تصاعد الأدخنة في العاصمة الخرطوم في ظل اشتباكات مسلحة بين الجيش والدعم السريع
تصاعد الأدخنة في العاصمة الخرطوم في ظل اشتباكات مسلحة بين الجيش والدعم السريع

أفاد مدير مشرحة مستشفى أم درمان، الأحد، بوصول 29 جثة ،بينها 24 لمدنيين، بينما تستمر الاشتباكات لليوم الثاني، في مناطق عدة بالسودان.

وأضاف مدير المستشفى أنه لم يتم التعرف على هوية الجثث الخمس الباقية، إن كانت تتبع لقوات الدعم السريع أم الجيش، وفق ما نقل مراسل، الحرة.

وأعلن الممثل الخاص للأمم المتحدة، الأحد، مقتل ثلاثة من موظفي برنامج الأغذية العالمي في اشتباكات بشمال دارفور بالسودان السبت. 

وعبر ممثل الأمم المتحدة عن الانزعاج الشديد من تقارير تفيد بأن مقذوفات أصابت منشآت الأمم المتحدة، ومبان إنسانية أخرى.

ونعت نقابة أطباء السودان المركزية، الأحد، على صفحتها على فيسبوك، الطبيبة نجوى خالد حمد استشاري العيون، "وذلك على خلفية إصابتها بطلق ناري مما أدى إلى رحيلها في الحال لتلحق برفيقتها  الدكتورة آلاء التي استشهدت بالأمس". 

وكانت النقابة، المنظمة المستقلة والمؤيدة للديمقراطية، أفادت في وقت سابق الأحد، أن اليوم الأول من الاشتباكات، السبت، أسفر عن مقتل 56 مدنيا. 

وتستمر الاشتباكات لليوم الثاني، في صراع بين القائدين العسكريين اللذين يقودان السودان منذ 2021.

وتحول التوتر بين قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، وزعيم قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، المعروف بـ"حميدتي"، إلى أعمال عنف منذ السبت، بعدما كانت الخلافات السياسية بينهما تتصاعد في الأسابيع الأخيرة. 

وبينما كان دوي القصف يُسمع في شوارع الخرطوم المهجورة، التي انتشرت فيها رائحة البارود القوية، الأحد، لا يتوقّف الأطباء عن طلب المساعدة والممرّات الآمنة لسيارات الإسعاف ووقف إطلاق النار لعلاج المصابين، عبر مواقع التواصل الاجتماعي. 

وتحدث شهود عيان عن معارك بالأسلحة الثقيلة بين الجيش والقوات شبه العسكرية في الضواحي الشمالية للعاصمة، وكذلك في جنوب الخرطوم.

ويجول رجال يرتدون الزي العسكري ويحملون أسلحة شوارع العاصمة الخالية من المدنيين، فيما تتصاعد أعمدة الدخان منذ السبت من وسط المدينة، حيث توجد المؤسسات الرئيسية التابعة للسلطة.

كذلك، تحدث  شهود عيان عن قصف مدفعي في كسلا الواقعة في الساحل الشرقي للبلاد. 

وبحسب لجنة أطباء السودان المركزية، فإن "إجمالي القتلى المدنيين بلغ في اليوم الأول من الاشتباكات، 56 شخصا، أكثر من نصفهم في الخرطوم وضواحيها، بينما لقي "عشرات" الجنود وعناصر القوات شبه العسكرية حتفهم. بالإضافة إلى ذلك، أصيب حوالى 600 شخص بجروح.

مربو الماشية يسيرون مع أبقارهم أثناء الهجرة الموسمية لماشيتهم للرعي بالقرب من تونج، جنوب السودان في 16 فبراير 2020.
مربو الماشية يسيرون مع أبقارهم أثناء الهجرة الموسمية لماشيتهم للرعي بالقرب من تونج، جنوب السودان في 16 فبراير 2020.

قال مسؤول محلي الاثنين إن 17 شخصا على الأقل لقوا حتفهم واضطر عمال نفط إلى الجلاء عن حقل توما ساوث النفطي في شمال دولة جنوب السودان بسبب هجوم للانتقام من الإغارة على ماشية في وقت سابق من هذا الشهر.

والاستيلاء على الماشية المرتبط بالتنافس على الموارد الشحيحة أحد الأسباب الرئيسية للصراع بين الجماعات العرقية في جنوب السودان الذي يعج بالأسلحة بعد حرب لعقود.

وقال جيمس أروب أيويل، المتحدث باسم الحكومة المحلية، إن القتال بدأ يوم السبت في قرية بمنطقة روينج الإدارية حيث كان مسؤولون حكوميون يحاولون حل مشكلات متعلقة بغارة سابقة على ماشية.

وقال أيويل إن أعمال العنف امتدت إلى حقول نفط توما ساوث التي تديرها شركة (غريتر بايونير أوبريتينغ كومباني) حيث تعرضت إحدى المنشآت للهجوم والنهب.

وقال أيويل "ندعو حكومة جنوب السودان إلى إرسال قوات لحماية حقول النفط لأن هذه قضية وطنية".

وأضاف "ذهبوا ونهبوا منشآت حقول النفط. حتى الآن، وفي الوقت الذي أتحدث فيه، قيل لي هذا الصباح إنهم جاءوا ليلا ونهبوا المجمع مرة أخرى".

وقال أيويل إن منفذي الغارة المدججين بالسلاح جاءوا من مقاطعة روبكونا بولاية الوحدة المجاورة لاستعادة ماشية سرقها شبان من منطقة روينج الإدارية.

وتعتبر الماشية مؤشرا هاما للثروة والمكانة في جنوب السودان، وعادة ما تقدم مهرا للعروس يتراوح من أقل من 10 رؤوس إلى بضع مئات.