يبلغ تعداد الجيش السوداني نحو 100 ألف مقاتل
يحتل الجيش السوداني المرتبة الـ75 عالميا في قائمة أقوى جيوش العالم | Source: القوات المسلحة السودانية

لا يزال الوضع على الأرض في السودان غير واضح مع تصاعد حدة الاشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع في أنحاء متفرقة بالبلاد.

ويمكن أن تؤدي مواجهة كبيرة بين الجانبين إلى انزلاق السودان إلى صراع واسع النطاق في وقت يعاني فيه بالفعل من انهيار الاقتصاد واشتعال العنف القبلي ويمكن أيضا أن تعرقل الجهود المبذولة للمضي نحو إجراء انتخابات.

وقال الجيش إن قوات الدعم السريع حاولت مهاجمة قواته في عدة مواقع بعد أن أفاد شهود بإطلاق نار كثيف في أجزاء متعددة من البلاد مما أثار مخاوف من اندلاع صراع شامل، فيما قالت قوات الدعم السريع إن قواتها تعرضت للهجوم أولا من قبل الجيش.

وفيما يلي مقارنة بين قدرات الجانبين من ناحية الموارد البشرية والتسليحية:

يحتل الجيش السوداني المرتبة الـ75 عالميا في قائمة أقوى جيوش العالم بأحدث إحصائية لعام 2023، وفقا لموقع "غلوبال فاير باور" المختص بالشؤون العسكرية.

يصل عدد أفراد الجيش السوداني إلى 100 ألف جندي فاعل، إضافة الى 50 ألف جندي في قوات الاحتياط.

بالمقابل لا تتوفر إحصاءات رسمية بشأن عدد أفراد قوات الدعم السريع، لكن محللين يقدرون حجم هذه القوات بنحو 100 ألف فرد لهم قواعد وينتشرون في أنحاء البلاد، وفقا لرويترز.

على مستوى التسليح، يمتلك الجيش السوداني 191 طائرة حربية متنوعة، بينها 45 مقاتلة، 37 طائرة هجومية، و25 طائرة شحن عسكري، إضافة إلى 12 طائرة تدريب، و72 مروحية عسكرية منها 43 مروحية هجومية.

كذلك لدى الجيش السوداني 170 دبابة ونحو سبعة آلاف مركبة عسكرية مدرعة و289 مدفع مقطور و20 مدفع ذاتي الحركة و40 راجمة صواريخ وأسطولا بحريا مكونا من 18 وحدة.

في الجانب الآخر تتحدث تقارير عن امتلاك قوات الدعم السريع لنحو 10 آلاف سيارة رباعية الدفع مصفحة مزودة بأسلحة رشاشة خفيفة ومتوسطة.

كذلك كان حميدتي أعلن في يونيو الماضي امتلاك قواته وحدة مدرعات خفيفة من طراز "BTR".

وتمتلك القوات مقرات ومراكز في العاصمة، الخرطوم، وفي بعض المدن الأخرى، بالإضافة إلى الحدود مع ليبيا وإريتريا لمراقبة الحدود ووقف تدفق المهاجرين.

ورغم الأزمات التي يمر بها السودان على جميع الصعد، إلا أن قوات الدعم السريع كانت تشارك في معارك تجرى في دول أخرى، ولتجد لنفسها موردا ودعما دوليا.

شاركت قوات الدعم السريع في "التدخل العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن، وفي يوليو 2019، انتشر عناصر تابعون لها في ليبيا دعما للهجوم الذي شنه خليفة حفتر، زعيم الجيش الوطني الليبي الذي تدعمه الإمارات على طرابلس"، لتؤمن هذه الحملات العسكرية العملة الصعبة التي يحتاجها "حميدتي"، بحسب مؤسسة كارنيغي.

وتشكلت قوات الدعم السريع من جماعات مسلحة متهمة بارتكاب جرائم حرب خلال الصراع في دارفور كانت تعرف باسم "الجنجويد".

