السودان- احتجاجات
منذ الانقلاب العسكري، يخرج السودانيون للتظاهر ضد حكم العسكر -الصورة من احتجاجات سابقة

أطلقت الشرطة السودانية، الخميس، الغاز المسيل للدموع بكثافة، لتفريق متظاهرين تجمعوا في عدد من الأحياء الجنوبية للخرطوم.

وكان المتظاهرون يعتزمون الوصول إلى شارع المطار الرئيسي، وهي النقطة التي حددتها "تنسيقيات المقاومة" لتجمع المواكب.

وكانت الأجهزة الامنية قد استبقت انطلاق التظاهرات بإغلاق بعض الجسور والطرق الرئيسية القريبة من محيط القيادة العامة، كما عززت تمركزاتها قرب المؤسسات الحيوية.

وتأتي تظاهرات الخميس، في سياق تنفيذ جدول التصعيد الذي أعلنته تنسيقيات ولاية الخرطوم بهدف مواصلة الاحتجاجات وصولا إلى الاضراب العام المقرر  في الرابع والعشرين من أغسطس الجاري.

ومنذ "الانقلاب" العسكري، يخرج السودانيون إلى شوارع العاصمة وضواحيها وبعض الولايات الأخرى للتظاهر والمطالبة بالحكم المدني وانهاء الإجراءات التي اتخذتها القوى العسكرية الخامس والعشرين من أكتوبر.

وغالبا ما تخللت التظاهرات مواجهات عنيفة مع قوات الأمن أسفرت عن مقتل 116 متظاهرا، بحسب لجنة أطباء السودان المركزية.

الحرب في السودان
الحرب في السودان أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف (أرشيف)

نزحت مئات الأسر من سكان منطقة جبل موية بولاية سنار، جنوب شرق السودان، بعد سيطرة قوات الدعم السريع عليها، ما يهدد أمن طريق حيوي يربط الولاية بولاية النيل الأبيض في الجنوب.

وتحدث شهود عيان، الثلاثاء، عن "نزوح المئات من سكان قرى جبل مويه باتجاه مدينة سنجة التي تبعد نحو 50 كيلومترا جنوب سنار، أو غربا إلى مدينة ربك عاصمة ولاية النيل الابيض".

وفي هذا الصدد، كتب المتحدث باسم المقاومة الشعبية بولاية سنار، عمار حسن عمار، عبر حسابه على موقع فيسبوك: "للأسف وبعد معارك مستمرة بذلت فيها قواتكم كل غالٍ ونفيس، سقطت منطقة جبل موية في يد المليشيا المتمردة (الدعم السريع) وجاري العمل لاستعادتها".

وأكدت قوات الدعم السريع عبر حسابها على منصة "إكس" للتواصل الاجتماعي: "أفلح أشاوس الدعم السريع في تحرير منطقة جبل موية على امتداد ولايتي سنار والنيل الأبيض".

وأوضح مسؤول عسكري لوكالة فرانس برس - دون الكشف عن هويته - أن أهمية منطقة جبل موية تكمن في "تأمين طريق سنار-ربك الذي يربط ولاية النيل الأبيض بولاية سنار ومن بعدها بشرق السودان".

ويشهد السودان منذ 15 أبريل 2023 حربا دامية بين الجيش بقيادة، عبدالفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة، محمد حمدان دقلو، أعقبتها أزمة إنسانية عميقة.

وأسفرت الحرب في السودان عن مقتل عشرات الآلاف بينهم ما يصل إلى 15 ألف شخص في الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور، وفق خبراء الأمم المتحدة.

لكن ما زالت حصيلة قتلى الحرب غير واضحة فيما تشير بعض التقديرات إلى أنها تصل إلى "150 ألفا"، وفقا للمبعوث الأميركي الخاص للسودان، توم بيرييلو.

كذلك، سجل السودان قرابة عشرة ملايين نازح داخل البلاد وخارجها منذ اندلاع المعارك، وفقا لإحصاءات الأمم المتحدة.

وتعرضت البنية التحتية للبلاد إلى دمار هائل، في حين بات سكانها مهددين بالمجاعة.