الاشتباكات مستمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023
الاشتباكات المسلحة مستمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع في السودان

أكد، مالك عقار، نائب رئيس مجلس السيادة السوداني أن الوضع في البلاد "يحتم علينا تشكيل حكومة لتسيير شؤون الدولة".

وقال: "طرحنا حوارا بين القوى السياسية يؤسس لمرحلة انتقالية وانتخابات"، مبينا أن "أولويات الفترة القادمة دعم خريطة الطريق لإيقاف الحرب" في السودان.

وأضاف عقار أن "الفترة التأسيسية التي تعقب الحرب، ستخصص لإعادة الإعمار وبناء المؤسسات".

وأشار قائلا: "طرحنا خارطة طريق تبدأ بالتوصل لوقف لإطلاق نار بين الجيش وبين قوات الدعم السريع".


وبين أن "خارطة الطريق ستعمل على إنهاء وجود أي تشكيل عسكري خارج القوات المسلحة".

وخاطب عقار قوات الدعم السريع قائلا " إنه لا وجود لجيشين في دولة واحدة".

وأضاف "أعتذر للشعب السوداني عن الفشل في تأسيس الدولة السودانية".

لكن عقار استدرك قائلا "سنلتزم ببذل كل الجهود لإيقاف الحرب في بلادنا"، مشددا على أنه "لا يمكن استمرار منهج المنافسة الحزبية وثقافة إقصاء الآخر".

وأكد عقار أن "على الإسلاميين مراجعة تجربتهم خلال 30 عاما الماضية، وهي بضاعة منتهية الصلاحية".

وأسفر القتال الذي اندلع بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان و"قوات الدعم السريع" بقيادة محمد حمدان دقلو المعروف بـ"حميدتي"، عن مقتل 3900 شخص على الأقل، ودفعت بالمدنيين إلى النزوح.

ويتركز القتال بين الجانبين في العاصمة، الخرطوم، وضواحيها، وفي إقليم دارفور في غرب البلاد، وبعض المناطق الجنوبية. 

السودان - أم درمان
المنظمة أكدت أن الاستجابة الإنسانية في السودان غير كافية على الإطلاق

قال رئيس منظمة "أطباء بلا حدود" الإغاثية، الخميس، إن السودان يشهد "إحدى أسوأ الأزمات التي عرفها العالم منذ عقود"، في إشارة إلى الحرب الدائرة في البلاد بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أكثر من عام.

ونشر حساب المنظمة على موقع "إكس" نقلا عن رئيسها، كريستوس كريستو، أن السودان يشهد "إحدى أسوأ الأزمات التي عرفها العالم منذ عقود ... إلا ان الاستجابة الإنسانية غير كافية على الإطلاق".

وكانت  الولايات المتحدة أعلنت، الجمعة، عن مساعدات طارئة بقيمة 315 مليون دولار للسودانيين، محذرة من احتمال حدوث مجاعة ذات أبعاد تاريخية، وحمّلت طرفي النزاع مسؤولية الكارثة الإنسانية.

وتشمل المساعدة الغذاء ومياه الشرب بالإضافة إلى فحوص لحالات سوء التغذية وعلاج الأطفال في حالات الطوارئ.

ويأتي ذلك فيما تشير التقديرات إلى أن 5 ملايين شخص داخل السودان يعانون الجوع الشديد، مع نقص الغذاء أيضا في دول الجوار التي لجأ إليها مليونا سوداني.

وقالت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، للصحفيين، "نريد أن يستيقظ العالم على الكارثة التي تحدث أمام أعيننا". 

واندلعت المعارك في السودان في 15 أبريل من العام الماضي بين الجيش بقيادة، عبدالفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة، محمد حمدان دقلو.

وأسفرت الحرب في السودان عن مقتل عشرات الآلاف بينهم ما يصل إلى 15 ألف شخص في الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور، وفق خبراء الأمم المتحدة.

لكن ما زالت حصيلة قتلى الحرب غير واضحة فيما تشير بعض التقديرات إلى أنها تصل إلى "150 ألفا" وفقا للمبعوث الأميركي الخاص للسودان، توم بيرييلو.

كما سجل السودان أكثر من 10 ملايين نازح داخل البلاد، من بينهم أكثر من 7 ملايين شخص نزحوا بعد اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع العام الماضي.

ودفعت الحرب حوالي مليونين ونصف مليون شخص إلى الفرار إلى الدول المجاورة. كما دمرت إلى حد كبير البنية التحتية للبلاد التي بات سكانها مهددين بالمجاعة.