غوتيرش يعرب عن قلقه من الأزمة السياسية في السودان
غوتيرش يعرب عن قلقه من الأزمة السياسية في السودان

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيرش، خلال لقائه، الجمعة، رئيس المجلس السيادي قائد الجيش  السوداني، عبدالفتاح البرهان، عن قلقه تجاه الأزمة السياسية في السودان.

وأبدى غوتيرش قلقه من التدهور السريع للأوضاع الامنية والاقتصادية والإنسانية في البلاد.

وأكد الأمين العام على "الحاجة الملحة" للتوصل إلى "اتفاق سياسي شامل يعيد الانتقال السياسي الذي يقوده المدنيون حتى يحقق الشعب السوداني تطلعاته إلى سلام مستدام وديمقراطية شاملة وازدهار اقتصادي".

وأشار غوتيرش إلى أهمية الجهود المبذولة لتعزيز الاستقرار والتعاون الإقليميين.

وكان قائد الجيش البرهان قد أكد في مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة أنه لن يرشح نفسه في الانتخابات المقبلة، من دون تقديم جدول زمني بشأن إجراء الانتخابات أو التخلي عن السلطة.

وقال البرهان الذي أخرج عملية الانتقال السياسي عن مسارها قبل 11 شهرا من خلال حل حكومة يقودها مدنيون، قد أشار في تصريحات سابقة إلى إلى أن الانتخابات ستجرى في عام 2023.

ويلقي المعارضون باللوم على البرهان في زعزعة التحول نحو الديمقراطية والانفتاح الاقتصادي بعد الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير في انتفاضة شعبية عام 2019.

مبنى بنك السودان المركزي في الخرطوم - صورة أرشيفية - رويترز
مبنى بنك السودان المركزي في الخرطوم - صورة أرشيفية - رويترز

قال مصدران عسكريان لرويترز، السبت، إن الجيش السوداني سيطر على المقر الرئيسي للبنك المركزي مع مواصلة تقدمه في العاصمة ضد قوات الدعم السريع.

وجاء ذلك بعد يوم من سيطرة الجيش بالكامل على القصر الرئاسي بالعاصمة.

ومُني الجيش بانتكاسات لفترة طويلة لكنه حقق مكاسب في الآونة الأخيرة واستعاد أراض في وسط البلاد من القوات شبه العسكرية.

في غضون ذلك، عززت قوات الدعم السريع سيطرتها في الغرب مما قد يدفع البلاد نحو تقسيم فعلي. وتعمل قوات الدعم السريع على تشكيل حكومة موازية في المناطق التي تسيطر عليها، رغم أن من المتوقع ألا تحظى باعتراف دولي واسع.

وبعد ساعات، قالت قوات الدعم السريع إنها موجودة في محيط القصر الرئاسي وإنها شنت هجوما أسفر عن مقتل العشرات من جنود الجيش في داخله.

وذكرت مصادر عسكرية أن مقاتلي الدعم السريع على بعد نحو 400 متر. وأضافت أن قوات الجيش تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة قتل عددا من الجنود بالإضافة إلى مجموعة عاملين بالتلفزيون الرسمي.

ونقلت وكالة السودان للأنباء عن رئيس مجلس السيادة الانتقالي، عبد الفتاح البرهان، قوله إن هذه المعركة ماضية ولن تتوقف، مؤكدا أن "القوات المسلحة تستمد روح الاستمرار في هذه المعركة من المواطنين والشعب السوداني".

وأضاف "لن نتراجع ولن نتأخر، وسنقف مع المواطن حتى النهاية".

وكانت قوات الدعم السريع قد سيطرت سريعا على القصر الرئاسي في الخرطوم، إلى جانب بقية المدينة، بعد اندلاع الحرب في أبريل 2023 بسبب خلافات حول اندماج القوة شبه العسكرية في الجيش.

ونشر الجيش مقاطع مصورة تظهر جنوده يكبرون ويهللون داخل القصر الذي تحطمت نوافذه الزجاجية وغطت جدرانه ثقوب الرصاص.

ورحب عدد كبير من السودانيين بالأنباء حول سيطرة الجيش على القصر الرئاسي.

وقالت قوات الدعم السريع في وقت متأخر، الخميس، إنها انتزعت السيطرة على قاعدة رئيسية من الجيش في شمال دارفور، وهي منطقة تقع بغرب البلاد.

وأدى الصراع إلى ما تصفه الأمم المتحدة بأكبر أزمة إنسانية في العالم، إذ تسبب في مجاعة في عدة مناطق وانتشار أمراض في أنحاء البلاد التي يبلغ عدد سكانها 50 مليون نسمة.

واندلعت الحرب وسط صراع على السلطة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع قبل انتقال كان مخططا إلى الحكم المدني بعد سقوط نظام عمر البشير عام 2019.

وتسببت الحرب بمقتل وإصابة عشرات الآلاف ونزوح وتهجير الملايين داخل البلاد وخارجها، وخسائر مادية واقتصادية فادحة بمختلف القطاعات.