People board an RAF aircraft during the evacuation of British nationals, at Wadi Seidna Air Base in Sudan April 27, 2023. Phot…
بريطانيا أجلت 897 شخصا من السودان على ثماني رحلات جوية بريطانية

دفع الاقتتال في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع شبه العسكرية دولا إلى المسارعة بإجلاء دبلوماسييها ورعاياها.

وأجلت عدة دول رعاياها جوا بينما توجه آخرون إلى بورتسودان على البحر الأحمر على بعد 800 كيلومتر تقريبا من الخرطوم برا، وفيما يلي وضع جهود بعض الدول التي تقوم بعمليات إجلاء من السودان:

مصر

نحو 16 ألف شخص عبروا الحدود من السودان إلى مصر بينهم 14 ألف سوداني

أجلت القاهرة 6399 مصريا في المجمل، منهم 1072 تم إجلاؤهم، الجمعة.

وقالت وزارة الخارجية المصرية إن نحو 16 ألف شخص عبروا الحدود من السودان إلى مصر بينهم 14 ألف سوداني.

ألمانيا

نقلت مهمة إجلاء ألمانية 500 شخص في المجمل من أكثر من 30 دولة

نقلت مهمة إجلاء ألمانية 500 شخص في المجمل من أكثر من 30 دولة إلى مناطق آمنة حتى صباح الثلاثاء الماضي، ومن بينهم مواطنون بلجيكيون وبريطانيون وهولنديون وأردنيون وأميركيون بالإضافة إلى الألمان.

وقالت برلين إن رحلاتها الجوية تنتهي، الثلاثاء.

فرنسا

قالت الحكومة الفرنسية الخميس إنها أجلت 936 شخصا من السودان

قالت الحكومة الفرنسية، الخميس، إنها أجلت 936 شخصا من السودان.

وذكرت وزارة الخارجية أن من تم إجلاؤهم ليسوا فرنسيين فقط، بل أيضا مواطنون من بريطانيا والولايات المتحدة وكندا وإثيوبيا وهولندا وإيطاليا والسويد.

وشكر الأمين العام للأمم المتحدة فرنسا على "مساعدتها الجوهرية" في نقل 400 من موظفي الأمم المتحدة وعائلاتهم إلى خارج السودان.

ونقلت البحرية الفرنسية 350 شخصا من بورتسودان إلى جدة في السعودية، مساء الثلاثاء، فيما نُقل أكثر من 70 على متن طائرة نقل تابعة للقوات الجوية الفرنسية من الفاشر في السودان إلى نجامينا في تشاد، الخميس.

إيطاليا

أجلت طائرات عسكرية إيطالية أقلعت من جيبوتي 83 إيطاليا و13 آخرين

أجلت طائرات عسكرية إيطالية أقلعت من جيبوتي 83 إيطاليا و13 آخرين، من بينهم أطفال والسفير الإيطالي.

وقال وزير الخارجية، أنطونيو تاياني، إن بعض الإيطاليين العاملين في المنظمات غير الحكومية وحملات التبشير قرروا البقاء في السودان بينما نُقل 19 آخرون إلى مصر قبل ذلك بيومين.

بريطانيا

بريطانيا أجلت 897 شخصا من السودان على ثماني رحلات جوية بريطانية

قالت بريطانيا إنها بدأت عملية إجلاء "واسعة النطاق" لمواطنيها، الثلاثاء، معطية الأولوية للعائلات التي لديها أطفال وكبار سن ومرضى.

وأفادت بأنها أجلت 897 شخصا من السودان على ثماني رحلات جوية بريطانية حتى الساعة 1500 بتوقيت جرينتش الخميس، وأنه سيكون هناك المزيد من الرحلات.

وتقدر الحكومة أن هناك نحو أربعة آلاف بريطاني في السودان. وأجلت دبلوماسييها وعائلاتهم، السبت الماضي.

