أعمدة الدخان تتصاعد في سماء الخرطوم - صورة أرشيفية.
أعمدة الدخان تتصاعد في سماء الخرطوم (صورة أرشيفية).

أوضح مراسل "الحرة" في السودان، الأحد، أن قصفا مدفعيا استهدف عددا من المواقع في جنوب ووسط العاصمة الخرطوم، مشيرا إلى أن القصف يتركز بشكل كبير في المناطق القريبة من المطار الدولي.

وأوضح أن القصف استهدف مواقع يعتقد أنها تابعة لقوات الدعم السريع، في حين ذكر شهود عيان أن قصفا متوسطا قد سمع دويه حول المناطق القريبة من معسكر المدرعات التابع للجيش السوداني.

ونقل المراسل عن مصادر، أن "قوات العمل الخاص في القوات المسلحة السودانية تقوم بعملية تمشيط حول المعسكر، الذي سعت قوات الدعم السريع للسيطرة عليه من خلال، عبر شن أكثر من 29 هجمة في الأيام القليلة الماضية، دون أن تفلح في ذلك".

وأكد المراسل أن "الأوضاع الإنسانية لا تزال تتفاقم في العديد من أقاليم البلاد، لاسيما في نيالا عاصمة ولاية جنوب دافور"، لافتا إلى أن هناك "العديد من التحديات التي تواجه المنظمات الدولية في إيصال المساعدات في ولايات درافور المختلفة".

وكان شهود عيان قد أفادوا، السبت، بسماع دوي انفجار عنيف في وسط الخرطوم، بالقرب من السوق العربي، وحول محيط منطقة القصر الرئاسي.

وتزامن ذلك مع ارتفاع ألسنة النيران والدخان الكثيف جراء غارة جوية لسلاح الجو السوداني، على مواقع يعتقد أن قوات الدعم السريع تتمركز فيها.

ومنذ 15 أبريل، تدور معارك بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت حتى الآن عن مقتل نحو 5 آلاف شخص وتشريد أكثر 4.6 ملايين سواء داخل البلاد أو خارجها، بحسب وكالة "فرانس برس".

السودان - أم درمان
المنظمة أكدت أن الاستجابة الإنسانية في السودان غير كافية على الإطلاق

قال رئيس منظمة "أطباء بلا حدود" الإغاثية، الخميس، إن السودان يشهد "إحدى أسوأ الأزمات التي عرفها العالم منذ عقود"، في إشارة إلى الحرب الدائرة في البلاد بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أكثر من عام.

ونشر حساب المنظمة على موقع "إكس" نقلا عن رئيسها، كريستوس كريستو، أن السودان يشهد "إحدى أسوأ الأزمات التي عرفها العالم منذ عقود ... إلا ان الاستجابة الإنسانية غير كافية على الإطلاق".

وكانت  الولايات المتحدة أعلنت، الجمعة، عن مساعدات طارئة بقيمة 315 مليون دولار للسودانيين، محذرة من احتمال حدوث مجاعة ذات أبعاد تاريخية، وحمّلت طرفي النزاع مسؤولية الكارثة الإنسانية.

وتشمل المساعدة الغذاء ومياه الشرب بالإضافة إلى فحوص لحالات سوء التغذية وعلاج الأطفال في حالات الطوارئ.

ويأتي ذلك فيما تشير التقديرات إلى أن 5 ملايين شخص داخل السودان يعانون الجوع الشديد، مع نقص الغذاء أيضا في دول الجوار التي لجأ إليها مليونا سوداني.

وقالت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، للصحفيين، "نريد أن يستيقظ العالم على الكارثة التي تحدث أمام أعيننا". 

واندلعت المعارك في السودان في 15 أبريل من العام الماضي بين الجيش بقيادة، عبدالفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة، محمد حمدان دقلو.

وأسفرت الحرب في السودان عن مقتل عشرات الآلاف بينهم ما يصل إلى 15 ألف شخص في الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور، وفق خبراء الأمم المتحدة.

لكن ما زالت حصيلة قتلى الحرب غير واضحة فيما تشير بعض التقديرات إلى أنها تصل إلى "150 ألفا" وفقا للمبعوث الأميركي الخاص للسودان، توم بيرييلو.

كما سجل السودان أكثر من 10 ملايين نازح داخل البلاد، من بينهم أكثر من 7 ملايين شخص نزحوا بعد اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع العام الماضي.

ودفعت الحرب حوالي مليونين ونصف مليون شخص إلى الفرار إلى الدول المجاورة. كما دمرت إلى حد كبير البنية التحتية للبلاد التي بات سكانها مهددين بالمجاعة.