معارك السودان بدأت في منتصف أبريل الماضي
معارك السودان بدأت في منتصف أبريل الماضي

لقيت 3 نساء مصرعهن إثر تجدد الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور غربي البلاد، السبت.

وقال مراسل "الحرة"، إن "3 نساء قتلن وأصيب 6 أشخاص آخرين، جراء سقوط 4 قذائف في حي دريج بمدينة نيالا، بعد تجدد الاشتباكات للمرة الثالثة خلال الأيام الماضية، بين طرفي النزاع".

وتأتي هذه الاشتباكات بالتزامن مع تصعيد في الخرطوم، التي شهدت عدد من الأحياء والمناطق الشرقية فيها قصفا بالمدفعية نفذه الجيش ضد تمركزات قوات الدعم السريع، وتحديدا في بري والشاطئ والصفا.

وفي العاصمة الإدارية المؤقتة، بورتسودان، أدت لجنة جرائم الحرب التي شكلها مجلس السيادة، بقيادة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، القسم إيذانًا ببدء مهامها المتعلقة برصد "جرائم" قوات الدعم السريع.

وكان البرهان قد أصدر في الرابع من أغسطس الجاري، قرارا بتشكيل لجنة لحصر ما وصفها بـ "جرائم الحرب وانتهاكات وممارسات" قوات الدعم السريع في البلاد، وذلك منذ اندلاع القتال في منتصف أبريل الماضي.

وسيكون من مهام اللجنة "اتخاذ كافة الإجراءات القانونية في مواجهة قيادات وأفراد الدعم السريع داخليا وخارجيا، وكل من يثبت تورطه بالاشتراك أو التحريض أو المعاونة".

الحرب في السودان أجبرت آلاف السودانيات على النزوح واللجوء - أرشيفية
"عنف جنسي واختطاف".. مبادرات نسائية تكشف "معاناة السودانيات في زمن الاقتتال"
بسبب المواجهات المستمرة منذ منتصف أبريل بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، تعرضت الكثير من النساء لـ"العنف الجنسي والاختطاف والقتل والاغتصاب" على نطاق واسع، بينما تكشف مؤسسات بعض المبادرات النسائية عن "واقع المرأة السودانية" في زمن الاقتتال.

وقال الممثل الخاص للأمين العام للسودان، رئيس بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان "يونيتامس"، فولكر بيرتس: "إنني قلق من التقارير التي تشير إلى منع المدنيين من المغادرة إلى المناطق الآمنة، مما أدى إلى وقوع عدد كبير من الضحايا".

وحثت "يونيتامس" جميع القوى المشاركة في العمليات العسكرية على "وقف عملياتها فورا، واستئناف المحادثات في جدة السعودية"، مؤكدة التزامها بـ"دعم وتسهيل الجهود المبذولة للوصول إلى حل سلمي للنزاع في جميع أنحاء السودان".

يذكر أن قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، طالما تنفي استهدافها للمدنيين أو مثل هذه الاتهامات.

السودان - أم درمان
المنظمة أكدت أن الاستجابة الإنسانية في السودان غير كافية على الإطلاق

قال رئيس منظمة "أطباء بلا حدود" الإغاثية، الخميس، إن السودان يشهد "إحدى أسوأ الأزمات التي عرفها العالم منذ عقود"، في إشارة إلى الحرب الدائرة في البلاد بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أكثر من عام.

ونشر حساب المنظمة على موقع "إكس" نقلا عن رئيسها، كريستوس كريستو، أن السودان يشهد "إحدى أسوأ الأزمات التي عرفها العالم منذ عقود ... إلا ان الاستجابة الإنسانية غير كافية على الإطلاق".

وكانت  الولايات المتحدة أعلنت، الجمعة، عن مساعدات طارئة بقيمة 315 مليون دولار للسودانيين، محذرة من احتمال حدوث مجاعة ذات أبعاد تاريخية، وحمّلت طرفي النزاع مسؤولية الكارثة الإنسانية.

وتشمل المساعدة الغذاء ومياه الشرب بالإضافة إلى فحوص لحالات سوء التغذية وعلاج الأطفال في حالات الطوارئ.

ويأتي ذلك فيما تشير التقديرات إلى أن 5 ملايين شخص داخل السودان يعانون الجوع الشديد، مع نقص الغذاء أيضا في دول الجوار التي لجأ إليها مليونا سوداني.

وقالت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، للصحفيين، "نريد أن يستيقظ العالم على الكارثة التي تحدث أمام أعيننا". 

واندلعت المعارك في السودان في 15 أبريل من العام الماضي بين الجيش بقيادة، عبدالفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة، محمد حمدان دقلو.

وأسفرت الحرب في السودان عن مقتل عشرات الآلاف بينهم ما يصل إلى 15 ألف شخص في الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور، وفق خبراء الأمم المتحدة.

لكن ما زالت حصيلة قتلى الحرب غير واضحة فيما تشير بعض التقديرات إلى أنها تصل إلى "150 ألفا" وفقا للمبعوث الأميركي الخاص للسودان، توم بيرييلو.

كما سجل السودان أكثر من 10 ملايين نازح داخل البلاد، من بينهم أكثر من 7 ملايين شخص نزحوا بعد اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع العام الماضي.

ودفعت الحرب حوالي مليونين ونصف مليون شخص إلى الفرار إلى الدول المجاورة. كما دمرت إلى حد كبير البنية التحتية للبلاد التي بات سكانها مهددين بالمجاعة.