وقالت قبرص إنها فعّلت آلية إنقاذ إنسانية بطلب من لندن للسماح لدول ثالثة باستخدامها لاستقبال وإعادة المواطنين الأجانب الذين تم إجلاؤهم من السودان.

وتستضيف قبرص قاعدتين عسكريتين بريطانيتين كبيرتين.

الولايات المتحدة

أجلت القوات الأميركية دبلوماسيين أميركيين وبعض الدبلوماسيين الأجانب

أجلت القوات الأميركية دبلوماسيين أميركيين وبعض الدبلوماسيين الأجانب، السبت الماضي.

وقالت واشنطن، الاثنين، إن بضع عشرات من الأميركيين يسافرون برا في قافلة تقودها الأمم المتحدة إلى بورتسودان، وإن عشرات آخرين عبّروا عن رغبتهم في المغادرة. 

وأكدت أنها تنشر عتادا بحريا للمساعدة في عمليات الإجلاء إذا لزم الأمر.

هولندا

قال وزير الخارجية، فوبكه هوكسترا، إنه تم إجلاء نحو 100 هولندي من السودان منذ الأحد.

وغادر نصف العدد إلى الأردن على أربع رحلات إجلاء هولندية نقلت أيضا حوالي 70 شخصا من 14 دولة أخرى..

وتسعى أمستردام إلى إجلاء نحو 150 هولنديا في المجمل، وعززت الجهود الدولية بطائرتين عسكريتين، متاحتين أيضا للجنسيات الأخرى.

روسيا

لم تعلن روسيا بعد عن أي إجلاء لأعضاء سفارتها أو رعاياها من الخرطوم. 

وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إن الروس في السودان على اتصال وثيق بموسكو.

وأضاف "التعاون والمشاورات يجريان على مدار الساعة، وهناك احتمالات مختلفة قيد البحث، في الوقت الحالي، لم يُتخذ أي قرار".

اليابان

إجلاء جميع اليابانيين الذين كانوا يرغبون في المغادرة

أعلن رئيس الوزراء، فوميو كيشيدا، إجلاء جميع اليابانيين الذين كانوا يرغبون في المغادرة.

وذكر أن 45 غادروا، مساء الاثنين، على متن طائرة عسكرية يابانية، وغادر ثمانية آخرون بمساعدة فرنسا وجماعات أخرى.

سويسرا

أغلقت سويسرا بالفعل سفارتها وأجلت جميع موظفيها السويسريين وعائلاتهم.


الصين

نشرت وزارة الدفاع الصينية سفنا تابعة للبحرية الأربعاء لإجلاء المواطنين

قالت الصين إن معظم مواطنيها تم إجلاؤهم بأمان في مجموعات إلى الدول المجاورة. 

ونشرت وزارة الدفاع الصينية سفنا تابعة للبحرية، الأربعاء، لإجلاء المواطنين.

وقالت وزارة الخارجية إنه تم نقل نحو 800 شخص عن طريق البحر وسافر أكثر من 300 برا إلى الدول المجاورة للسودان من الثلاثاء إلى الخميس. 

وذكرت الوزارة أنه لم ترد أنباء عن سقوط ضحايا بين الرعايا الصينيين حتى الآن.
وأصدرت القنصلية العامة الصينية في مدينة جدة بالسعودية بيانا، الأربعاء، تنصح مواطنيها الذين يعتزمون مغادرة السودان إلى السعودية بالدخول عبر ميناء جدة الإسلامي.

الهند

قال وزير الدولة الهندي للشؤون الخارجية، في. موراليدهاران، إن أكثر من 1200 هندي تم إجلاؤهم من السودان وصلوا إلى مدينة جدة السعودية حتى، الخميس، وستتم إعادتهم قريبا إلى الوطن.

كندا

قال مسؤولون كبار بالحكومة إن كندا نفذت أول عملية إجلاء لمواطنيها من السودان، الخميس.

ونقلت جوا أكثر من 100 شخص منهم كنديون وجنسيات أخرى في رحلتين جويتين من السودان الذي تمزقه الحرب.

