قوات الدعم السريع احتجزت الجنود بعدما اقتحمت قاعدة مروي الجوية
قوات الدعم السريع احتجزت الجنود بعدما اقتحمت قاعدة مروي الجوية

أجرى  الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي،  اتصالا هاتفيا مع رئيس دولة الإمارات، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الخميس، تناول الأوضاع في السودان.

وصرح المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية بأن الرئيسين تبادلا التهنئة بمناسبة حلول عيد الفطر وتطرقا إلى الجهود الحثيثة للبلدين لتهدئة الأوضاع في السودان، ووقف التصعيد والعودة للحوار واستعادة المسار السياسي، في ضوء دعم مصر والإمارات للشعب السوداني في جهوده لتحقيق تطلعاته نحو تعزيز الأمن والاستقرار والتنمية في البلاد.

وجاء الاتصال بعد أن أعلنت دولة الإمارات نجاح وساطتها بالتنسيق والتعاون مع مصر لتأمين سلامة الجنود المصريين المتواجدين لدى "قوات الدعم السريع" السودانية، وتسليمهم إلى السفارة المصرية في الخرطوم، وفق وكالة الأنباء الرسمية (وام).

وأعرب البلدان عن تقديرهما للصليب الأحمر الدولي لما بذله من جهود في دعم عملية تأمين وسلامة الجنود.

وذكرت وزارتا الخارجية في البلدين أن هذه الخطوة تأتي في إطار موقف الدولتين الداعم للتهدئة عبر التواصل المستمر مع الأطراف السودانية لضمان ضبط النفس ووقف التصعيد والعودة للمسار السياسي.

وأكدت الوزارتان التزام دولة الإمارات ومصر بمواصلة جهودهما الرامية إلى وقف الاقتتال وحماية المدنيين والمنشآت المدنية، وشددتا على أهمية تكثيف الجهود الهادفة للعودة للإطار السياسي والحوار لحل جميع الخلافات والمضي قدما في المرحلة الانتقالية وصولا إلى الاستقرار السياسي والأمني المنشود في السودان .

وأعلنت قوات الدعم السريع السودانية، الخميس، أنها سلمت اللجنة الدولية للصليب الأحمر 27 جنديا مصريا كانت تحتجزهم.

وكانت القوات قد احتجزت الجنود بعدما اقتحمت قاعدة مروي الجوية بشمال السودان حيث كانوا يشاركون في تدريبات عسكرية مشتركة بين البلدين.

 

FILE PHOTO: U.N. Security Council meets to address the situation in the Middle East at a ministerial level, in New York
FILE PHOTO: U.N. Security Council meets to address the situation in the Middle East at a ministerial level, in New York

وقع صدام بين السودان والإمارات في مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، بشأن اتهامات من الحكومة السودانية المتحالفة مع الجيش بأن الإمارات تقدم السلاح والدعم لقوات الدعم السريع في الصراع المستمر بالسودان منذ 14 شهرا.

وقال سفير الإمارات لدى الأمم المتحدة، محمد أبو شهاب، إن سفير السودان لدى المنظمة الدولية، الحارث إدريس الحارث، أدلى باتهامات "سخيفة وباطلة لتشتيت الانتباه عن الانتهاكات الجسيمة التي تحدث على الأرض". وكان السفيران يجلسان بجانب بعضهما بعضا إلى طاولة مجلس الأمن.

واندلعت الحرب في أبريل من العام الماضي بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية بشأن خلاف حول خطة الانتقال إلى حكم مدني.

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 25 مليون شخص، أي نصف سكان السودان، يحتاجون إلى مساعدات فيما تلوح المجاعة في الأفق وفر نحو ثمانية ملايين شخص من ديارهم.

وقال سفير السودان أمام مجلس الأمن "العدوان العسكري الذي تشنه ميليشيات الدعم السريع، بدعم من أسلحة الإمارات، يستهدف القرى والمدن بشكل متعمد ومنهجي".

وطالب سفير السودان مجلس الأمن بذكر الإمارات في بيانه وإدانتها لإيقاف الحرب، وفقا لهذه التغريدة.

ووصف مراقبو العقوبات في الأمم المتحدة الاتهامات التي تقول إن الإمارات قدمت دعما عسكريا لقوات الدعم السريع بأنها "موثوقة". ونفت الإمارات تقديم الدعم العسكري لأي طرف من الطرفين المتحاربين في السودان.

ومن دون تسمية أي دولة، أقر مجلس الأمن قرارا الأسبوع الماضي يحث الدول على "الامتناع عن التدخل الخارجي الذي يسعى إلى تأجيج الصراع وعدم الاستقرار"، وأعاد تذكير "الدول الأعضاء التي تسهل نقل الأسلحة والمواد العسكرية إلى دارفور بالتزاماتها بالامتثال لتدابير حظر الأسلحة".

وتقول الولايات المتحدة إن الطرفين المتحاربين ارتكبا جرائم حرب، كما ارتكبت قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها جرائم ضد الإنسانية ونفذت عمليات تطهير عرقي.

والتفت سفير الإمارات إلى نظيره السوداني وقال "إذا كانوا يسعون إلى إنهاء الصراع ومعاناة المدنيين، فلماذا لا يأتون إلى محادثات جدة؟ لماذا يعرقلون وصول المساعدات؟ ماذا تنتظرون؟".

وأضاف "يجب أن تتوقفوا عن المزايدات في مثل هذه المنتديات الدولية، وعليكم بدلا من ذلك تحمل مسؤولية إنهاء الصراع الذي بدأتموه".

وفي أواخر الشهر الماضي، رفض جيش السودان دعوة للعودة إلى محادثات السلام مع قوات الدعم السريع في جدة بالسعودية.

ورد سفير السودان بغضب على أبو شهاب وقال "من يريد إرساء السلام في السودان عليه أن يأتي أولا بنوايا خالصة، والإمارات العربية المتحدة هي الدولة التي ترعى الإرهاب".