الجيش اتهم قوات الدعم السريع بطرد الناس من منازلهم
الجيش اتهم قوات الدعم السريع بطرد الناس من منازلهم

اتهم الجيش السوداني قوات الدعم السريع بخرق الهدنة التي بدأ سريانها، الجمعة، ووافق عليها طرفا النزاع في وقت سابق بمناسبة عيد الفطر في البلاد.

وقال الجيش في بيان إنه "رغم موافقة القوات المسلحة على الهدنة التي تسري  اعتبارا من اليوم، إلا أننا رصدنا العديد من الانتهاكات التي قام بها المتمردون خلال اليوم".

وبحسب البيان، فقد تمت "مهاجمة مقر لقوات الدفاع الجوي واستخدام أسلحته لموقعهم بالمصفاة، واحتلال مراكز الشرطة ومنعها من ممارسة واجباتها".

وكانت القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع وافقتا في وقت سابق، الجمعة، على هدنة مدتها 72 ساعة.

و اتهم الجيش قوات الدعم السريع بالقصف  العشوائي لمباني في محيط القيادة العامة، والتمركز داخل المناطق المأهولة والمزدحمة بالسكان المدنيين بوسط وجنوب الخرطوم و"اتخاذهم كدروع بشرية لحماية قواتهم ضد أي رد أو تعامل عسكري".

ومن بين الانتهاكات التي أوردها بيان الجيش "نهب الأسواق والمنازل وسرقة مقتنيات المواطنين" والتعدي على مستشفى الساحة التخصصي وطرد المرضى وإجبار الأطقم الطبية على توفير العناية الطبية لمصابيهم أولا بغض النظر عن البروتوكولات الطبية المنظمة لذلك"، بحسب البيان.

وقال الجيش السوداني إنه رصد قصقا عشوائيا لمحيط مطار الخرطوم والقصر الجمهوري وقصر الضيافة.

واتهم البيان قوات الدعم السريع بإجبار الناس على إخلاء منازلها أو مواقع بكاملها لاحتلالها لتتمركز  بها قواتها بأحياء شرق النيل ووسط الخرطوم، وإقامة نقط تفتيش عشوائية بتقاطعات الطرق داخل العاصمة الخرطوم.

وجدد الجيش السوداني التزامه بالهدنة " حرصا على النواحي الإنسانية وتخفيف المعاناة عن مواطنينا بالعاصمة والولايات" بحسب تعبير البيان.

وكانت قوات الدعم السريع نفت ما وصفتها بـ "حملة الأكاذيب" ضد عناصرها "التي تروج على وسائل التواصل".

واتهمت قوات الدعم السريع الجيش بحملة "الأكاذيب" للتغطية على " هزائمهم في أرض المعركة".

واندلعت المواجهات المستمرة منذ سبعة أيام، في الخرطوم وفي دارفور (غرب) خصوصا، بين الجيش النظامي بقيادة عبد الفتاح البرهان الذي يعد الزعيم الفعلي للسودان منذ انقلاب العام 2021، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو. وتحول النزاع على السلطة الكامن لأسابيع بين الضابطين الكبيرين إلى معركة ضارية.

البنك المركزي السوداني سيحدد الأسعار المرجعية لصرف العملات الأجنبية
الجنيه السوداني فقد كثيرا من قيمته بعد اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023 - تعبيرية

أعلن محافظ بنك السودان المركزي، برعي الصديق، الأربعاء، قرارا يقضي بوضع حد للسحب اليومي من أموال العملاء بالبنوك، ورفع سقف التحويلات عبر التطبيقات المصرفية. 

وقال برعي في تصريحات لوسائل إعلام محلية، إن "البنك رفع سقف التحويلات عبر التطبيقات البنكية إلى 15 مليون جنيه يوميا (حوالي 25 ألف دولار بالسعر الرسمي)، بدلا عن 6 ملايين جنيه".

وأشار إلى أن البنك حدد سقف السحب اليومي عبر نوافذ البنوك بـ300 مليون جنيه يوميا، كما حدد السحب اليومي عبر الصرافات الآلية بـ50 ألف جنيه يوميا".

ويساوي الدولار 600 جنيه بالسعر الرسمي الذي تحدده السلطات السودانية، بينما يبلغ سعره في السوق الموازية نحو 1800 جنيه.

ولفت إلى أن "القرار يهدف لوقف التدهور المستمر لقيمة الجنيه مقابل العملات الأخرى"، مشيرا إلى أن أسباب تدهور العملة المحلية متعددة، يأتي على رأسها "توسع البنك المركزي في تقديم الاستدانة لوزارة المالية".

وأضاف أن "وزارة المالية فقدت معظم مصادر إيراداتها، وبالتالي تحمل البنك المركزي وحده مسؤولية الصرف نيابة عنها".

وكشف محافظ بنك السودان المركزي عن إغلاق حسابات في عدد من البنوك "يُعتقد أنها تضارب في العملة بالسوق الموازية".

وكان وزير المالية السوداني، جبريل إبراهيم، أعلن في فبراير، انخفاض إيرادات البلاد بأكثر من 80 في المئة، بسبب تطورات الحرب التي تدور بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ 15 أبريل الماضي.

وأفاد تقرير لهيئة الموانئ السودانية بتراجع حجم الصادرات والواردات في العام 2023 بنسبة 23 بالمئة، مقارنة بالعام السابق له.

وكشف تقرير سابق لبنك السودان المركزي عن توقف 70% من فروع المصارف في مناطق المعارك، مشيرا إلى تعرُّض ممتلكات وأصول عدد من البنوك للنهب والسرقة. 

ويخضع المقر الرئيسي لبنك السودان المركزي في الخرطوم لسيطرة قوات الدعم السريع، بينما توقفت معظم البنوك عن العمل في الخرطوم، وركزت على أنشطتها المصرفية بفروعها في الولايات.