وأعلنت وزيرة الدفاع الكندية، أنيتا أناند، الأربعاء، أن بلادها ستنشر نحو 200 جندي لتنسيق عمليات الإجلاء من السودان.

وكان قد تم بالفعل إجلاء نحو 180 كنديا بمساعدة دول أخرى.

وقالت الحكومة إن هناك نحو 1800 كندي في السودان، 700 منهم تقريبا طلبوا مساعدة وزارة الخارجية.

أوكرانيا

قالت كييف إنها أنقذت 87 من مواطنيها، معظمهم من الطيارين وفنيي الطائرات وعائلاتهم، ضمن 138 مدنيا في المجمل، من بينهم مواطنون من جورجيا وبيرو.

كينيا

قالت وزارة الخارجية الكينية، الخميس، إن الحكومة أجلت 342 شخصا وصلوا إلى مدينة جدة السعودية من بورتسودان.

جنوب أفريقيا

قالت جنوب أفريقيا إنها تتوقع أن آخر 12 من مواطنيها الذين تعلم أنهم موجودون في السودان غادروا، الثلاثاء.

الحرب في السودان انطلعت منتصف أبريل من العام الماضي
الحرب في السودان انطلعت منتصف أبريل من العام الماضي

في خضم الحرب الطاحنة التي يخوضها الجيش السوداني مع قوات الدعم السريع، يعتزم رئيس مجلس السيادة، الفريق عبدالفتاح البرهان، طرح وثيقة دستورية جديدة للبلاد.

وأعلن مساعد قائد الجيش السوداني، ياسر العطا، السبت، في مقابلة تلفزيونية عن رغبة البرهان في تقديم وثيقة دستورية جديدة قائلا إن العمل عليها يجري "بسرعة كبيرة جدا".

وقال العطا إنه "تم التوافق على صيغة دستورية (جديدة) لإدارة الفترة التأسيسية الانتقالية للحكم الديمقراطي"، مشيرا إلى أن الإعلان الدستوري الجديد يؤسس لـ "إعادة صياغة مجلس السيادة وتعيين رئيس وزراء مستقل وهو بدوره يعين حكومته من كفاءات مستقلة".

ويرى محللون أن هذه الخطوة تهدف "لترسيخ حكم السلطة العسكرية" في السودان من خلال صياغة وثيقة دستورية جديدة يكون الغلبة فيها لجنرالات الجيش.

ويصف الباحث البارز المتخصص بالشؤون الأفريقية، محمد تورشين، قرار صياغة وثيقة جديدة بـ "التخبط الجديد" الذي يصدر من الجيش في إبان الحرب.

وقال تورشين لموقع قناة "الحرة" إن "الغرض من هذه الوثيقة هو محاولة السيطرة فعليا على السلطة وترسيخ الحكم العسكري من خلال إلغاء الوثيقة السابقة".

وأضاف: "الوثيقة الدستورية الجديدة سيكون الغلبة فيها للجنرالات بمجلس السيادة، ما يعني أن رئيس الوزراء الجديد الذي سيتم تعيينه سيدين بالولاء لهم".

الخبير الاستراتيجي المصري، اللواء متقاعد محمد عبدالواحد، يذهب في الاتجاه ذاته قائلا إن دلالات الإعلان في هذا التوقيت تشير إلى أن الجيش "يريد إحكام السيطرة الشرعية الكاملة" على البلاد.

وأضاف في حديثه لموقع "الحرة" أن البرهان "يريد إضفاء شرعية على نظامه وأن يذكر الدستور اختصاصاته بحيث لا يتم التعامل دوليا مع أطراف أخرى داخل السودان".

ما هي الوثيقة الأولى؟

تدور الحرب الأهلية في السودان بين الجيش بقيادة البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة، محمد حمدان دقلو، المعروف باسم "حميدتي، مما أسفر عن مقتل آلاف السودانيين ونزوح نحو 8 ملايين آخرين.

