الخرطوم ستشهد تظاهرات في ذكرى فض اعتصام القيادة العامة. أرشيفية
يطالب المتظاهرون بإنهاء الحكم العسكرية وتحسين ظروف المعيشة

إنطلقت فى العاصمة السودانية الخرطوم تظاهرات، الثلاثاء، شارك فيها المئات إحتجاجا على استمرار وجود العسكريين فى السلطة، والمطالبة بحكم مدتى وتوفير الخدمات الضرورية.

وأعلنت تنسيقيات لجان المقاومة فى الخرطوم، أن التظاهرات  تتوجه نحو القصر الجمهوري للتأكيد على تمسك المتظاهرين بمطالبهم. 

وفى منطقة شروني، تصدت قوات الشرطة لمواكب متظاهرين كانوا يعتزمون الوصول إلى القصر الجمهوري، وأطلقت الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى تراجع المحتجين. 

وكانت سلطات ولاية الخرطوم، قيدت التجمعات والتظاهرات بضرورة الحصول على تصاريح رسمية، واستبقت هذه التظاهرات بإغلاق بعض الجسور.

وكان مجلس السيادة الانتقالي في السودان أعلن، السبت، "تشكيل لجنة أمنية مشتركة" لمتابعة الأوضاع في البلاد.

وأقر تشكيل اللجنة بعد اجتماع السبت بين رئيس المجلس، عبدالفتاح البرهان، ونائبه قائد قوات الدعم السريع شبه العسكرية، محمد حمدان دقلو المعروف باسم "حميدتي"، بحسب تقرير نشرته وكالة الأنباء السودانية "سونا".

وتضم اللجنة الأمنية "قوات نظامية" و"أجهزة الدولة ذات الصلة" و"حركات الكفاح المسلح"، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية.

وتباحث البرهان ونائبه في "سير العملية السياسية، مع ضرورة المضي قدما في الترتيبات المتفق عليها".

وكانت القوات المسلحة في السودان قد أكدت في بيان سابق، السبت، التزامها بالاتفاق المبدئي بين المدنيين والعسكريين، لإعادة البلاد إلى المسار الانتقالي الديمقراطي.

وفي ديسمبر، اتفق قادة عسكريون سودانيون وفصائل مدنية على المكون الأول لعملية سياسية من مرحلتين لإنهاء الاضطرابات السياسية التي تعم البلاد منذ أن قاد قائد الجيش السوداني، عبدالفتاح البرهان، انقلابا عسكريا في أكتوبر 2021.

البرهان يتسلم أوراق اعتماد السفير الإيراني لدى السودان - (وكالة السودان للأنباء)
البرهان يتسلم أوراق اعتماد السفير الإيراني لدى السودان - (وكالة السودان للأنباء)

أعلنت الحكومة السودانية أن القائد الفعلي للبلاد، قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، تسلم الأحد، أوراق اعتماد سفير إيراني، وأرسل سفيرا إلى طهران، مما يعزز التقارب بعد قطيعة استمرت 8 سنوات.

واتفق السودان وإيران في أكتوبر الماضي على استئناف العلاقات الدبلوماسية، مع سعي الجيش لكسب حلفاء خلال الحرب مع قوات الدعم السريع.

وأعلنت الحكومة السودانية الموالية للجيش، في بيان أن البرهان استقبل سفير طهران الجديد، حسن شاه حسيني، في بورتسودان.

وأصبحت المدينة المطلة على البحر الأحمر المقر الفعلي للحكومة السودانية منذ بدء القتال في العاصمة الخرطوم.

وقال وكيل وزارة الخارجية، حسين الأمين، إن الخطوة "تعد إيذانا ببدء مرحلة جديدة في مسيرة العلاقات الثنائية بين البلدين"، مضيفا أن البرهان عين عبد العزيز حسن صالح سفيرا للسودان في طهران.

وقطع السودان علاقاته مع إيران في عام 2016 تضامنا مع السعودية، بعد تعرض سفارة المملكة في طهران لهجوم عقب إعدام السعودية لرجل الدين الشيعي البارز نمر النمر.

كما قطع العديد من حلفاء السعودية في المنطقة علاقاتهم مع إيران في ذلك الوقت.

لكن في مارس 2023، أعلنت الرياض وطهران استئناف علاقاتهما بعد اتفاق توسطت فيه الصين.

ومنذ ذلك الحين، تحركت إيران لتعزيز أو استئناف العلاقات مع الدول العربية المجاورة.

ومنذ أن بدأت الحرب في السودان في أبريل 2023، دعم عدد من الدول الأجنبية أحد طرفي النزاع في البلاد.

وفي ديسمبر، طرد السودان دبلوماسيين من الإمارات العربية المتحدة بسبب مزاعم بأن الدولة الخليجية كانت تنقل أسلحة إلى قوات الدعم السريع.

ونفت الإمارات انحيازها لأحد طرفي النزاع.

وعبّرت الولايات المتحدة في فبراير عن قلقها إزاء تقارير عن إرسال إيران، شحنات أسلحة إلى الجيش السوداني.

وفي تلك الفترة، استعاد الجيش بعض المناطق بعد أشهر من تكبد الهزائم على أيدي قوات الدعم السريع.

كما تقارب الجيش مؤخرا مع روسيا، التي قال خبراء إنها أعادت النظر في علاقتها السابقة مع قوات الدعم السريع، وكان للأخيرة ارتباطات مع مجموعة فاغنر الروسية المسلحة.

وطور السودان في عهد الرئيس السابق عمر البشير، الذي أطيح به في عام 2019، علاقات وثيقة مع إيران.

وأودت الحرب في السودان بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص، وتشير بعض التقديرات إلى أن عدد القتلى يصل إلى 150 ألفا، وفقا للمبعوث الأميركي إلى السودان، توم بيرييلو.

كما سببت الحرب أسوأ أزمة نزوح في العالم وفقا للأمم المتحدة (أكثر من 11 مليون شخص)، وجعلت البلاد على حافة المجاعة.