اشبتاكات دامية وقعت في السودان
اشبتاكات دامية وقعت في السودان

دعا الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، ورئيس جنوب السودان، سيلفا كير، إلى الوقف الفوري لإطلاق النار في السودان، بعد المعارك الدامية بين الجيش وقوات الدعم السريع، وفق مراسل الحرة في القاهرة.

وناشد الرئيسان، في مكالمة هاتفية، الأطراف السودانية "تغليب صوت الحكمة والحوار السلمي وإعلاء المصلحة العليا للشعب السوداني".

وأعرب السيسي وكير كذلك عن استعدادهما للقيام بدور الوساطة بين الأطراف السودانية، "حيث أن تصاعد العنف لن يؤدي سوى إلى مزيد من تدهور الوضع، بما قد يخرج به عن السيطرة".

وصرح أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية، بأنهما أكدا "خطورة الأوضاع الحالية ودعمهما للشعب السوداني الشقيق في تطلعاته نحو تحقيق الأمن والاستقرار والسلام".

في سياق متصل، صرح أحمد أبو زيد، المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، بأن الوزير، سامح شكري، أجرى اتصالا، صباح الأحد، مع على الصادق، وزير خارجية السودان، حيث أعرب له عن "قلق مصر البالغ من استمرار المواجهات المسلحة الحالية، لما تمثله من تهديد لأمن وسلامة الشعب السوداني الشقيق واستقرار دولته".

وأضاف المتحدث أن شكري اطلع نظيره السوداني على المبادرة المصرية السعودية الخاصة بالدعوة إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، مؤكدا أن الموقف المصري "سيظل دائما يدافع عن وحدة وسلامة السودان، وعن مقدرات الشعب السوداني، وضرورة عدم تدخل أي طرف خارجي بأي شكل يؤجج من النزاع الجاري".

وتطرق الاتصال أيضا إلى أوضاع الجالية المصرية في السودان "وأهمية الحفاظ على أمن وسلامة جميع المصريين المتواجدين في السودان في ظل الأوضاع الأمنية المتدهورة".

وتأتي الاشتباكات الأخيرة في أعقاب تصاعد التوتر بين الجيش وقوات الدعم السريع بشأن دمج تلك القوات شبه العسكرية في الجيش.

وأدى الخلاف إلى تأجيل توقيع اتفاق تدعمه أطراف دولية مع القوي السياسية بشأن الانتقال إلى الديمقراطية.

ومن شأن حدوث مواجهة طويلة الأمد بين الجانبين أن تؤدي إلى انزلاق السودان إلى صراع واسع النطاق في وقت يعاني فيه بالفعل من انهيار الاقتصاد واشتعال العنف القبلي ويمكن أيضا أن تعرقل الجهود المبذولة للمضي نحو إجراء انتخابات.

"طائرات الأباتشي والطائرات المسيرة استخدمت لمطاردة المركبات القتالية"
استخدام المقاتلات في معارك السودان.. عامل للحسم ومخاوف متزايدة على المدنيين
استخدم الجيش السوداني منذ اندلاع المواجهات مع قوات الدعم السريع، السبت، سلاحه الجوي. وشن ضربات جوية على معسكر للدعم السريع بالقرب من العاصمة في محاولة لإعادة تأكيد السيطرة على البلاد الأحد. وقال محللون، في حديث لموقع "الحرة" إن في الأصل الإشكالية بدأت في دخول الدعم السريع إلى منطقة مروي التي تتوفر فيها الطائرات.

 

البنك المركزي السوداني سيحدد الأسعار المرجعية لصرف العملات الأجنبية
الجنيه السوداني فقد كثيرا من قيمته بعد اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023 - تعبيرية

أعلن محافظ بنك السودان المركزي، برعي الصديق، الأربعاء، قرارا يقضي بوضع حد للسحب اليومي من أموال العملاء بالبنوك، ورفع سقف التحويلات عبر التطبيقات المصرفية. 

وقال برعي في تصريحات لوسائل إعلام محلية، إن "البنك رفع سقف التحويلات عبر التطبيقات البنكية إلى 15 مليون جنيه يوميا (حوالي 25 ألف دولار بالسعر الرسمي)، بدلا عن 6 ملايين جنيه".

وأشار إلى أن البنك حدد سقف السحب اليومي عبر نوافذ البنوك بـ300 مليون جنيه يوميا، كما حدد السحب اليومي عبر الصرافات الآلية بـ50 ألف جنيه يوميا".

ويساوي الدولار 600 جنيه بالسعر الرسمي الذي تحدده السلطات السودانية، بينما يبلغ سعره في السوق الموازية نحو 1800 جنيه.

ولفت إلى أن "القرار يهدف لوقف التدهور المستمر لقيمة الجنيه مقابل العملات الأخرى"، مشيرا إلى أن أسباب تدهور العملة المحلية متعددة، يأتي على رأسها "توسع البنك المركزي في تقديم الاستدانة لوزارة المالية".

وأضاف أن "وزارة المالية فقدت معظم مصادر إيراداتها، وبالتالي تحمل البنك المركزي وحده مسؤولية الصرف نيابة عنها".

وكشف محافظ بنك السودان المركزي عن إغلاق حسابات في عدد من البنوك "يُعتقد أنها تضارب في العملة بالسوق الموازية".

وكان وزير المالية السوداني، جبريل إبراهيم، أعلن في فبراير، انخفاض إيرادات البلاد بأكثر من 80 في المئة، بسبب تطورات الحرب التي تدور بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ 15 أبريل الماضي.

وأفاد تقرير لهيئة الموانئ السودانية بتراجع حجم الصادرات والواردات في العام 2023 بنسبة 23 بالمئة، مقارنة بالعام السابق له.

وكشف تقرير سابق لبنك السودان المركزي عن توقف 70% من فروع المصارف في مناطق المعارك، مشيرا إلى تعرُّض ممتلكات وأصول عدد من البنوك للنهب والسرقة. 

ويخضع المقر الرئيسي لبنك السودان المركزي في الخرطوم لسيطرة قوات الدعم السريع، بينما توقفت معظم البنوك عن العمل في الخرطوم، وركزت على أنشطتها المصرفية بفروعها في الولايات.