قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية وتبادلت إطلاق النار في العاصمة الخرطوم وأماكن أخرى من البلاد
قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية وتبادلت إطلاق النار في العاصمة الخرطوم وأماكن أخرى من البلاد

رفضت القوات المسلحة السودانية، السبت، إجراء مفاوضات أو حوار مع قوات الدعم السريع شبه العسكرية الموالية لمحمد حمدان دقلو (حميدتي).

وقالت القوات المسلحة في منشور على صفحتها في فيسبوك إنه "لا تفاوض ولا حوار قبل حل وتفتيت ميليشيا حميدتي المتمردة".

وفي منشور لاحق دعت القوات المسلحة السودانية أفراد قوات الدعم السريع إلى الالتحاق بقوات الجيش في أنحاء البلاد.

وجاء في المنشور "نهيب بكل ضباط وضباط الصف والجنود من عناصر القوات المسلحة الذين يعملون حاليا في قوات الدعم السريع، إضافة إلى الأخوة الذين تم تنسيبهم بموجب الترتيبات الأمنية وعناصر قوات حرس الحدود وهيئة العمليات بالتبليغ فورا إلى أقرب وحدة عسكرية تتبع القوات المسلحة بجميع مدن ومناطق السودان والعاصمة المثلثة".

وتبادلت قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية إطلاق النار في العاصمة الخرطوم وأماكن أخرى من البلاد، السبت، في ما يبدو أنه صراع على السلطة.

ونفى الجيش تأكيدات قوات الدعم السريع بأنها سيطرت على القصر الرئاسي ومقر إقامة قائد الجيش ومطارات في الخرطوم ومدينة مروي في الشمال.

ومع تضارب الروايات من الجانبين عن تطورات الأحداث لا يزال الوضع على الأرض غير واضح المعالم.

وقالت قوات الدعم السريع إن الجيش بدأ بمهاجمتها أولا، بينما قال الجيش إنه يقاتل القوات شبه العسكرية في مواقع قالت إنها سيطرت عليها.

وتأتي الاشتباكات في أعقاب تصاعد التوتر بين الجيش وقوات الدعم السريع بشأن دمج تلك القوات شبه العسكرية في الجيش. وأدى الخلاف إلى تأجيل توقيع اتفاق تدعمه أطراف دولية مع القوي السياسية بشأن الانتقال إلى الديمقراطية.

وقال أطباء إن "عددا كبيرا جدا" من المدنيين سقط بين قتيل ومصاب في الاشتباكات التي امتدت إلى عدة أحياء سكنية في العاصمة. ولم يؤكد الأطباء سوى مقتل ثلاثة فقط بينما كان الناس يحتمون من الأعيرة النارية.
 

البنك المركزي السوداني سيحدد الأسعار المرجعية لصرف العملات الأجنبية
الجنيه السوداني فقد كثيرا من قيمته بعد اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023 - تعبيرية

أعلن محافظ بنك السودان المركزي، برعي الصديق، الأربعاء، قرارا يقضي بوضع حد للسحب اليومي من أموال العملاء بالبنوك، ورفع سقف التحويلات عبر التطبيقات المصرفية. 

وقال برعي في تصريحات لوسائل إعلام محلية، إن "البنك رفع سقف التحويلات عبر التطبيقات البنكية إلى 15 مليون جنيه يوميا (حوالي 25 ألف دولار بالسعر الرسمي)، بدلا عن 6 ملايين جنيه".

وأشار إلى أن البنك حدد سقف السحب اليومي عبر نوافذ البنوك بـ300 مليون جنيه يوميا، كما حدد السحب اليومي عبر الصرافات الآلية بـ50 ألف جنيه يوميا".

ويساوي الدولار 600 جنيه بالسعر الرسمي الذي تحدده السلطات السودانية، بينما يبلغ سعره في السوق الموازية نحو 1800 جنيه.

ولفت إلى أن "القرار يهدف لوقف التدهور المستمر لقيمة الجنيه مقابل العملات الأخرى"، مشيرا إلى أن أسباب تدهور العملة المحلية متعددة، يأتي على رأسها "توسع البنك المركزي في تقديم الاستدانة لوزارة المالية".

وأضاف أن "وزارة المالية فقدت معظم مصادر إيراداتها، وبالتالي تحمل البنك المركزي وحده مسؤولية الصرف نيابة عنها".

وكشف محافظ بنك السودان المركزي عن إغلاق حسابات في عدد من البنوك "يُعتقد أنها تضارب في العملة بالسوق الموازية".

وكان وزير المالية السوداني، جبريل إبراهيم، أعلن في فبراير، انخفاض إيرادات البلاد بأكثر من 80 في المئة، بسبب تطورات الحرب التي تدور بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ 15 أبريل الماضي.

وأفاد تقرير لهيئة الموانئ السودانية بتراجع حجم الصادرات والواردات في العام 2023 بنسبة 23 بالمئة، مقارنة بالعام السابق له.

وكشف تقرير سابق لبنك السودان المركزي عن توقف 70% من فروع المصارف في مناطق المعارك، مشيرا إلى تعرُّض ممتلكات وأصول عدد من البنوك للنهب والسرقة. 

ويخضع المقر الرئيسي لبنك السودان المركزي في الخرطوم لسيطرة قوات الدعم السريع، بينما توقفت معظم البنوك عن العمل في الخرطوم، وركزت على أنشطتها المصرفية بفروعها في الولايات.