السودان يعيش على وقع معارك مستمرة منذ أيام
السودان يعيش على وقع معارك مستمرة منذ أيام

تواصل تبادل الاتهامات بين الجيش وقوات الدعم السريع في السودان، الأربعاء، على خلفية استمرار المعارك بين الطرفين لليوم الخامس على التوالي.

وأكدت القوات المسلحة في السودان، الأربعاء، تصديها لهجوم جديد على محيط القيادة العامة والمطار بالعاصمة الخرطوم رغم سريان هدنة وقف إطلاق النار المؤقتة.

وكان الدخان يتصاعد من محيط مطار الخرطوم والقيادة العامة والقصر الجمهوري، صباح الأربعاء، حيث أكدت القوات المسلحة في بيان جديد أنها تعمل على "تأمين المناطق المحيطة بالقيادة العامة وصولا إلى وسط الخرطوم بالتزامن مع بقية المناطق تدريجيا".

في الناحية المقابلة، اتهمت قوات الدعم السريع، الجيش بخرق الهدنة وتنفيذ هجمات عدة في الخرطوم، بالإضافة إلى قصف جوي على مواقع سكنية، وفقا لبيان جديد.

وأضافت قوات الدعم السريع في بيانها، الأربعاء، أنه تم "قذف خطوط إمداد المياه والكهرباء بالأسلحة الثقيلة مما فاقم الوضع المعيشي للمواطنين لارتباط خدمتي المياه والكهرباء بالكثير من الخدمات الضرورية".

من جانبها، ذكرت القوات المسلحة أن "الموقف العام مستقر عدا مناوشات محدودة في محيط منطقة القيادة العامة والمطار"، بحسب البيان المنشور في وكالة الأنباء السودانية (سونا).

وكانت المعارك مستمرة، مساء الثلاثاء، رغم هدنة بوساطة دولية كان يفترض أن يلتزم بها الطرفان لمدة 24 ساعة اعتبارا من المساء، لكنهما لم يفعلا بدليل استمرار دوي الانفجارات وأزيز الرصاص ولا سيما في الخرطوم.

ويشتد القتال في السودان منذ، السبت، بين الجيش بقيادة الجنرال، عبدالفتاح البرهان، الحاكم الفعلي للسودان منذ انقلاب العام 2021 من جهة، وقوات الدعم السريع بقيادة نائبه الجنرال، محمد حمدان دقلو، المعروف بـ "حميدتي" من جهة أخرى.

والثلاثاء، تبادل الطرفان الاتهامات بخرق الهدنة الدولية التي يفترض أنها مستمرة حتى الساعة الرابعة من، مساء الأربعاء، بتوقيت غرينيتش. 

وزعم الجيش في بيانه الجديد، الأربعاء، عن وجود "مؤشرات قوية بتورط أطراف إقليمية ومحلية" فيما وصفه بـ "عملية التآمر"، مشيرا إلى أنه سيفصح عنها "في الوقت المناسب".

في المقابل، رحبت قوات الدعم السريع بـ "بانضمام عدد كبير من شرفاء القوات المسلحة من ضباط ورتب أخرى" لها، كما دعت بقية الضباط للانضمام أو الانسحاب من مواقع القتال "مع الالتزام بتوفير ضمانات تسهل لهم العودة إلى منازلهم أمنين".

ونشرت قوات الدعم السريع على تويتر فيديو تقول إنه للمفتش العام بالقوات المسلحة السودانية، مبارك كوتي كمتور.

ويظهر في الفيديو المنشور، الأربعاء، رجل يرتدي الزي العسكري ويقول إنه الفريق ركن مبارك كوتي كمتور المفتش العام بالقوات المسلحة.

وقال في الفيديو إنه "منذ اقتيادي لقيادة قوات الدعم السريع السبت مع بداية الأحداث حظيت بمعاملة طيبة والسيد النائب أوصى أن نحصل على معاملة طيبة وأن نلقى كل احترام".

ولم يتسن لـ"الحرة" التحري من ظروف تسجيل الفيديو. 

وتابع: "لم نجد تعامل شرس أو فض أو تعامل يقلل من احترامنا أو احترام رتبنا"، مردفا أن ما يحدث في السودان هو "فتنة" تهدف إلى إعادة المؤتمر الوطني للسلطة.

وقال أيضا: "كعسكريين ليس لدينا خلافات لأن الدعم السريع أنشأ بقانون والجيش والدعم السريع عملوا معا في كثير من المواقع والمعارك والمأموريات المشتركة".

وكانت قوات الدعم السريع قد ذكرت في تغريدة سابقة عبر حسابها على تويتر أن عددا من "شرفاء القوات المسلحة" قد انضموا إليها، ومنهم ضباط كبار، بما في ذلك المفتش العام للجيش.

 

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يلتقي قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان في الخرطوم فبراير الماضي
البرهان سيوقع على اتفاقيات مع روسيا قريبا

قال ياسر العطا، القائد الكبير بالجيش السوداني، السبت، إن روسيا طلبت إقامة محطة للوقود في البحر الأحمر مقابل توفير أسلحة وذخيرة وإن اتفاقيات بهذا الصدد سيتم توقيعها قريبا.

وقال العطا، وهو عضو مجلس السيادة الانتقالي ومساعد القائد العام للقوات المسلحة، وفق تصريحات نقلتها رويترز : "روسيا طلبت نقطة تزود على البحر الأحمر مقابل إمدادنا بالأسلحة والذخائر".

وأضاف أن قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان "سيوقع على اتفاقيات مع روسيا قريبا".

ووقعت الدولتان اتفاقا لإقامة قاعدة بحرية في عهد الرئيس السابق عمر البشير، لكن قادة الجيش قالوا في وقت لاحق إن هذه الخطة قيد المراجعة ولم تنفذ قط.

وطورت روسيا في السابق علاقات مع قوات الدعم السريع شبه العسكرية التي تخوض حربا مع الجيش السوداني منذ عام والتي لها علاقات أيضا مع مجموعة فاغنر العسكرية الروسية الخاصة وفقا لما يقوله دبلوماسيون غربيون.

ومنذ أكثر من عام، يدور قتال في السودان بين الجيش بقيادة البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو.

ومنذ اندلاع الحرب، قتل عشرات الآلاف من الأشخاص، بما في ذلك ما يصل إلى 15 ألفا في مدينة واحدة في إقليم دارفور بغرب البلاد، وفق الأمم المتحدة.

وأجبر القتال نحو تسعة ملايين شخص على النزوح. وبحلول نهاية أبريل نزح إلى ولاية شمال دارفور لوحدها أكثر من نصف مليون نازح جديد في العام الماضي، وفقا لأحدث الأرقام الصادرة عن الأمم المتحدة.