني إلى مكان مجهول، ووضعوني في السجن الانفرادي لمدة 31 يوما". 

وأكد السليك، في حديثه لموقع "الحرة"، أن ما حدث معه "ليس اعتقالا، بل اختطافا؛ لأنه لم توجه لي أي تهمة"، مؤكدا أن المجلس العسكري يحاول "ترهيب المعارضة وإسكاتها". 

من جانبها، قالت المحامية إنعام عتيق، وهي عضو في مجموعة من الناشطين الحقوقيين، الشهر الماضي، لوكالة رويترز إن المتظاهرين المحتجزين مُنعوا من الاتصال بالمحامين والأطباء وذويهم، وإنهم على الرغم من أنهم محتجزون بموجب حالة الطوارئ، لم تتبع السلطات الإجراءات الصحيحة في إلقاء القبض عليهم.

وقالت الناشطة شاهيناز جمال لوكالة رويترز "لا توجد تحقيقات أو أي شيء، إنهم يأخذون الناس ويزجونهم في السجن دون سبب".

وفي نهاية الشهر الماضي، دعا أداما دينج، الخبير المعين من قبل مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في السودان إلى الإفراج الفوري عن جميع المتظاهرين الآخرين.

وقال "عبرت عن قلقي بشأن توسيع صلاحيات إنفاذ القانون الخاصة بقوات الأمن العام أثناء حالة الطوارئ وكذلك بشأن الحصانة المؤقتة من الملاحقة القضائية الممنوحة لهذه القوات".

وأكد بيان صادر عن لجنة المفقودين ومحامو الطوارئ، السبت، تنامي ظاهرة اختفاء محتجين عقب تنظيم المواكب المنددة بالحكم العسكري ومن أماكن سكنهم، مضيفا أنه تم تسجيل نحو 10 مفقودين عثر على بعضهم في مقار أمنية، وفقا لموقع "سودان تربيون".

ونفى اللواء المتقاعد الخبير الأمني والاستراتيجي، عبدالهادي عبدالباسط، وجود معتقلين سياسيين في السودان، ردا على اتهامات من أحزاب معارضة وهيئات حقوقية في البلاد. 

وقال للحرة إنه تم توقيف قادة سياسيين كانوا ضمن أعضاء لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو، المعنية باسترداد الأموال من رموز النظام السابق ومكافحة الفساد.

وأضاف أن هؤلاء أوقفتهم الشرطة وفقا لبلاغات جنائية تتعلق بخيانة الأمانة، وذلك بعد أن استكملت الإجراءات القانونية من قبل النيابة العامة في البلاد.

وأشار عبدالباسط أن الموقوفين خضعوا للتحقيق الأولي ولاتزال التحقيقات مستمرة، بما أن البلاغات المفتوحة ضدهم من قبل أشخاص وجهات مختلفة تتجاوز العشرات.

وأضاف أن أجهزة الأمن السودانية ليس لها أية صلاحيات قانونية تخول لها القبض والاعتقال، بسبب التعديلات التي أجرتها حكومة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك على قانون جهاز الأمن والمخابرات، حيث إن مهمة جهاز المخابرات العامة الآن تنحصر في جمع المعلومات وتقديمها للحكومة فقط. 

وبشأن الحديث عن وجود معتقلين في ما يسمى بالثلاجات- أي المعتقلات الخاصة بجهاز الأمن-، قال عبدالهادي إن ذلك لا يعني أنهم معتقلون بواسطة الجهاز، بل تقوم الشرطة في أحيان كثيرة باستغلال معتقلات الأمن وهو إجراء طبيعي، حسب تعبيره.

عقوبات أميركية

والاثنين الفائت، أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات على وحدة خاصة من الشرطة السودانية متهمة بارتكاب "انتهاكات خطرة لحقوق الإنسان" خلال قمع التظاهرات.

وأكّدت واشنطن أنّ قوات الاحتياطي المركزي وهي وحدة شرطة عسكرية، كانت في طليعة حملة القمع العنيفة لحركة احتجاجية في الخرطوم في يناير، حيث أطلقت الذخيرة الحيّة على المتظاهرين، ما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة آخرين.

ويرى مبارك، الذي تم الإفراج عليه بعد اعتقاله 12 يوما، أن هذه خطوة "مهمة جدا ستثبت للمكون العسكري أنه يوجد من يراقبهم ويضع حد لانتهاكاتهم بحق الشعب السوداني".

من جانبه، قال السليك إنه بالرغم من كونها "خطوة رمزية"، إلا أنها ستكون البداية لعقوبات قادمة على المجلس العسكري. بينما أكد فاروق أنه سترفع من معنويات المتظاهرين وتثبت لهم أن المجتمع الدولي يسمع مطالبهم ويستجيب لها.

وقال السليك: "رغم عدم تعرضي للإهانة وكانت المعاملة طيبة، إلا أن السجن يبقى سجنا".

 الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم الشريع
الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم الشريع

بعد سيطرة الجيش السوداني على القصر الرئاسي في الخرطوم، تبدو الصورة السياسية والعسكرية في البلاد على وشك تغيير جذري.

هذا التحول الكبير، بحسب مراقبين، يطرح تساؤلات بشأن ما سيحدث في الأسابيع القادمة:

هل سينجح الجيش في توطيد سلطته وتحقيق الاستقرار؟

أم أن قوات الرد السريع ستتمكن من استعادة قوتها والعودة إلى الصراع؟

المستقبل القريب في السودان يبدو غامضاً، والعديد من الأسئلة لا تزال بلا إجابات واضحة حول مسار الصراع والشرعية السياسية في البلاد، لكن يؤكد العديد أن ما جرى في الخرطوم سيغير الكثير من الموازين.

