المعارك في السودان مستمرة رغم اتفاقات وقف إطلاق النار
المعارك في السودان مستمرة رغم اتفاقات وقف إطلاق النار

قال المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى السودان، فولكر بيرتس، الاثنين، إن القائدين المتحاربين وافقا على إرسال ممثلين للتفاوض ربما في السعودية، بالرغم من وقوع اشتباكات بين الجانبين في الخرطوم، في ظل تمديد آخر لوقف إطلاق نار هش لمدة ثلاثة أيام، وفق ما أوردت "أسوشيتد برس". 

وأفاد بيرتس بأن المحادثات ستركز في البداية على التوصل لوقف إطلاق نار "مستقر وموثوق" تحت إشراف مراقبين "وطنيين ودوليين".

وخفضت سلسلة من الهدن المؤقتة، خلال الأسبوع الماضي، من القتال في بعض المناطق، بينما تسببت المعارك الشرسة المستمرة في مناطق أخرى في إجبار المدنيين على ترك منازلهم ودفع البلاد إلى أزمة إنسانية. 

وحذر بيرتس من أن الخدمات اللوجستية اللازمة لإجراء المحادثات، ما زالت قيد الإعداد. 

وحتى الآن، أعلن الجيش السوداني فقط عن استعداده للمشاركة في المفاوضات، بينما لم يصدر أي تصريح علني من قوات الدعم السريع بشأن موقفها. 

وكان المبعوث قال، قبل يومين، لرويترز إن الطرفين المتحاربين في البلاد منفتحان بشكل أكبر على المفاوضات، وإنهما رشحا ممثلين عنهما للمحادثات، إما في جدة بالسعودية أو في جوبا بجنوب السودان، لكنه استطرد قائلا إن ثمة سؤال عملي بشأن ما إذا كان بوسعهما الذهاب إلى أي من المكانين "للجلوس معا فعليا".

وأضاف أنه لم يُحدَّد جدول زمني لإجراء محادثات.

وستشكل أي محادثات أول علامة فارقة على إحراز تقدم منذ اندلاع القتال في 15 أبريل، بين الجيش بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو  (حميدتي).

وقالت وزارة الصحة السودانية إن نحو 530 شخصا، بينهم مدنيون ومقاتلون، قتلوا وأصيب 4500 آخرون، منذ ذلك الحين.

أثار الدمار في سوق الجنينة عاصمة غرب دارفور مع استمرار القتال بين الجيش والدعم السريع في 29 أبريل 2023
أزمة السودان.. الحل سياسي أم عسكري؟
تدخل المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أسبوعها الثالث، على الرغم من هدنة جديدة وجهود دولية في محاولة لوقف القتال، فيما يشير خبراء لموقع "الحرة" إلى سبل وسيناريوهات نهاية الاقتتال الذي تسبب في مقتل المئات وإصابة ونزوح الآلاف داخل السودان وخارجها.

البنك المركزي السوداني سيحدد الأسعار المرجعية لصرف العملات الأجنبية
الجنيه السوداني فقد كثيرا من قيمته بعد اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023 - تعبيرية

أعلن محافظ بنك السودان المركزي، برعي الصديق، الأربعاء، قرارا يقضي بوضع حد للسحب اليومي من أموال العملاء بالبنوك، ورفع سقف التحويلات عبر التطبيقات المصرفية. 

وقال برعي في تصريحات لوسائل إعلام محلية، إن "البنك رفع سقف التحويلات عبر التطبيقات البنكية إلى 15 مليون جنيه يوميا (حوالي 25 ألف دولار بالسعر الرسمي)، بدلا عن 6 ملايين جنيه".

وأشار إلى أن البنك حدد سقف السحب اليومي عبر نوافذ البنوك بـ300 مليون جنيه يوميا، كما حدد السحب اليومي عبر الصرافات الآلية بـ50 ألف جنيه يوميا".

ويساوي الدولار 600 جنيه بالسعر الرسمي الذي تحدده السلطات السودانية، بينما يبلغ سعره في السوق الموازية نحو 1800 جنيه.

ولفت إلى أن "القرار يهدف لوقف التدهور المستمر لقيمة الجنيه مقابل العملات الأخرى"، مشيرا إلى أن أسباب تدهور العملة المحلية متعددة، يأتي على رأسها "توسع البنك المركزي في تقديم الاستدانة لوزارة المالية".

وأضاف أن "وزارة المالية فقدت معظم مصادر إيراداتها، وبالتالي تحمل البنك المركزي وحده مسؤولية الصرف نيابة عنها".

وكشف محافظ بنك السودان المركزي عن إغلاق حسابات في عدد من البنوك "يُعتقد أنها تضارب في العملة بالسوق الموازية".

وكان وزير المالية السوداني، جبريل إبراهيم، أعلن في فبراير، انخفاض إيرادات البلاد بأكثر من 80 في المئة، بسبب تطورات الحرب التي تدور بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ 15 أبريل الماضي.

وأفاد تقرير لهيئة الموانئ السودانية بتراجع حجم الصادرات والواردات في العام 2023 بنسبة 23 بالمئة، مقارنة بالعام السابق له.

وكشف تقرير سابق لبنك السودان المركزي عن توقف 70% من فروع المصارف في مناطق المعارك، مشيرا إلى تعرُّض ممتلكات وأصول عدد من البنوك للنهب والسرقة. 

ويخضع المقر الرئيسي لبنك السودان المركزي في الخرطوم لسيطرة قوات الدعم السريع، بينما توقفت معظم البنوك عن العمل في الخرطوم، وركزت على أنشطتها المصرفية بفروعها في الولايات.