أكدت القوات المسلحة في السودان، السبت، التزامها بالاتفاق المبدئي بين المدنيين والعسكريين الذي يهدف لإعادة المرحلة الانتقالية إلى مسارها عقب تفرد قائد الجيش بالسلطة.
وقالت القوات المسلحة السودانية في بيان إنها تؤكد "التزامها بمجريات العملية السياسية الجارية والتقيد الصارم والتام بما تم التوافق عليه في الاتفاق الإطاري، الذي يفضي إلى توحيد المنظومة العسكرية وقيام حكومة بقيادة مدنية فيما تبقى من المرحلة الانتقالية لحين قيام الانتخابات بنهايتها".
وفي البيان الذي جاء على لسان الناطق باسم القوات المسلحة ونشرته وكالة أنباء السودان (سونا)، نفى المكون العسكري الحديث عن عدم رغبة قياداته في إكمال مسيرة التغيير والتحول الديمقراطي.
وأضاف البيان: "إن مزايدة البعض بمواقف القوات المسلحة - وهي أول من بادر بالخروج من العملية السياسية - والحديث عن عدم رغبة قيادتها في إكمال مسيرة التغيير والتحول الديمقراطي، في محاولات مكشوفة للتكسب السياسي والإستعطاف، وعرقلة مسيرة الإنتقال، لن تنطلي على فطنة وذكاء الشعب ووعي ثوار وثائرات وشباب بلادنا".
وفي ديسمبر، اتفق قادة عسكريون سودانيون وفصائل مدنية على المكون الأول لعملية سياسية من مرحلتين لإنهاء الاضطرابات السياسية التي تعم البلاد منذ أن قاد قائد الجيش السوداني، عبدالفتاح البرهان، انقلابا عسكريا في أكتوبر 2021.
وكان الانقلاب، الذي عطّل الانتقال لحكم مدني بعد الإطاحة بالرئيس السابق، عمر البشير، في أبريل عام 2019، أثار احتجاجات مناهضة للقوات المسلحة شبه أسبوعية، وسط ما تعانيه البلاد من أزمة اقتصادية عميقة وتصاعد في وتيرة الاشتباكات العرقية في بعض الولايات.
وضم اتفاق ديسمبر، البرهان ونائبه قائد قوات الدعم السريع شبه العسكرية، محمد حمدان دقلو، المعروف بـ"حميدتي"، وكذلك مجموعات مدنية عديدة على رأسها ائتلاف قوى الحرية والتغيير وهو الفصيل المدني الرئيسي الذي أطيح بأعضائه في أكتوبر 2021.
