أعنف المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع شبه العسكرية دارت في أنحاء الخرطوم وفي دارفور
أعنف المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع شبه العسكرية دارت في أنحاء الخرطوم وفي دارفور

حثت وزارة الخارجية الأميركية، الخميس، طرفي الصراع في السودان على تمديد وقف إطلاق النار حتى نهاية عطلة عيد الفطر.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن واشنطن ترى أن وقف إطلاق النار لمدة 24 ساعة الذي أُعلن الأربعاء صمد إلى حد كبير على الرغم من تجدد إطلاق النار الكثيف، الخميس.

ودانت وزارة الخارجية الأميركية بأشد العبارات القتال الدائر في السودان، مضيفة أن لا حل عسكريا للمشكلة هناك.

وتابعت: "نركز جهودنا على سلامة أفرادنا في المنطقة والسفارة والعمل مع الفرقاء من أجل وقف القتال وحماية المدنيين والدبلوماسيين".

وأكدت الخارجية الأميركية: "نتابع التواصل مع طاقم سفارتنا في الخرطوم والوزير أنتوني بلينكن يواصل اتصالاته مع الأطراف المعنية بالنزاع".

وعبر آلاف السودانيين الحدود إلى تشاد للفرار من القتال في منطقة دارفور الغربية وهرب آلاف آخرون من العاصمة الخرطوم إذ تجدد إطلاق النار بكثافة الخميس مع انهيار أحدث وقف لإطلاق النار.

وأدى صراع عنيف على السلطة اندلع الأسبوع الماضي إلى مقتل أكثر من 330 شخصا حتى الآن، ودفع الدولة التي تعتمد على المساعدات الغذائية إلى ما تصفه الأمم المتحدة بأنه كارثة إنسانية.

ودارت أعنف المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع شبه العسكرية في أنحاء الخرطوم، إحدى أكبر المناطق الحضرية في أفريقيا، وفي دارفور، التي عانت من صراع وحشي انتهى قبل ثلاث سنوات.

وقالت الولايات المتحدة إن إجلاء مواطنيها "ليس آمنا في الوقت الحالي" بينما أرسلت وزارة الدفاع اليابانية طائرات نقل عسكرية في جيبوتي استعدادا لإجلاء 63 من مواطنيها.
 

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يلتقي قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان في الخرطوم فبراير الماضي
البرهان سيوقع على اتفاقيات مع روسيا قريبا

قال ياسر العطا، القائد الكبير بالجيش السوداني، السبت، إن روسيا طلبت إقامة محطة للوقود في البحر الأحمر مقابل توفير أسلحة وذخيرة وإن اتفاقيات بهذا الصدد سيتم توقيعها قريبا.

وقال العطا، وهو عضو مجلس السيادة الانتقالي ومساعد القائد العام للقوات المسلحة، وفق تصريحات نقلتها رويترز : "روسيا طلبت نقطة تزود على البحر الأحمر مقابل إمدادنا بالأسلحة والذخائر".

وأضاف أن قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان "سيوقع على اتفاقيات مع روسيا قريبا".

ووقعت الدولتان اتفاقا لإقامة قاعدة بحرية في عهد الرئيس السابق عمر البشير، لكن قادة الجيش قالوا في وقت لاحق إن هذه الخطة قيد المراجعة ولم تنفذ قط.

وطورت روسيا في السابق علاقات مع قوات الدعم السريع شبه العسكرية التي تخوض حربا مع الجيش السوداني منذ عام والتي لها علاقات أيضا مع مجموعة فاغنر العسكرية الروسية الخاصة وفقا لما يقوله دبلوماسيون غربيون.

ومنذ أكثر من عام، يدور قتال في السودان بين الجيش بقيادة البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو.

ومنذ اندلاع الحرب، قتل عشرات الآلاف من الأشخاص، بما في ذلك ما يصل إلى 15 ألفا في مدينة واحدة في إقليم دارفور بغرب البلاد، وفق الأمم المتحدة.

وأجبر القتال نحو تسعة ملايين شخص على النزوح. وبحلول نهاية أبريل نزح إلى ولاية شمال دارفور لوحدها أكثر من نصف مليون نازح جديد في العام الماضي، وفقا لأحدث الأرقام الصادرة عن الأمم المتحدة.