وتُعرّف قوات الدعم السريع نفسها على أنها "قوات عسكرية قومية التكوين تعمل تحت إمرة القائد العام، بهدف إعلاء قيم الولاء لله والوطن، وتتقيد بمبادئ القوات المسلحة"، مشيرة إلى أنها تعمل بموجب "قانون أجازه المجلس الوطني في عام 2017".
 

البرهان قاد الجيش لتقدم كبير مؤخرا - رويترز
البرهان قاد الجيش لتقدم كبير مؤخرا - رويترز

وصل قائد الجيش السوداني، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، إلى مطار الخرطوم، الأربعاء، بحسب بيان لمكتب إعلام مجلس السيادة الانتقالي في السودان.

وأشار البيان إلى أن البرهان وصل بالطائرة إلى المطار التي كان الجيش السوداني قد سيطر عليه قبل ساعات، وذلك بعد نحو عامين من سيطرة قوات الدعم السريع.

ويؤكد وصول البرهان، الذي أشار له أيضا بيان صادر عن القوات المسلحة، إلى استعادة الجيش السيطرة على المطار.

كما يمثل خطوة مهمة لاستعادة السيطرة على العاصمة في الحرب الدائرة منذ عامين مع قوات الدعم السريع شبه العسكرية.

وذكر مجلس السيادة الحاكم أن البرهان قام بجولة في القصر الرئاسي، وذلك في إظهار لسيطرة الجيش على المنطقة.

وورد في بيان الجيش أن طائرة البرهان التي وصلت إلى المطار هي الأولى التي تهبط هناك منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.

وقال الجيش أيضا إنه سيطر على قاعدة رئيسية لقوات الدعم السريع جنوبي العاصمة، وأشار إلى أنها كانت آخر معقل رئيسي للدعم السريع في ولاية الخرطوم.

وقال سكان لـ"رويترز" إن قوات الدعم السريع السودانية تنسحب من معظم مدينة الخرطوم والجيش ينتشر في العديد من الأحياء.

وأضاف السكان أن قوات الدعم السريع انسحبت وانتشر الجيش في وسط المدينة بعد عامين من الصراع المدمر الذي يقسم البلاد الشاسعة إلى مناطق سيطرة متنافسة مع بقاء قوات الدعم السريع متغلغلة في عمق غرب السودان.

وكانت مصادر عسكرية أفادت، الأربعاء، بأن الجيش السوداني "نفذ بنجاح" خطة للسيطرة على العاصمة الخرطوم، لافتة إلى أنه أصبح "على مشارف إعلانها مدينة خالية من عناصر قوات الدعم السريع"، في ظل ما وصفته بـ"انهيار وتقهقر" في صفوف تلك "الميليشيات".

وأكدت المصادر لـ"الحرة"، أن القوات الحكومية "أحكمت سيطرتها الكاملة على كافة الجسور الحيوية في العاصمة، مما قطع خطوط إمداد وتحرك الدعم السريع بين أطراف المدينة".

كما واصل الجيش انتشاره الواسع في عدد من المحاور الاستراتيجية، بما في ذلك شارع الستين، وشارع عبيد ختم، وشارع الهواء، ومنطقة الصحافة، وذلك عقب إزالة الارتكازات والتحصينات التي كانت تتمركز فيها قوات الدعم السريع.

ويأتي تقدم الجيش وسط السودان في الآونة الأخيرة عبر استعادة السيطرة على أحياء من العاصمة ومناطق أخرى في وقت تعزز فيه قوات الدعم السريع سيطرتها في الغرب، مما يهدد بدفع البلاد نحو تقسيم فعلي.

وتصف الأمم المتحدة الوضع في البلاد بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم بسبب انتشار المجاعة في عدة مناطق وتفشى الأمراض في شتى أنحاء السودان الذي يبلغ عدد سكانه 50 مليون نسمة.

واندلعت الحرب قبل عامين بينما كان السودان يعمل على الانتقال إلى حكم ديمقراطي.

وتسببت الحرب في نزوح 12.5 مليون سوداني لجأ الكثير منهم إلى الدول المجاورة.