طائرة تابعة لقوات الدفاع اليابانية تغادر لجيبوتي استعدادا لإجلاء الرعايا اليابانيين من السودان
طائرة تابعة لقوات الدفاع اليابانية تغادر لجيبوتي استعدادا لإجلاء الرعايا اليابانيين من السودان

أعلنت كوريا الجنوبية واليابان وإسبانيا والسويد، الجمعة، أنها سوف ترسل طائرات عسكرية لإجلاء رعاياها العالقين في السودان حيث تدور معارك ضارية منذ أسبوع.

ومنذ السبت، تشهد الخرطوم معارك بين الجيش بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع، الرديفة للجيش، بقيادة محمد حمدان دقلو.

وصباح الجمعة، هزت الانفجارات ودوي الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع العاصمة الخرطوم على الرغم من الدعوات إلى هدنة من أجل المدنيين في أول أيام عيد الفطر.

والجمعة، شهدت عدة أحياء بالعاصمة السودانية الخرطوم تبادلا لإطلاق النار في اليوم الأول من عطلة عيد الفطر فيما تجوبها قوات من الجيش سيرا على الأقدام للمرة الأولى منذ اندلاع القتال قبل نحو أسبوع مع قوات الدعم السريع.

وقالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية في بيان إنها سترسل طائرة نقل عسكرية من طراز سي 130 جيه وجنودا لإجلاء مواطنيها، مشيرة إلى أن عملية الإجلاء ستدار من قاعدة أميركية قريبة في جيبوتي، وفقا "فرانس برس".

وأكدت الوزارة في البيان أن "القتال يتواصل في السودان، ومطار الخرطوم الدولي في العاصمة، حيث يتواجد مواطنونا، مغلق".

وبحسب وزارة الخارجية في سيول فسيتم إجلاء 26 كوريا جنوبيا بمن فيهم موظفون دبلوماسيون.

والجمعة، ناشد الرئيس، يون سوك يول، المسؤولين المساعدة في نقل الكوريين إلى مكان آمن، بحسب مكتبه، وذلك بعد تلقيه معلومات تشير إلى احتمال تدهور الوضع في السودان في الأيام المقبلة.

ومن جانبها، أعلنت قوات الدفاع اليابانية إرسال طائرة سي 130 إلى جيبوتي.

وقالت في تغريدة إن الهدف من هذه المهمة هو "القيام بسرعة بالاستعدادات اللازمة لنقل الافراد اليابانيين وغيرهم" خارج السودان.

ووفقا لطوكيو، يوجد نحو 60 يابانيا في السودان، من بينهم موظفو السفارة.

ومن جهته قال وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، الجمعة، إن الطائرات العسكرية الإسبانية في وضع الاستعداد وجاهزة لإجلاء حوالي 60 مواطنا إسبانيا ونحو 20 مدنيا من دول أخرى من العاصمة السودانية الخرطوم وسط صراع مسلح هناك، وفقا لـ"رويترز".

من ناحيته، قال رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون اليوم الجمعة إن السويد ستجلي موظفي سفارتها وعائلاتهم من السودان في أقرب وقت ممكن، مضيفا أن السويد تنسق سياستها مع الدول الأخرى.

وقال كريسترسون للصحفيين "القرارات التي اتخذناها تعني أنه سيكون من الممكن إجلاء ... أفراد السفارة وأقاربهم إذا ومتى سمح الوضع الأمني بذلك".

مربو الماشية يسيرون مع أبقارهم أثناء الهجرة الموسمية لماشيتهم للرعي بالقرب من تونج، جنوب السودان في 16 فبراير 2020.
مربو الماشية يسيرون مع أبقارهم أثناء الهجرة الموسمية لماشيتهم للرعي بالقرب من تونج، جنوب السودان في 16 فبراير 2020.

قال مسؤول محلي الاثنين إن 17 شخصا على الأقل لقوا حتفهم واضطر عمال نفط إلى الجلاء عن حقل توما ساوث النفطي في شمال دولة جنوب السودان بسبب هجوم للانتقام من الإغارة على ماشية في وقت سابق من هذا الشهر.

والاستيلاء على الماشية المرتبط بالتنافس على الموارد الشحيحة أحد الأسباب الرئيسية للصراع بين الجماعات العرقية في جنوب السودان الذي يعج بالأسلحة بعد حرب لعقود.

وقال جيمس أروب أيويل، المتحدث باسم الحكومة المحلية، إن القتال بدأ يوم السبت في قرية بمنطقة روينج الإدارية حيث كان مسؤولون حكوميون يحاولون حل مشكلات متعلقة بغارة سابقة على ماشية.

وقال أيويل إن أعمال العنف امتدت إلى حقول نفط توما ساوث التي تديرها شركة (غريتر بايونير أوبريتينغ كومباني) حيث تعرضت إحدى المنشآت للهجوم والنهب.

وقال أيويل "ندعو حكومة جنوب السودان إلى إرسال قوات لحماية حقول النفط لأن هذه قضية وطنية".

وأضاف "ذهبوا ونهبوا منشآت حقول النفط. حتى الآن، وفي الوقت الذي أتحدث فيه، قيل لي هذا الصباح إنهم جاءوا ليلا ونهبوا المجمع مرة أخرى".

وقال أيويل إن منفذي الغارة المدججين بالسلاح جاءوا من مقاطعة روبكونا بولاية الوحدة المجاورة لاستعادة ماشية سرقها شبان من منطقة روينج الإدارية.

وتعتبر الماشية مؤشرا هاما للثروة والمكانة في جنوب السودان، وعادة ما تقدم مهرا للعروس يتراوح من أقل من 10 رؤوس إلى بضع مئات.