أكد قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، الإثنين، "عدم وجود أي صفقة أو اتفاق مع أي جهة"، واصفا من يزعمون ذلك بـ"الواهمين".
وشدد في كلمة له داخل قاعدة "فلامنغو" العسكرية في مدينة بورتسوادن، الواقعة على البحر الأحمر، على أن "قوات الجيش تقاتل وحدها دون دعم من أي أحد"، مضيفا: "نحن نقف في قتالنا دون أي ظهير، ونعتمد على أنفسنا في قتالنا"
واستطرد: "الآن نحن نكرس كل جهدنا للحرب، وإنهاء الخيانة والتمرد".
وكان البرهان قد وصل، الأحد، إلى مدينة بورتسودان شرقي البلاد، قادما من مدينة عطبرة.
📹
— Sudan Plus سودان بلس (@SudanPlusNews) August 28, 2023
خطاب رئيس مجلس السيادة، القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح #البرهان بقاعدة فلامنجو البحرية العسكرية بالبحر الأحمر.#السودان pic.twitter.com/IXUbnhShBm
وجاءت هذه التطورات في ظل تواصل الاشتباكات في العديد من مناطق السودان. وذكر مراسل "الحرة"، الإثنين، أن الجيش السوداني قصف مواقع تابعة لقوات الدعم السريع في شرق ووسط مدينة أم درمان.
وكانت اشتباكات عنيفة قد اندلعت، الأحد، مع تواصل الغارات الجوية على العاصمة الخرطوم وضواحيها، بحسب ما أفاد شهود عيان.
وأسفر القتال في السودان عن مقتل نحو 5 آلاف شخص، وفق منظمة "أكليد" غير الحكومية، لكن الحصيلة الفعلية تبدو أكبر، لأن العديد من مناطق البلاد معزولة تمامًا، كما يتعذر دفن الكثير من الجثث المتناثرة في الشوارع، في حين يرفض الجانبان الإبلاغ عن خسائرهما.
وفي 4 أشهر، أُجبر أكثر من 4,6 ملايين شخص على الفرار، وفق منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، التي أكدت أن "أكثر من 700 طفل ينزح بسبب الحرب في كل ساعة تمر".
وحذرت الأمم المتحدة من "كارثة إنسانية لها أبعاد هائلة"، مع تزايد الجوع وانهيار الرعاية الصحية وتدمير البنية التحتية، وذلك في الوقت الذي تواجه فيه قوات الدعم السريع وجماعات متحالفة معها تهما بارتكاب التطهير العرقي في ولاية غرب دارفور.
ويتبادل طرفا الصراع الاتهامات بإشعال شرارة الحرب التي بدأت في 15 أبريل، بعد توتر استمر لأسابيع بشأن دمج قوات الدعم السريع في الجيش، في إطار خطة للانتقال إلى الديمقراطية.