في أعقاب ثورة أطاحت بحكم الرئيس الإسلامي السابق، عمر البشير، أبرم العسكريون والمدنيون السودانيون وثيقة دستورية في أغسطس 2019 كان يفترض أن تؤسس لمرحلة انتقالية مدتها 39 شهرا.

بموجب تلك الوثيقة، يتولى الجيش السلطة على المستوى السيادي بينما تقود حكومة مدنية ومجلس تشريعي الفترة الانتقالية.

وتأسس مجلس السيادة السوداني الذي يفترض أن يقود المرحلة الانتقالية برئاسة الفريق البرهان ونائبه السابق حميدتي، فيما تم تنصيب الخبير الاقتصادي، عبدالله حمدوك، رئيسا للوزراء لقيادة حكومة انتقالية البلاد.

لكن تلك المرحلة لم تستمر طويلا بعد انقلاب قاده البرهان وحميدتي في أكتوبر عام 2021 وتم من خلاله بالإطاحة بالقوى المدنية من الحكومة، ما أثار إدانة دولية واسعة النطاق.

ومنذ ذلك الوقت، تفاقمت مشاكل السودان التي شهدت احتجاجات دورية مناهضة للانقلاب، علاوة على أزمة اقتصادية مستفحلة وصدامات قبلية متزايدة بالمناطق النائية.

ولكن المشهد في السودان انفجر في منتصف أبريل 2023 بعد أن دخل حليفا الأمس، حربا دامية وضعت البلاد في مواجهة "واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في الذاكرة الحديثة"، وفقا للأمم المتحدة.

ومؤخرا، أعربت الأمم المتحدة عن قلقها المتزايد إزاء تقارير عن قتال عنيف في مناطق ذات كثافة سكانية مرتفعة فيما تسعى قوات الدعم السريع للسيطرة على الفاشر، آخر مدينة رئيسية بإقليم دارفور في غرب البلاد لا تخضع لسيطرتها.

وقال اللواء عبدالواحد إن "الظروف في السودان صعبة للغاية" وأن البلاد "ليس بحاجة للوثيقة الدستورية بعد تطورات الحرب".

وتابع: "الحالة العسكرية سيئة للغاية والحديث عن اقتراب حميدي من السيطرة على الفاشر وبالتالي ستكون دارفور سقطت بالكامل في أيدي الدعم السريع".

"تداعيات"

وشدد عبدالواحد على الأهمية الاستراتيجية لإقليم دارفور على اعتبار أنه يشكل مساحة كبيرة من السودان ويربط المناطق الشرقية للبلاد، علاوة على أنه حدودي مع ليبيا وتشاد وأفريقيا والوسطى.

ومضى قائلا: "كثير من التوقعات تشير إلى أن سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر ربما يعجل بإعلان حميدتي عن دولة من دارفور ويبدأ التقسيم ... والبرهان هو الآخر حريص على تحصين نفسه في المناطق الشرقية".

والفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور تعتبر مركزا رئيسيا للمساعدات الإنسانية بالإقليم الواقع في غرب السودان والذي يعيش فيه ربع سكان البلاد البالغ عددهم 48 مليون نسمة.

وشهدت في هذا الشهر معارك عنيفة على الرغم من دعوات أممية متكررة للطرفين المتحاربين بتجنيبها القتال.

ويشير تورشين إلى أنه "ينبغي على الجيش الحديث على ضرورة التوصل لتسوية مع قوات الدعم السريع بدلا من الاستئثار بالسلطة"، معتبرا أن "ترسيخ حكم المؤسسة العسكرية أمر مرفوض تماما".

وقال إن مسألة "تهور الجيش" بطرح وثيقة دستورية جديدة في خضم الحرب التي تعيشها السودان سيكون لها تداعيات حتى على الداعمين للمؤسسة العسكرية.

وتابع: "ربما تعيد بعض المجموعات السياسية التي دعمت الجيش النظر في دعمها المطلق للجيش نتيجة هذا التهور".