تظاهرات مستمرة في السودان رفضا لحكم العسكر. أرشيفية
تظاهرات مستمرة في السودان رفضا لحكم العسكر. أرشيفية

أعلن مجلس السيادة الانتقالي في السودان، السبت، "تشكيل لجنة أمنية مشتركة" لمتابعة الأوضاع في البلاد.

وأقر تشكيل اللجنة بعد اجتماع السبت بين رئيس المجلس، عبدالفتاح البرهان، ونائبه قائد قوات الدعم السريع شبه العسكرية، محمد حمدان دقلو المعروف باسم "حميدتي"، بحسب تقرير نشرته وكالة الأنباء السودانية "سونا".

وتضم اللجنة الأمنية "قوات نظامية" و"أجهزة الدولة ذات الصلة" و"حركات الكفاح المسلح"، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية.

وتباحث البرهان ونائبه في "سير العملية السياسية، مع ضرورة المضي قدما في الترتيبات المتفق عليها".

وكانت القوات المسلحة في السودان قد أكدت في بيان سابق، السبت، التزامها بالاتفاق المبدئي بين المدنيين والعسكريين، لإعادة البلاد إلى المسار الانتقالي الديمقراطي.

وقالت القوات السودانية إنها تؤكد "التزامها بمجريات العملية السياسية الجارية والتقيد الصارم والتام بما تم التوافق عليه في الاتفاق الإطاري، الذي يفضي إلى توحيد المنظومة العسكرية وقيام حكومة بقيادة مدنية فيما تبقى من المرحلة الانتقالية لحين قيام الانتخابات بنهايتها".

بدورهم أعلن المكتب التنفيذي لقوى الحرية والتغيير ترحيبهم ببيان القوات المسلحة، وأكدوا في بيان "تمسكهم بالعملية السياسية.. المستندة على الاتفاق الاطاري والمفضية لإنهاء الانقلاب واسترداد مسار التحول الديمقراطي بتشكيل حكومة مدنية تمثل قوى الثورة وتعمل على تحقيق غاياتها".

وفي ديسمبر، اتفق قادة عسكريون سودانيون وفصائل مدنية على المكون الأول لعملية سياسية من مرحلتين لإنهاء الاضطرابات السياسية التي تعم البلاد منذ أن قاد قائد الجيش السوداني، عبدالفتاح البرهان، انقلابا عسكريا في أكتوبر 2021.

وكان الانقلاب، الذي عطل الانتقال لحكم مدني بعد الإطاحة بالرئيس السابق، عمر البشير، في أبريل عام 2019، أثار احتجاجات مناهضة للقوات المسلحة شبه أسبوعية، وسط ما تعانيه البلاد من أزمة اقتصادية عميقة وتصاعد في وتيرة الاشتباكات العرقية في بعض الولايات.

وضم اتفاق ديسمبر، البرهان ونائبه دقلو ومجموعات مدنية عديدة على رأسها ائتلاف قوى الحرية والتغيير وهو الفصيل المدني الرئيسي الذي أطيح بأعضائه في أكتوبر 2021.

الجيش السوداني حقق تقدما واضحا خلال الأشهر الأخيرة في حربه ضد الدعم السريع - رويترز
عناصر من الجيش السوداني (أرشيف)

أكدت مصادر رسمية في مقتل ثلاثة من أفراد طاقم تلفزيون السودان الحكومي، إضافة إلى نقيب في الإعلام العسكري، جراء قصف نفذته طائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع صباح اليوم الجمعة، استهدف محيط القصر الجمهوري في العاصمة الخرطوم.

وبحسب ما أفاد به مراسل "الحرة" ، فإن الضحايا هم مخرج ومصور وسائق من طاقم التلفزيون كانوا قد وصلوا إلى الموقع لتغطية حدث استعادة الجيش السوداني السيطرة على القصر الجمهوري، قبل أن يتم استهدافهم بطائرة مسيرة "انتحارية".

كما أسفر الهجوم عن إصابة عدد من عناصر الجيش السوداني، وسط استمرار الاشتباكات المتقطعة في محيط القصر.

ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس من النزاع القائم بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، الذي دخل شهره الـ11، في ظل تحذيرات متكررة من منظمات دولية من تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في البلاد، خاصة في العاصمة الخرطوم ودارفور.

ولم يصدر تعليق فوري من قوات الدعم السريع بشأن الهجوم، في حين لم تعلن السلطات السودانية تفاصيل إضافية عن الحصيلة الكاملة للضحايا أو طبيعة الرد العسكري.