انتشار الجيش السوداني في الخرطوم. 15 أبريل 2023
الجيش السوداني يتصدى لهجمات تنفذها قوات الدعم السريع

وصف المتحدث باسم الجيش السوداني، نبيل عبدالله، ما يجري في البلاد من تطورات أمنية وعسكرية بـ"التمرد".

وقال عبدالله في حديث لقناة "الحرة" إن قوات الدعم السريع "اقتحمت مواقع استراتيجية"، لكنه أكد أنها "لم تسيطر على مناطق في أم درمان".

وكانت قوات الدعم السريع قد أعلنت أنها سيطرت على قواعد عسكرية ومواقع مهمة تابعة للجيش السوداني، وهو ما نفاه القادة العسكريون في البلاد.

وتجدد إطلاق النار في الخرطوم وفي الخرطوم بحري، فيما سمع دوي أسلحة ثقيلة بالقرب من القيادة العامة للجيش السوداني في العاصمة، بعد تحول الخلاف بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني إلى صدام مسلح، السبت.

وفي ظل تبادل الاتهامات بين الجانبين، قرر قائد الجيش السوداني إنهاء انتداب ضباط الجيش في قوات الدعم السريع "المتمردة"، وفق ما أعلن جهاز المخابرات العامة السوداني.

وقالت اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان لرويترز، السبت، إن 25 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب 183 في المواجهات الدائرة في أنحاء البلاد.

ولم تتمكن اللجنة من تحديد ما إذا كان جميع الضحايا من المدنيين.

والسبت، اندلعت اشتباكات في السودان بين قوات الجيش التي يقودها الفريق أول عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع شبه العسكرية الموالية لحليفه السابق محمد حمدان دقلو (حميدتي) في تحول مفاجئ إلى نزاع مسلح فيما تبادل الجنرالان الاتهامات عبر الإعلام.

الجيش السوداني يخوض حربا ضد قوات الدعم السريع منذ 15 أبريل 2023
الجيش السوداني يخوض حربا ضد قوات الدعم السريع منذ 15 أبريل 2023

أصدرت وزارة الخارجية السودانية بيانا، الخميس، يتحدث عن تصعيد الدعم السريع خلال الأيام الماضية وعن "اعتداءات على المدنيين في أجزاء مختلفة من البلاد"، وعن "انتهاكات".

وأكدت الوزارة على "ضرورة اتخاذ خطوات صارمة من المجتمع الدولي والحكومات والهيئات التشريعية بالدول المعنية بتحقيق السلام والاستقرار في السودان والإقليم".

وجاء في البيان أن قوات الدعم السريع "صعدت (...) خلال الأيام الماضية اعتداءاتها على المدنيين والقرى والبلدات الآمنة في أجزاء مختلفة من البلاد".

وقالت الوزارة إن "الدعم السريع" هجامت هذا الأسبوع "عددا من القرى في ولاية جنوب كردفان في مناطق هبيلا والدلنج ولقاو، وأحرقت خمس قرى، كما قتلت أكثر من 60 شخصا من القرويين العزل، واختطفت عددا آخر منهم. إلي جانب إتلاف آلاف الأفدنة المزروعة بالمحاصيل الغذائية".

وأضافت "وظفت (قوات الدعم السريع) التعتيم الإعلامي الذي فرضته بسبب  قطعها لشبكات الاتصالات خاصة في ولايتي الخرطوم والجزيرة لتصعيد عملياتها الإرهابية ضد المدنيين وسكان القرى  في مناطق غرب  سنار وولاية الجزيرة، إذ قتلت خلال الأيام الماضية 20 مواطنا َمن قرية ود العزيز، غرب سنار، وأكثر من 17 مواطنا من قرية ود البليلة، غرب ولاية الجزيرة، و12 مدنيا من  قرية معيجنة و7 من قرية العقدة المغاربة".

وتابعت "قامت أيضا بالهجوم على قرية أم دوانة ريفي طابت، وقرية أبوعدار وغيرها من القري الآمنة التي لا توجد بها حتي أقسام للشرطة أو مكاتب حكومية".

ولفتت الوزارة إلى أن قوات الدعم السريع "تفرض حصارا على مدينة طابت الشيخ عبد المحمود، المركز الديني المعروف بولاية الجزيرة، وتمنع خروج أو دخول المواطنين او وصول البضائع والإمدادات إليها. وإلى جانب قتل الأبرياء من المدنيين، تقوم بإذلال المواطنين واختطاف بعضهم ونهب ممتلكاتهم خاصة السيارات والآليات الزراعية".

وذكرت تقارير إعلامية أن قوات الدعم السريع اختطفت خلال الأيام الماضية عشرات النساء من إحدى مناطق الخرطوم بحري، وعرضتهم للعنف الجنسي، مما دفع حوالي مائة أسرة للنزوح من المنطقة.

ووثقت شبكة "صيحة" النسائية حوالي 180 حالة اغتصاب في تلك المناطق، وفقا لمراسل "راديو سوا" في السودان.

بلاغات وشكاوى

بدورها قالت قوات الدعم السريع إنها "تتعامل مع البلاغات والشكاوى الواردة بشأن تعرض بعض القرى بمحلية الحصاحيصا بولاية الجزيرة إلى انتهاكات بحق المدنيين من قبل متفلتين بالجدية والحسم اللازمين"، وفقا للمصدر ذاته.

وأكدت في بيان صدر الأربعاء وأعادت نشره الخميس، أن "قيادة القوات وجهت فور تلقيها تلك البلاغات، لجنة حسم التفلتات والظواهر السالبة وقيادة القوات بولاية الجزيرة، بالتحرك الفوري إلى تلك القرى والتعامل الحاسم مع المتفلتين واستخدام كافة الوسائل التي تضمن أمن وسلامة المواطنين والوقوف على الشكاوى ومعالجتها فورا".

وقالت إن "قوات الدعم السريع لن تتهاون مع أي ممارسات أو تصرفات تنتهك حقوق المواطنين سواء كانت من أفراد من القوات أو مجرمين يسعون بتلك الأعمال إلى إشاعة الفوضى وعدم الطمأنينة لقرى الجزيرة الآمنة".

ولفتت إلى أن "جميع شكاوى المواطنين في قرى غرب الحصاحيصا وطابت الشيخ عبد المحمود ومنطقة العقدة وتنوب وود البلة والفرجاب والقرى المجاورة، تمثل أولوية"، ووعدت بـ"ملاحقة والقبض على مرتكبي تلك الجرائم ومحاسبتهم".