الاشتباكات المسلحة طالت مدن سودانية مختلفة
الاشتباكات المسلحة طالت مدن سودانية مختلفة

قالت اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان، السبت، إن 27 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب 183 في المواجهات الدائرة في أنحاء البلاد.

ولم تتمكن اللجنة من تحديد ما إذا كان جميع الضحايا من المدنيين.

وقتل شخصان في مطار الخرطوم، وأربعة في أم درمان، و10 في مدينة نيالا، وأربعة في مدينة الأبيض، وأربعة في مدينة بحري، وثلاثة في مدينة زالنجي، بحسب نقابة الأطباء السودانية. 

Posted by ‎نقابة اطباء السودان الشرعية‎ on Saturday, April 15, 2023

ونقلت رئيسة قسم شرق أفريقيا بصحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، كاثرين هوريلد، أن حصيلة الضحايا الذين وصلوا إلى المستشفيات، وتم الإبلاغ عنها رسميا إلى حدود الساعة 8 مساء، وصلت إلى ما يقرب من 400 جريح، وما لا يقل عن 30 قتيلا، وفقا لوثيقة للأمم المتحدة، وطبيب سوداني ومسؤول في الأمم المتحدة في السودان.

وأوضحت هوريلد في تغريدة على تويتر إن قائمة الضحايا تشمل 3 من موظفي برنامج الأغذية العالمي الذين قتلوا بالرصاص في دارفور.

وناشدت نقابة أطباء السودان كافة المنظمات الإنسانية العاملة في البلاد والصليب الأحمر والهلال الأحمر بضرورة التدخل العاجل من أجل تقديم العون الطبي وإسعاف الجرحى والمصابين.

والسبت، اندلعت اشتباكات في السودان بين قوات الجيش التي يقودها الفريق أول عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع شبه العسكرية الموالية لحليفه السابق محمد حمدان دقلو (حميدتي) في تحول مفاجئ إلى نزاع مسلح فيما تبادل الجنرالان الاتهامات عبر الإعلام.

سفير الإمارات لدى الأمم المتحدة محمد أبو شهاب يتحدث إلى أعضاء مجلس الأمن- صورة أرشيفية.
سفير الإمارات لدى الأمم المتحدة محمد أبو شهاب يتحدث إلى أعضاء مجلس الأمن- صورة أرشيفية.

علق المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أنور قرقاش، الثلاثاء، على السجال بين المندوبين الإماراتي والسوداني في مجلس الأمن بسبب "استمرار الحرب في السودان".

وفي منشور عبر حسابه بمنصة "أكس"، قال قرقاش: "في الوقت الذي تسعى فيه الإمارات إلى تخفيف معاناة الأشقاء السودانيين يصر أحد أطراف الصراع على خلق خلافات جانبية وتفادي المفاوضات وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية" على حد تعبيره. 

وأضاف:" اهتمامنا وقف الحرب والعودة للمسار السياسي.. اهتمامهم تشويه موقفنا عوضا عن وقف هذه الحرب".

والثلاثاء، حمّل سفير السودان لدى الأمم المتحدة الإمارات المسؤولية عن استمرار الحرب الدائرة في بلاده، في اتّهام سارع المندوب الإماراتي لنفيه.

ومنذ أشهر يتّهم الجيش المدعوم من الحكومة، أبوظبي بدعم معسكر الخصم. 

وكان السودان قد طلب في أبريل اجتماعا طارئا لمجلس الأمن الدولي للنظر في هذه الاتهامات، لكن الطلب لم يستتبع بأي خطوات.

والثلاثاء، كرّر السفير السوداني، الحارث إدريس الحارث، الاتهامات خلال انعقاد جلسة عادية للمجلس لبحث الوضع في بلاده.

وقال السفير إن "اعتداءات كثيرة تشنها ميليشيا الدعم (السريع) بأسلحة إماراتية تستهدف القرى والبلدات بشكل متعمد وممنهج".

وأضاف "يتعين على الإمارات أن تنأى بنفسها عن السودان.. إنه الشرط الضروري الأول لإرساء الاستقرار في السودان"، معتبرا أن دعم أبوظبي لقوات الدعم السريع هو "السبب الرئيسي لاستمرار الحرب".

في هذا الإطار دعا السفير السوداني مجلس الأمن الدولي إلى "مشي مسافة الميل المتبقي، وهو إدانة دولة الإمارات".

والثلاثاء، نفى السفير الإماراتي، محمد عيسى حمد بوشهاب، صحة الاتهامات التي اعتبر أنها "سخيفة"، ووصف مرارا السفير السوداني بأنه "ممثل القوات المسلحة السودانية".

وقال "نرى أن هذا يمثل انتهاكا معيبا من أحد الأطراف المتحاربة في السودان لهذا المجلس.. استغلال هذا المنبر لنشر اتهامات زائفة ضد الإمارات العربية المتحدة لتشتيت الانتباه عن الانتهاكات الخطيرة التي تحدث على الأرض"، وفق ما نقل عنه الموقع الإلكتروني للأمم المتحدة.

وكان السفيران يجلسان بجانب بعضهما بعضا إلى طاولة مجلس الأمن.

وفي قرار تبناه الأسبوع الماضي دعا مجلس الأمن إلى وضع حد لـ"حصار" تفرضه قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر في إقليم دارفور.

كما دعا كل الدول الأعضاء إلى الامتناع عن أي "تدخل خارجي" وإلى احترام الحظر المفروض على الأسلحة، من دون ذكر أي بلد بالتحديد.

في تقرير نُشر في يناير، ندد خبراء كلفهم المجلس مراقبة نظام العقوبات بانتهاكات للحظر المفروض على الأسلحة، وأشاروا إلى بلدان عدة بينها الإمارات المتّهمة بتسليح قوات الدعم السريع.

ومنذ أبريل 2023 يشهد السودان حربا بين الجيش بقيادة، عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة، محمد حمدان دقلو، بشأن خلاف حول خطة الانتقال إلى حكم مدني.

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 25 مليون شخص، أي نصف سكان السودان، يحتاجون إلى مساعدات فيما تلوح المجاعة في الأفق وفر نحو ثمانية ملايين شخص من ديارهم.