إنتهاء "الصفحة الأولى" من المعركة

ياسر يوسف، وزير الإعلام السوداني الأسبق وكاتب وباحث سياسي، قال في حديث خص به قناة الحرة من إسطنبول، إن سيطرة الجيش على القصر الرئاسي تُعتبر "خطوة هامة جداً وفقاً لجميع المعايير، وتشكل تحوّلاً كبيراً في مجريات الحرب".

وأوضح يوسف أن هذه السيطرة تعني "انتهاء الصفحة الأولى" من المعركة، والتي يمكن اعتبارها نهاية الحرب في ولاية الخرطوم.

وأضاف أن هذه الخطوة ستُمكّن الجيش من المضي قدماً في تحرير باقي "الجيوب في شرق العاصمة وغربها".

وأشار إلى أن السيطرة على القصر الرئاسي تحمل أيضاً قيمة سياسية كبيرة، وستكون دافعاً قوياً للجيش لمواصلة عمليات تحرير بقية المناطق.

وفي ذات الوقت، وصف هذه التطورات بأنها "نقطة سلبية" قد تؤثر سلباً على معنويات قوات الدعم السريع.

كما أكد أن الجيش السوداني سيكرس جهوده الآن لاستكمال تحرير باقي أجزاء السودان، بما في ذلك كردفان ودارفور والفاشر.

تغيير في موازين القوى

عادل عبد العاطي، مستشار حملة "سودان المستقبل" ومؤسس الحزب الليبرالي السوداني، قال بدوره للقناة الحرة من وارسو، إن السيطرة على القصر الرئاسي تُعد "خطوة بالغة الأهمية وتغير تماماً موازين القوى".

وأضاف عبد العاطي أن قوات الدعم السريع قد فقدت قدرتها الهجومية منذ نصف عام، وتحولت إلى وضع دفاعي.

وأكد أن السيطرة على القصر الرئاسي هي دليل واضح على أن هذه القوات لم تعد كما كانت في السابق "اليد العليا في التحرك والهجوم والاستيلاء وفقاً لمصالحها".

وأوضح أن السيطرة على الخرطوم والقصر الرئاسي لها رمزية سيادية كبيرة بالنسبة للجيش السوداني، كما أنها تمنح الحكومة السودانية دعماً معنوياً وسياسياً بعد أن اضطرت سابقاً إلى مغادرة العاصمة والانتقال إلى بورتسودان، وهو ما اعتبره بمثابة "هزة للنظام السوداني".

واشنطن مع شرعية الدولة

كاميرون هدسون، الدبلوماسي الأميركي السابق ومدير الشؤون الأفريقية الأسبق في مجلس الأمن القومي، بيّن من جانبه أن إدارة الرئيس دونالد ترامب لم تعلن حتى الآن عن موقفها الرسمي بشأن الأحداث الجارية في السودان، لكنها تراقب التطورات عن كثب.

وأشار هدسون إلى أن وزارة الخارجية الأميركية قد أظهرت موقفاً واضحاً في رفضها لمحاولة قوات الرد السريع تشكيل "حكومة موازية" في نيروبي الشهر الماضي.

وأكد أن الولايات المتحدة لا تقبل بفوز قوات الرد السريع أو منحها أي شرعية. 

وأضاف أن السيطرة على القصر الرئاسي ستعزز شرعية الجيش السوداني، مما سيؤدي إلى توطيد السلطة في الأسابيع القادمة، تمهيداً لتشكيل حكومة مدنية انتقالية تشرف على المناطق التي تحت سيطرة الجيش.

واختتم بالقول إنه يجب الانتظار لمعرفة رد إدارة الرئيس ترامب بشأن الريادة المدنية في السودان، ولكنه أشار إلى أن هذه الإدارة بشكل عام لا تهتم بما يمكن أن تحققه قوات الرد السريع من مكاسب.

وتعمل قوات الدعم السريع على تشكيل حكومة موازية في المناطق التي تسيطر عليها، رغم أن من المتوقع ألا تحظى باعتراف دولي واسع.

وبعد ساعات من إعلان الجيش السوداني، قالت قوات الدعم السريع إنها موجودة في محيط القصر الرئاسي وإنها شنت هجوما أسفر عن مقتل العشرات من جنود الجيش في داخله.

ونقلت وكالة السودان للأنباء عن رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبدالفتاح البرهان قوله إن هذه المعركة ماضية ولن تتوقف، وأضاف "لن نتراجع ولن نتأخر، وسنقف مع المواطن حتى النهاية".

وسيطرت قوات الدعم السريع على القصر الرئاسي وأجزاء كبيرة من الخرطوم، بعد اندلاع الحرب في أبريل 2023 بسبب خلافات حول اندماج القوة شبه العسكرية في الجيش.

وقالت قوات الدعم السريع أمس الخميس إنها انتزعت السيطرة على قاعدة رئيسية من الجيش في شمال دارفور، وهي منطقة تقع بغرب البلاد.

وأدى الصراع إلى ما تصفه الأمم المتحدة بأكبر أزمة إنسانية في العالم، إذ تسبب في مجاعة في عدة مناطق وانتشار أمراض في أنحاء البلاد التي يبلغ عدد سكانها 50 مليون نسمة.

ووجهت اتهامات لكلا الجانبين بارتكاب جرائم حرب، كما وُجهت أيضا اتهامات لقوات الدعم السريع بارتكاب إبادة جماعية.

وينفي الطرفان هذه الاتهامات.