Smoke rises from the tarmac of Khartoum International Airport as a fire burns, in Khartoum
تصاعد الدخان من مدرج مطار الخرطوم الدولي

نشرت صفحة قوات الدعم السريع السودانية على فيسبوك وتويتر فيديوهات أعلنت من خلالها الاستيلاء على مجموعة من المقار، وزعمت تحقيق انتصارات الإثنين، إلا أن قيادة القوات المسلحة أصدرت بيانا نفت فيه هذه المعلومات.

وحسب ما قالت صفحة "الدعم السريع"، فإن عناصرها استولوا على مقر الاستخبارات العسكرية بالقيادة العامة، وعلى مطار مروي، ومنزل قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان.

وكذلك أعلنت قوات الدعم السريع إسقاط طائرة مقاتلة تعود للجيش.

من جهتها شدد القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية على أن "بعض الأبواق الإعلامية للمليشيا المتمردة تقوم ببث الكثير من الأكاذيب لتضليل الرأي العام".

وتابعت في بيان أن "الموقف العملياتي حتى الآن بالعاصمة يتضمن اشتباكات محدودة حول محيط القيادة العامة ووسط الخرطوم".

وقالت إن "القوات المسلحة تسيطر تماما على جميع مقراتها ولا صحة لما يتم تداوله بشأن استيلاء العدو على القيادة أو بيت الضيافة أو القصر الجمهوري".

وختمت: "نفذت قواتنا الجوية ضربات ضد عدد من الأهداف المعادية وسيتم مواصلة ذلك حتى تصفية آخر (آلية) للمليشيا المتمردة بالعاصمة التي بدأت تقوم فيها بممارسة أعمال سلب ونهب متفرقة تحت التهديد لممتلكات المواطنين العزل".

وكانت قوات الدعم السريع أعلنت السبت أنها سيطرت على القصر الرئاسي ومقر إقامة قائد الجيش ومقر التلفزيون الرسمي ومطارات في الخرطوم ومدينة مروي في الشمال وفي الفاشر وولاية غرب دارفور. ونفى الجيش حينها التأكيدات.

وارتفعت حصيلة ضحايا الاشتباكات في السودان إلى 97 قتيلا وعدد كبير من الجرحى على ما أعلنت نقابة أطباء السودان صباح الإثنين.

وجاء في بيان للنقابة أن "ما لا يقل عن 97 شخصا قتلوا (..) منذ اندلاع الاشتباكات في البلاد، السبت" موضحا أن الحصيلة لا تشمل كل القتلى إذ أن الكثير منهم لم ينقلوا إلى المستشفيات بسبب صعوبات التنقل.

ونقلت رويترز عن شهود قولهم إن الجيش السوداني أصبح له اليد العليا على ما يبدو في صراع دموي على السلطة مع قوات الدعم بعد أن استهدف الجيش قواعدها بضربات جوية.

مربو الماشية يسيرون مع أبقارهم أثناء الهجرة الموسمية لماشيتهم للرعي بالقرب من تونج، جنوب السودان في 16 فبراير 2020.
مربو الماشية يسيرون مع أبقارهم أثناء الهجرة الموسمية لماشيتهم للرعي بالقرب من تونج، جنوب السودان في 16 فبراير 2020.

قال مسؤول محلي الاثنين إن 17 شخصا على الأقل لقوا حتفهم واضطر عمال نفط إلى الجلاء عن حقل توما ساوث النفطي في شمال دولة جنوب السودان بسبب هجوم للانتقام من الإغارة على ماشية في وقت سابق من هذا الشهر.

والاستيلاء على الماشية المرتبط بالتنافس على الموارد الشحيحة أحد الأسباب الرئيسية للصراع بين الجماعات العرقية في جنوب السودان الذي يعج بالأسلحة بعد حرب لعقود.

وقال جيمس أروب أيويل، المتحدث باسم الحكومة المحلية، إن القتال بدأ يوم السبت في قرية بمنطقة روينج الإدارية حيث كان مسؤولون حكوميون يحاولون حل مشكلات متعلقة بغارة سابقة على ماشية.

وقال أيويل إن أعمال العنف امتدت إلى حقول نفط توما ساوث التي تديرها شركة (غريتر بايونير أوبريتينغ كومباني) حيث تعرضت إحدى المنشآت للهجوم والنهب.

وقال أيويل "ندعو حكومة جنوب السودان إلى إرسال قوات لحماية حقول النفط لأن هذه قضية وطنية".

وأضاف "ذهبوا ونهبوا منشآت حقول النفط. حتى الآن، وفي الوقت الذي أتحدث فيه، قيل لي هذا الصباح إنهم جاءوا ليلا ونهبوا المجمع مرة أخرى".

وقال أيويل إن منفذي الغارة المدججين بالسلاح جاءوا من مقاطعة روبكونا بولاية الوحدة المجاورة لاستعادة ماشية سرقها شبان من منطقة روينج الإدارية.

وتعتبر الماشية مؤشرا هاما للثروة والمكانة في جنوب السودان، وعادة ما تقدم مهرا للعروس يتراوح من أقل من 10 رؤوس إلى بضع مئات.